جوليا بطرس تعود إلى "الوطنية" من أجل القضية الفلسطينية

الأربعاء 29 يناير 202003:30 م

طوال أكثر من 100 يوم من الحراك الشعبي في لبنان، اختارت الفنانة اللبنانية جوليا بطرس أن تلزم الصمت، فلم تبدِ تضامناً مع الانتفاضة أو حتى معارضةً لها، لكنها قررت أن تعلن تضامنها مع القضية الفلسطينية بعد قليل من نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطةً لتقسيم الأراضي المحتلة، وهذا ما أثار غضب عدد من اللبنانيين.

منذ بداياتها، عرفت بطرس بانحيازها إلى الأغاني الوطنية، فعُدّت من "حناجر الثورات العربية"، لا سيما بعدما وقفت مطلع تسعينيات القرن الماضي على مسرح طرابلس تغني مع أمل عرفة وسوسن حمامي "وين الملايين".

معظم أغاني جوليا الوطنية للقضية الفلسطينية أو لجنوب لبنان قبل أن يحرره حزب الله عام 2000 من الاحتلال الاسرائيلي.

وبعد نحو 15 يوماً على انطلاق الانتفاضة الشعبية في لبنان، لاحظ الجميع غيابها وتساءلوا: "الملايين هون، وين جوليا؟".

انتقادات لاذعة للفنانة اللبنانية جوليا بطرس بعدما أعلنت مناصرتها القضية الفلسطينية فيما تصم أذنيها عن الشارع اللبناني المنتفض

تلمس البعض العذر لـ"زوجة وزير الدفاع (زوجة) إلياس بو صعب" وحساسية موقفها، لكن برغم تشكيل حكومة جديدة لا تضم زوجها قبل نحو أسبوعين، اختارت بطرس الاستمرار في صم أذنيها عما يجري في الشارع اللبناني.

ومساء 28 كانون الثاني/يناير، نشرت بطرس، عبر حسابها في تويتر، بعض كلمات أغنيتها "الحق سلاحي" من ألبوم "حكاية وطن" الصادر عام 2014، وأرفقتها بوسم "القدس عاصمة فلسطين الأبدية".

تقول الأغنية التي ألفها نبيل أبو عبدو ولحنها زياد بطرس ووزع ألحانها ميشال فاضل: "الحق سلاحي… الحق سلاحي وأقاوم. أنا فوق جراحي سأقاوم. أنا لن أستسلم لن أرضخ، وعليكِ بلادي لا أساوم".



وتضيف: "بيتي هنا… أرضي هنا. البحر السهل النهر لنا، وكيف بوجه النار أساوم؟ سأقاوم"، وهو المقطع الذي اختارت بطرس مشاركته.

"سقط القناع"

وانهالت التعليقات الغاضبة على الفنانة لتذكيرها بأن "قضية وطنها، لبنان، أحق بالتضامن"، لافتين إلى أن "اللي ما فيه خير لبلده ما فيه خير لأي بلد تاني"، ومرددين عنوان إحدى أغانيها "سقط القناع".

في سياق متصل، علقت الفنانة اللبنانية بيا علوش على تغريدة بطرس قائلةً: "بيتي هنا (إيموجي علم لبنان)... أرضي هنا (لبنان)... البحرُ السهلُ النهرُ لنا (في لبنان). في شي إسمو ‘لبنان ينتفض‘ إلا إذا كان معك الجنسية الفلسطينية صار حكي تاني".

وأضاف مراسل سكاي نيوز عربية سلمان العنداري: "يا ريت سمعتينا صوتك بالثورة بلبنان كمان، وبالثورات في كل البلدان".

أما الصحافية اللبنانية نانسي الفاخوري فقالت: "كنت أحترمها وأحبّها وأحبّ أغانيها، ولكن... جوليا بطرس ورغم كلّ الأزمة التي يمرّ بها بلدها لبنان قرّرت أن تلتزم الصمت، استفاقت من سباتها وأتحفتنا".

واقترح مغردون: "حدا يقولها إنو في ثورة بلبنان" و"جوليا خرسي".

وبلغ الهجوم عليها حتى المطالبة بسحب الجنسية اللبنانية منها. كتبت إحدى المغردات: "بدنا نعذبك تعطينا جنسيتك؟ غيرك بيستاهلها أكتر".

فلسطينيون يدافعون عن جوليا بطرس ولا يرون تناقضاً بين مناصرتها القضية الفلسطينية ولبنانيتها، لكن آخرين يقولون إنهم "سئموا المتاجرة بقضيتهم"

"بيكفي متاجرة"

وبرغم أن بعض الفلسطينيين دافعوا عن بطرس، معتبرين أن مناصرتها القضية الفلسطينية لا تعني تخليها عن لبنانيتها، رأى آخرون أن شخصاً لا يتبنى قضايا وطنه لا يعول عليه.

وكتبت المحامية والناشطة الحقوقية الأردنية الفلسطينية تقى المجالي: "خلص بيكفي كذب ومتاجرة، إحنا الجيل ما رح يصدق ترهاتكم، قرفتونا شعارات وكتابات وشعوبكم بتنادي بالحرية وإنتو بعالم آخر، أصواتكم الحلوة ما بتشفعلكم أبداً بمساندتكم لأنظمة بتدعي الممانعة وهي بتقتل الكل بحجة أنها تقاوم، طريق القدس واضح ما بيتوه وسلكتوا كل الطرق إلا هو".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard