"تصيب الشعب المصري بالهذيان"... أكاديمي كويتي يصف أم كلثوم بـ"سفيرة الفساد"

الجمعة 17 يناير 202006:38 م

شن الأكاديمي البارز والنائب الكويتي عبدالله النفيسي هجوماً كلامياً جديداً على أم كلثوم ووصفها فيه بـ"سفيرة الفساد" وبأنها أصابت المصريين "بالهذيان"، وهذا ما أثار ردود أفعال مستنكرة لكلامه على مواقع التواصل الاجتماعي.

 وقال النفيسي لمحاوره في برنامج "الصندوق الأسود" الذي تبثه صحيفة القبس الكويتية عبر اليوتيوب: "لا تقل هذه سيدة. ليست سيدة. هذه سفيرة الفساد. وتمثل فناً للإيجار".

وأضاف النفيسي في الحلقة التي بثتها القبس الخميس 16 كانون الثاني/يناير: "من يريد أن يستأجر الفن يستأجر أم كلثوم".

ووصفها بالمتناقضة، فبعدما كانت تغني وتمدح الملك فاروق وعهده في حفلات عدة، صارت تغني "للانقلابيين وما يسمى بالضباط الأحرار" في عهد جمال عبد الناصر.

أضاف: "تخيل عهد عبد الناصر هو عهد الحريات والمساواة عند أم كلثوم... هذا فن للإيجار".

وأردف: "برأيي أم كلثوم تُصيب الشعب المصري بحالة هذيان عندما تغني... لو تحضر حفلة لأم كلثوم التي كانوا يعرضونها على التلفزيون تجد الناس مغيبين تماماً".

وسرعان ما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل غاضبة على كلامه، ورأى البعض أن اتهاماته "سياسية" لأن أم كلثوم أدت أغاني مدحت فيها الرئيس المصري جمال عبد الناصر، الذي كان على عداء مع جماعة الإخوان المسلمين وأعدم أبرز قادتها.

وغرد أحمد، وهو مدون إماراتي شهير: "عبدالله النفيسي قلنا تريد تستوي (تكون) هنري كسينجر زمانك أو (الكاتب المصري الشهير محمد حسنين) هيكل، حتى أم كلثوم ما سلمت والسبب أنها ما غنت للهالكين البنا وقطب وغنت لعبد الناصر!".

حسن البنا هو مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر، تم اغتياله في عهد الملك فاروق، أما سيد قطب فهو أحد قادة جماعة الإخوان الذين أعدمهم جمال عبد الناصر في ستينيات القرن الماضي. 

وقالت الإماراتية مريم: "إذا كانت أم كلثوم سفيرة الفساد... فأنت دكتور الخراب والدمار والانحلال الأخلاقي... أخلاق المسلم بعيدة كل البعد عنك يا النفيسي. نصبّت نفسك وكيلاً عن الله وبت تقرر من هو الصالح والطالح".

واختتمت مريم تغريدتها على تويتر: "رحم الله السيدة أم كلثوم وأسكنها فسيح جناته... ويا النفيسي عليك من الله ما تستحق".

الأكاديمي البارز والنائب الكويتي عبدالله النفيسي يهاجم أم كلثوم ويصفها بأنها سفيرة الفساد وتمثل فنا للإيجار. ومنتقدوه: "إخوانجي يهاجم كوكب الشرق لأنها غنت لعبد الناصر ولم تغنِّ لسيد قطب"

وغرد الكويتي محمد: "وشدخل أم كلثوم في موضوعكم كله؟، وليش تنبشون وراها وكأنكم بلا أخطاء؟".

وأضاف: "موضوعكم سياسي وليس فنياً. وسيواجه الدكتور ردود فعل عنيفة، يسيء لتاريخه وفكره… بصراحة لم تتوفقوا في كثير من أطروحاتكم".

ومن السعودية غرد سلطان بن هديب قائلاً: "أم كلثوم فنانة سيذكرها التاريخ وهي تحتل قلوب ملايين العرب بفنها وملحنيها وشعرائها... أما النفيسي فإخونجي لا يقدم ولا يؤخر... وحزب الأخونج بكل البلدان العربية إلى مزبلة التاريخ".

 وقال المصري محمد عبد الرازق: "أم كلثوم هرم مصر الرابع... مين النفيسي ده اللي عايز ياخد شهرة على آخر الزمن؟ وعجبى!".

هجوم سياسي أم فني؟

وكتب الإعلامي المصري المحسوب على جماعة الإخوان سامي كمال الدين متسائلا في تغريدة: "يقول الدكتور عبد الله النفيسي عن أم كلثوم أنها فن للإيجار. ما هو الفن من وجهة نظرك؟ هل حكمك على أم كلثوم سياسي أم فني؟".

اختلف متابعو كمال الدين المقيم في تركيا  بين من رأى أن الفن الذي يُعجب النفيسي به هو "فن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وجماعته في كيفية تفجير المجمعات السكنية وقتل أكبر قدر من الناس"، ومن أيد كلام النفيسي ووصفه بالصحيح وأن "الفنانين المصريين يتم استغلالهم سياسياً من قبل الأنظمة".

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها عبد الله النفيسي لأم كلثوم، فقد اتهمها في أيلول/سبتمبر الماضي بتحويل مصر إلى "غرزة حشيش".

والنفيسي هو أحد أبرز السياسيين الكويتيين، وكان قد عمل أستاذاً للعلوم السياسية في جامعتي الكويت والإمارات. وانتخب نائباً في مجلس الأمة منذ عام 1985، وكان مستشاراً سياسياً لرئيس المجلس بين عامي 1992 و1996.

وينظر كويتيون إلى النفيسي باعتباره "كنزاً" يحوي أسرار اللعبة السياسية ويقدر على تحليل مجريات الأمور في الكويت وعلى الصعيد العربي. لكن آخرين يعتبرونه مثيراً للجدل ويحسبونه على فكر جماعة الإخوان المسلمين لا سيما بانتقاده المتكرر للسعودية والإمارات.

وكتبت صحيفة عكاظ السعودية، اليوم الجمعة 17 كانون الثاني/يناير: "أن النفيسي أراد أن يعود إلى المشهد بعدما كان خافتاً في الفترة الأخيرة، لكنه ظهر مع تقدم العمر به أنه أكثر هوساً وتعالياً من قبل، وأكثر تناقضاً وتقلباً".

وكانت محكمة الجنايات الكويتية قد أصدرت مطلع الشهر الجاري أمراً بإحضار النفيسي في قضية اتهم فيها بالإساءة إلى الإمارات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard