"هادلي غامبل تتكلم وجبران باسيل يتألم" واللبنانيون سعداء

الخميس 23 يناير 202007:28 م

سعادة غامرة أعرب عنها الناشطون اللبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إزاء "بهدلة" وزير الخارجية السابق جبران باسيل خلال مشاركته في ندوة إعلامية أثناء حضوره منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

يضع اللبنانيون باسيل في مكانة خاصة في إطار ثورتهم على السلطة السابقة في البلاد، وهو الذي منحوه القسط الأعظم من هتافات الـ"هيلا هيلا هو…" الشهيرة.

وأبرزت مقاطع فيديو من الندوة تعرض الوزير السابق لإحراج شديد وصعوبة بالغة في الرد على الأسئلة التي وجهتها له محاورته هادلي غامبل المذيعة في قناة "سي أن بي سي".

في مستهل الندوة، سألت غامبل مَن مِن الحاضرين يتوقع أن الحكومة الجديدة التي تشكلت في لبنان، ويصف ناشطون باسيل بأنه مهندسها، ستبلي حسناً في معالجة ما يمر به البلد، فوجدت شخصاً واحداً متفائلاً بها وآخر حائراً في إمكان نجاحها.

ولم يحرك باسيل ساكناً أو يعقب على الأمر، فيما علق آخرون قائلين إن "باسيل مش رح يعطي الثقة لحكومة دياب… ما رفع يده".

"من أين لك هذا؟"

ومن الأسئلة التي وجهتها المحاورة لباسيل: "كيف أتيت إلى هنا؟"، فكرر السؤال وكأنما لم يتوقعه: "كيف أتيت إلى هنا؟…."، مردفاً "ببساطة على نفقتي الخاصة. أعلم الشائعات والأكاذيب التي تثار عادةً حول أمور كهذه. لكني اعتدت ذلك. وهذه هي الحقيقة. على نفقتي الخاصة من دون أن أكلف خزانة الدولة ليرة واحدة".

لم تتراجع غامبل، فطرحت سؤالاً أكثر قسوة من السابق: "يتقاضى الوزير اللبناني عادةً 5 آلاف دولار شهرياً. كيف أتاح لك ذلك استئجار طائرة خاصة؟ هل هي من أموال العائلة؟".

فرد: "لا، كان هذا عرضاً لي"، وتعلق هي "ربما من صديق؟" موجهةً حديثها إلى وزيرة أجنبية أخرى تحضر الندوة، فتجيب الوزيرة: "لا للأسف. ليس مسموحاً لنا (كوزراء) باتخاذ أصدقاء من هذا النوع".

المذيعة الأمريكية هادلي غامبل تُحرج الوزير السابق جبران باسيل، واللبنانيون سعداء لذلك… عمَّ سألته؟

ويستمر باسيل في القول: "دعيت إلى هنا وزير خارجية للبنان. وأبلغتكم أني لن أكون في المنصب لدى انعقادالمؤتمر، فأصر المنظمون على أن آتي إلى هنا".

تقول له غامبل: "لكن الكثير من اللبنانيين لا يرغبون في أن تمثلهم"، فيرد: "يحق لي أن أمثل لبنان بالطبع، فأنا رئيس أكبر كتلة برلمانية (تكتل لبنان القوي) وأيضاً الرئاسة (اللبنانية) طلبت مني أن أمثلها. بمعزل عن ذلك يحق لي أن أمثل لبنان لكوني وزيراً سابقاً".

"قلنا لك ما تروح"

مع تداول مقاطع من الحوار، انهالت تعليقات عدد كبير من لبنانيين ساخرة وشامتة على ردود الوزير السابق، مذكرين بالحملات الرافضة ذهابه وتمثيله لبنان في المنتدى.

وأشار آخرون إلى "سماع دوي سحسوح (ضرب على الرقبة) في دافوس"، و"بتحط نفسك بمواقف بايخة" و"هادلي تتكلم وباسيل يتألم".

وكتب وليد اللقيس: "اليوم وصلني حقي صراحة وعندي مخزون سعادة لعشر سنين لقدام، ما بقى بدي مي ولا كهربا ولا إنترنت سريعة ولا أكل وشرب ولا شي. بكفيني إني شفت الوزير السابق المخلوع جبران جرجي باسيل عم يتبهدل وتتمسح الأرض في لايف بكل العالم".

وركز قسم كبير من المعلقين على قوة المذيعة الأمريكية وتمكنها من محاورة باسيل على نحو ذكي ولماح، ساخرين من تعثره في مجاراتها.

وذكروا بـ"تفاهة كثير من الإعلاميين العرب" و"انحياز العديد من القنوات اللبنانية والعربية" في تغطيتها للأحداث السياسية. 

وكان اللبنانيون قد انتفضوا في 17 تشرين الأول/أكتوبر السابق ضد السلطة السياسية متهمين أركانها بالفساد، وأدت الاحتجاجات المستمرة إلى استقالة حكومة سعد الحريري في 29 من الشهر نفسه.

وقبل يومين، تشكلت حكومة جديدة برئاسة حسان دياب بدعم من حزب الله اللبناني وحلفائه السياسيين، على رأسهم الحزب الذي يترأسه باسيل. لكن الشارع اللبناني قابلها بالرفض.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard