نيكول سابا وإشكالية وصف متابعيها بـ"المعقدين والمكبوتين"

الخميس 23 يناير 202005:14 م

بلهجة غاضبة، ردت الفنانة اللبنانية نيكول سابا على شائعة حملها، معتبرةً الذين روجوا له "معقدين ومكبوتين"، وهذا ما زاد استياء متابعيها وأثار تساؤلاً حول "الاهتمام المشروط" الذي يرغب فيه كل فنان من جمهوره.

كانت سابا قد أثارت الجدل عندما نشرت صورة وصفها متابعو حسابها على أنستغرام بأنها "غير لائقة وتحمل إيحاءات جنسية" إذ يظهر فيها أسد وهو يمارس الجنس مع لبؤة. 

علقت سابا على الصورة بـ"نعم لقد فعلناها"، مخلفةً موجة من الغموض والأسئلة حول ما قصدته بالصورة والتعليق.

وبرغم أنها حذفت الصورة لاحقاً، استمر الجدل، حتى أن البعض طرح احتمال أن يكون هذا إعلاناً غير مباشر عن حمل جديد للفنانة "الغاضبة".

في ما بعد، أطلقت سابا مقطع فيديو عبر حسابها نفسه، مساء 21 كانون الثاني/يناير، نافيةً هذه الشائعة.



نفيها هذا جاء مفعماً بالغضب. كتبت: "امبارح نمت وعيت اليوم على تهاني وناس بتبارك وهل أنتي حامل ومواقع عم تكتب. صراحة فال حلو الله يجيب الخير بس للأسف الموضوع إشاعة وما حزرتو (خمنتوا)".

وتابعت: "بستغرب إنو أنا مفروض أذكى من هيك لو بدي أعلن عن حملي إذا صار… أكيد ما هعلنه من ورا بوست صورة وبهي الطريقة… أكيد رح كون ابتكارية أكتر، فللأسف هالمرة ما حزرتو".

ثم أضافت: "خليني أقول إحنا في الـ2020 وخليني أعطيكم من الآخر: أنا إنسانة متصالحة مع حالي ومع الحياة ومع زوجي. اللي بيعرفني بيعرف طريقتي وعقلي، وبليز لا أنا ناقصة معقدين ولا مكبوتين"، ناصحةً المنتقدين بمتابعة الأفلام الوثائقية على القنوات المخصصة لعالم الحيوان.

وأوضحت أن التعليقات على الصورة لا تستحق كل هذا الاهتمام، مبينةً ختاماً "اللي بيعلق هالأد هو اللي معقد وبيتخبى خلف إصبعه. يمكن لأنو أنتو معودين على بعض الفنانات اللي بيدعوا المثالية والعفة… طيب أنا مش رايحة عالجنة خيي منيح؟ ارتحت؟ خلينا متصالحين مع حالنا".

"متصالحة مع نفسي ولست من الفنانات اللواتي يدعين الشرف والعفة، ولا ناقصني معقدين ومكبوتين"... نيكول سابا الغاضبة ترد على شائعة حملها بعد الصورة المثيرة

"اعملي ضجة بأعمالك"

أثار مقطع الفيديو الخاص بنيكول استياء ناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أعربوا عن انزعاجهم من ردها، وطالبوها بتقبل النقد أو الاكتفاء ببث ما يتعلق بعملها للجمهور. قال الكاتب اللبناني إيلي مرعب عبر تويتر: "نيكول ما طلعت حامل، وطلعنا نحنا مكبوتين ومعقدين، وهيّ بتحضر animal planet وعادي ما بدا هالقد ضجة وحكي"، مردفاً "يا ست نيكول عملي ضجة بأغانيكي، بمسلسلاتك، صورك... مش بصورة أسد (...) لبؤة! طلع الحق عالناس هلّق!".

وعلقت رانيا فياض على الصورة: "أنتي نزلتيها وملايين البشر شافتها، مفروض تتقبلي شو بينحكي".

ورأى معلقون أن سابا أرادت بالصورة والرد المثير للجدل أن تعيد اسمها إلى محركات البحث مرة أخرى بعد فترة من الغياب. 

لماذا كل هذا الغضب؟

أتفهم الجدل الدائم بشأن حق كل فنان بمساحة من الخصوصية بعيداً عن ملاحقة الميديا والجمهور، لكن هذا لا ينطبق على ما ينشره الفنان بنفسه للملأ.

لو كانت سابا لا تريد أن تثير الصورة ضجة، وردوداً، لأنهت المسألة ببساطة بتوضيح ما قصدته من الصورة، غير أنها لم تفعل.

بل على العكس استمرت في إعادة مشاركة التقارير الإعلامية التي تتناول شائعة الحمل، وهذا ما يعني أنها، كأي فنان، ترغب في جذب الاهتمام الإعلامي والجماهيري.

لماذا ثارت نيكول سابا على من "حزروا" أنها حامل؟ لماذا يرغب بعض الفنانين في "اهتمام مشروط" من الجمهور ولا يقبلون الخروج عنه؟

لا أدري أيضاً سبب الغضب والانفعال اللذين تحدثت  بهما لدى مخاطبة جمهورها الذي لم تبدر منه سوى توقعات واستفسارات عن حملها.

لم أفهم لمَ الاستعلاء الذي تحدثت به وهي تقول "أنا أذكى من ذلك" أي من تخمينكم وكأنما تقول لمن تحدثوا عن حملها أنتم أغبياء. 

كذلك حين استنكرت أن هناك أشخاصاً عام 2020 لا يتابعون عالم الحيوان وأفلامه الوثائقية. لا تدري أن هناك أشخاصاً ربما لم يدخلوا الشاشات أو الهواتف منازلهم.

لم يكن أحد لينكر على سابا الخروج لنفي شائعة حملها، لكن هذه اللهجة الاستعلائية والعبارات والأوصاف المهينة، مثل "أنا طبعي كدا ومعنديش إلا كدا"، غير لائقة في مخاطبة فنان جمهور متابعيه ومحبيه، إذ ببساطة يمكنها مشاركة منشوراتها التي تعكس "عقليتها" التي يعرفها من يتعاملون معها عن قرب كما تحدثت في الفيديو "الغاضب".

المستغرب أن سابا كثيراً ما تشارك جمهورها مقاطع حميمة في فترات ركودها الفني، كان آخرها "فلتر" طفلة وصفت نفسها فيه بالـ"مهضومة". 

مستحسن أن تبتعد الست نيكول مستقبلاً، وأي فنان آخر، عن المزاجية واشتراط المحبة والاهتمام في علاقتها بالجمهور، فإما تقصر العلاقة على تداول الأخبار الفنية، بصورة شخصية أو عن طريق مدير أو مديرة أعمال، أو تحمّل تعليقات المتابعين/ات أياً تكن، واحترام عقولهم/ن.

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard