مزيد من القمع... السلطات المغربية تعتقل ناشطاً بعد ندوة ضد القمع

الخميس 30 يناير 202003:12 م

يبدو أن السلطات المغربية عازمة على إسكات الأصوات المعارضة التي تطالب بالافراج عن المعتقلين السياسيين.

فبحسب نشطاء مغربيين احتجزت السلطات ناشطيْن شاركا في ندوة للتنديد بحملات "الاعتقال السياسي في المغرب". إلا أنها عادت وأفرجت عن نبيل بلكبير وأبقت على اعتقال يونس بنخديم.

والناشطان هما من المسؤولين عن مبادرة "الفلسفة في الزنقة" التي نظمت حلقة نقاشية حول الاعتقالات السياسية في المغرب.

مداواة "رفض القمع" بمزيد من القمع 

بعد الإفراج عنه، قال الناشط الحقوقي بلكبير: "تنظيم نشاط الفلسفة في الزنقة جاء رد فعل ضد القمع الذي تتعرض له جميع الأشكال التعبيرية عن الاحتجاج، مثل الوقفات والمسيرات"، وتابع في تصريح لموقع "فبراير" المغربي أنه "بعد ساعة ونصف الساعة من انطلاق فعالية "الفلسفة في الزنقة" التي كانت تناقش موضوع الاعتقال السياسي، والحريات الجماعية والفردية، ثم موضوع العدالة الانتقالية، حلت السلطات بمكان تنظيم النشاط.

أضاف: "واعتدى رجال الأمن على بنخديم وحجزوا هاتفه النقال".

"بعدما تحدث علناً منتقداً موجة الاعتقال التي تستهدف النشطاء المغاربة". السلطات المغربية تعتقل الناشط يونس بنخديم بعد مشاركته في ندوة تطالب بالافراج عن المعتقلين السياسيين في البلاد

واليوم هو ثاني أيام توقيف الناشط بنخديم في الدائرة الأمنية الثانية في الرباط، على أن يُعرض على النيابة لبت أمره، وهذا ما أثار سخط نشطاء مغاربة عبروا عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأى مواطنون كثر أن الأمر حلقة في سلسلة "التراجعات الحقوقية التي تشهدها البلاد"، مطالبين السلطات المغربية بـ "الإفراج الفوري عن بنخديم".

وغرد الصحافي المغربي عمر راضي: "يونس بنخديم معتقل رسمياً لدى الشرطة. سوف يقضي هذا المساء في دائرة الشرطة بالرباط، بعدما تحدث علناً منتقداً موجة الاعتقال التي تستهدف النشطاء المغاربة".

ودعا حساب "الحرية لكل شيء" إلى تنظيم وقفة أمام دائرة الأمن في الرباط لدعم المعتقلين.

وكان السلطات المغربية قد اعتقلت راضي بسبب تغريدة الشهر الماضي قبل أن تطلق سراحه بعد حملة تضامن واسعة.

وأطلق عدد من النشطاء والحقوقيين حملة "مغرب بدون معتقلي رأي في 2020" في محاولة للضغط على السلطات لإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في البلاد.

اعتقالات انتقائية؟

 كانت السلطات المغربية قد شنت حملة اعتقالات لعدد كبير من النشطاء، على مدار السنوات الماضية وارتفعت خلال الآونة الأخيرة.

في سياق متصل، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي لعام 2019 إن "السلطات المغربية تستهدف، "بشكل انتقائي"، المنتقدين للملكية وغيرها من "الخطوط الحمراء"، عبر مقاضاتهم وسجنهم ومضايقتهم"، كما استعرضت في تقريرها عدداً من الحالات التي تعتبر أنها "اتسمت بعدم احترام حقوق الإنسان".

يعتزم أربعة من معتقلي “حراك الريف” في السجن المحلي بمدينة جرسيف، هم حاكي محمد، والبوستاتي وسيم، واضهشور زكريا، واغيد سمير، البدء بإضراب عن الطعام بسبب ما يتعرضون له من مماطلة إدارة سجن جرسيف وحرمان حاكي من حقه في العلاج

ومن الحالات التي ذكرتها "محاكمة قادة حَراك الريف". فقد اعتقلت السلطات المغربية أكثر من 450 ناشطاً، منهم حوالى 50 من قادة الحراك.

ووصلت الأحكام في حق بعضهم إلى عشرين سنة.

كذلك ذكرت المنظمة عدداً من القضايا التي اعتُقل على إثرها صحافيون ومدونون، مثل هاجر الريسوني التي تمت ملاحقتها بعد خروجها من إحدى البنايات التي توجد فيها عيادة إجهاض مخالفة للقانون، وحميد المهداوي، الذي اعتقل بتهمة "عدم التبليغ عن جريمة تمس أمن الدولة" ولا يزال مسجوناً حتى الآن.

إضراب عن الطعام بسجن جرسيف

تجدر الإشارة إلى إعلان أربعة من معتقلي “حراك الريف” في السجن المحلي بمدينة جرسيف، هم حاكي محمد، والبوستاتي وسيم، واضهشور زكريا، واغيد سمير، اعتزامهم بدء إضراب عن الطعام، ابتداء من الإثنين 3 شباط / فبراير 2020، "بسبب مماطلة إدارة سجن جرسيف في ترحيلهم إلى سجن رأس الماء، وحرمان المعتقل الأول حاكي محمد من حقه في العلاج".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard