أنقرة تهدد حفتر بـ"تلقينه درساً"... أردوغان يرسل قوات إلى ليبيا في غياب وقف إطلاق النار

الخميس 16 يناير 202007:45 م


بعد ساعات على توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر بـ"أن أنقرة ستلقنه درساً" لعدم توقيعه على اتفاق وقف إطلاق النار خلال المحادثات التي جرت مع حكومة الوفاق في موسكو، أُعلن  رسمياً اليوم، الخميس 16 كانون الثاني/يناير، أن تركيا بدأت إرسال قواتها إلى ليبيا.

ولم يقدم أردوغان أي تفاصيل أخرى بشأن هذه القوات.

إلا أن صحيفة "الغارديان" البريطانية قالت في 15 كانون الثاني/يناير، إن ألفي مقاتل سورى غادروا سوريا الى ليبيا، وسيصلون إلى ساحات القتال قريباً ضمن فرقة جديدة أطلق عليها اسم "عمر المختار"، الذي قاد المقاومة الليبية ضد الاستعمار الإيطالي عام 1931.

في الأسبوع الماضي، أكد أردوغان في لقاء خاص مع قادة حزب العدالة والتنمية الحاكم أنه أرسل 35 جندياً الى طرابلس من أجل "التنسيق" ودعم قوات الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج.

علماً أن الدافع التركي وراء إرسال قوات إلى ليبيا، هو وقف إطلاق النار والبدء في عملية سياسية،  ولكن هل يعتبر الطرفان أن الهدنة دخلت حيز التنفيذ؟

يقول وزير الدفاع التركي خلوصي آكار لصحافيين أتراك إن "الأخبار عن وقف إطلاق النار في الميدان غير صحيحة. إنها لا تعكس الواقع على الأرض".

أردوغان يعلن رسمياً إرسال قوات إلى ليبيا... كان الدافع وراء هذه الخطوة وقف إطلاق النار، والبدء بعملية سياسية. وبعد توصل طرفَي النزاع الى هدنة، فما الداعي إلى إرسال هذه القوات؟

ويرى الصحافي التركي خليل جليك أن سبب إرسال القوات الآن هو"رفض الجنرال حفتر توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو وحشد قواته جنوب طرابلس لشن هجوم على حكومة الشرعية".

احتلال تركي؟

يؤكد فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي - الداعم لحفتر – أن "تصريحات أردوغان إثبات للنيات التركية الاستعمارية، وعودة إلى احتلال ليبيا، فهو يريد (أردوغان) أن يرسل جنوده سواء أكانت هناك هدنة أم لا".

وأضاف لرصيف22: "تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وبدأ الحديث عن مفاوضات سلام في مؤتمر برلين الأسبوع المقبل. إلا أن أردوغان لم يحترم لا هذا ولا ذاك... سنقاوم هذا الاستعمار. وقد طلبنا من جامعة الدول العربية تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك ضد العدوان التركي".

يعزز هذا الاستنتاج قول أردوغان "إن ليبيا كانت لعصور طويلة جزءاً من الدولة العثمانية". في حين قال آكار أيضاً: "كان هذا المكان (ليبيا) لسنوات جزءاً من الوطن، وفيه سكان من أصول تركية... ليبيا أمامنا مباشرة، جارتنا عبر البحر، فغض الطرف عما يجري هناك أمر غير وارد".

ويقول جليك لرصيف22: "على تركيا الدفاع عن الحكومة الشرعية سياسياً وعسكرياً... لم ولن تترك أنقرة حليفاً لها وحيداً في الساحة. وليبيا مثال أخير فقط".

وأضاف جليلك: "تركيا لا تريد حرباً. إنها تنوي جمع الأطراف على طاولة المفاوضات لمصلحة البلاد ولا رغبة لديها في التوسع في البلاد الخارجية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard