بعد التوسع في التحقيقات… توجيه تهمة "القتل العمد" إلى زوج نانسي عجرم

الأربعاء 15 يناير 202005:00 م

في أحدث تطورات القضية التي تشغل الرأي العام اللبناني، وربما العربي، وجّهت تهمة "القتل العمد" إلى زوج نانسي عجرم على خلفية قتله الشاب الذي تسلل إلى منزله بحجة الدفاع عن النفس، وهذا ما اعتبره محامي أسرة الفنانة متوقعاً في إطار "المسار الطبيعي للقضية".

وكان الهاشم قد قتل، فجر 5 كانون الثاني/يناير، محمد الموسى (33 عاماً) بـ 17 طلقة، قائلاً إنه كان يسعى إلى "السطو المسلح" على منزله. وتبين لاحقاً أن السلاح الذي هدد به القتيل غير حقيقي.

وفي 15 كانون الثاني/يناير، ذكرت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام أن النائب العام الاستئنافي بجبل لبنان، القاضية غادة عون، قررت الادعاء على زوج الفنانة، فادي الهاشم، بجناية القتل القصدي (العمد) سنداً إلى المواد 547/229" من قانون العقوبات اللبناني، محيلةً بذلك ملف القضية إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور.

وتنص المادة 547 على أنه "من قتل إنساناً قصداً عوقب بالأشغال الشاقة من 15 إلى 20 سنة. تكون العقوبة من 20 إلى 25 سنة إذا ارتكب فعل القتل أحد الزوجين ضد الآخر".

في حين تنص المادة 229 على أنه "لا يعاقب الفاعل على فعل دفعته الضرورة إلى أن يدفع به عن نفسه أو عن غيره أو عن ملكه أو ملك غيره خطراً جسيماً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً شرط أن يكون الفعل متناسباً والخطر".

ويعني هذا أن الهاشم "متهم" فقط وليس "مداناً"، وأن فرضية اعتبار القضية "دفاعاً مشروعاً عن النفس" واردة.

"قرار متوقع"

وعقب إعلان القرار، نشر محامي الهاشم، غابي جرمانوس، بياناً توضيحياً، قال فيه: "لم نستغرب الإدعاء الراهن بحق الدكتور فادي الهاشم كون المسار الطبيعي أن يتحول الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان مع تأكيدنا أن قاضي التحقيق سيصدر قراراً باعتبار فعل الدكتور فادي دفاعاً مشروعاً عن النفس".

وتابع: "من الطبيعي أن يتمّ الادّعاء وإحالة الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بعبدا، الذي بدوره سيُتابع التحقيقات ويتثبّت من صحّة كلّ ما أدلى به الدكتور فادي ويتمّ توصيف فعله بالدفاع المشروع وفقاً لما هو منصوص عنه في قانون العقوبات اللبناني".

توجيه تهمة "القتل العمد" إلى زوج نانسي عجرم، ومحاميه يعلق: "متوقع"... ماذا يعني ذلك؟

وختم بالقول إن "النائب العام الاستئنافي ترك الدكتور فادي بعد التثبت من توافر شروط الدفاع المشروع".

في سياق متصل، قال موقع "النهار" المحلي، في 14 كانون الثاني/يناير، إن القاضية عون قررت إنهاء "التحقيق الأولي" في القضية بعد قرار سابق لها قضى بالتوسع في التحقيقات بناء على التماس من أسرة القتيل.

ولفت الموقع، نقلاً عن مصادر وصفها بالمطلعة، إلى أن التحقيقات خلصت إلى أن "المسدس الذي استخدمه الهاشم يطلق الرصاص ‘رافال‘ حالما يتم الضغط على الزناد، وأن الهاشم استخدمه للمرة الأولى في الحادث".

وأشار إلى أن "رفع داتا الاتصالات عن الهاتف الخليوي الخاص بالهاشم، في إطار التحقق، أثبت أن الهاشم لا يعرف الموسى ورآه للمرة الأولى لدى حصول الحادث".

وفيما تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء اللبناني، ينحاز متابعون إلى عجرم ويدعمون فكرة أن الجريمة تمت "دفاعاً عن النفس" وأن أسرة القتيل ربما تحاول ابتزاز الزوجين للحصول على تعويضات ضخمة.

لكن آخرين يصرون على أن هناك غموضاً في الحادثة، مقتنعين برواية أسرة القتيل التي زعمت أن الموسى كان يعمل في فيلا نانسي وذهب ليلاً لأخذ مستحقات مالية متأخرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard