نتنياهو يجمّد خطة ضمّ وادي الأردن خوفاً من الجنائية الدولية... توقعات بانتكاسة انتخابية

الثلاثاء 24 ديسمبر 201906:44 م

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 24 كانون الأول/ديسمبر أن الحكومة الإسرائيلية قررت تجميد خططها بشأن ضم وادي الأردن المعروف باسم "غور الأردن" في الضفة الغربية إلى إسرائيل بعد قرار المدعية العامة في المحكمة الدولية فتح تحقيق في "مزاعم" ارتكاب مسؤولين إسرائيليين جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة، فإن رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألغى اجتماعاً وزارياً عشية الانتخابات الجديدة لبحث مخطط ضم غور الأردن إلى الأراضي المحتلة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي أنه "بسبب قرار المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، سيُجمد مخطط ضم غور الأردن فترة طويلة".

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو قلق من عقد الاجتماع في الوقت الحالي لأنه قد يؤدي إلى تكثيف المواجهة مع محكمة العدل الدولية. 

وتعمل لجنة وزارية على وضع مشروع قانون ضم غور الأردن لطرحه في الكنيست الإسرائيلي من أجل إقراره وتطبيقه.

ورجح سياسيون ومحللون فلسطينيون أن تجميد نتنياهو قرار الضم سيكون انتكاسة انتخابية له، وطالب عدد منهم السلطة الفلسطينية "بالتحرك فوراً" لتقديم ملفات تدين إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

وقال المحلل الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب أن إلغاء حكومة نتنياهو الاجتماع هو "نتيجة خوفه من زيادة استفزاز السلطة الفلسطينية" خاصة بعد تصريحات المدعية العامة للجنائية الدولية، فاتو بنسودا، التي قالت قبل أيام أن فتح قضايا ضد اسرائيل أصبح مقبولاً لدى المحكمة.

وقال الرقب لرصيف22 إن هذا الخبر"ضربة قوية لنتنياهو فيما هو يستعد لخوض انتخابات داخلية في حزب الليكود، وإذا فاز فسيحتاج إلى الكثير من الخطوات المتطرفة حتى يستمر في المنافسة على موقع مجلس الوزراء".

ورجح أن يكون نتنياهو قد استشار حلفاءه، وخاصة الأميركيين، وبذلك أجّل ضم غور الأردن، ولكن هذا لا يعني قفل الملف بشكل كامل.

وأضاف الرقب: "نحن الفلسطينيين علينا أن نكمل ما أعلناه بشأن مقاضاة الاحتلال وقادته، ولا نركن إلى خطوات غير مفهومة من نتنياهو ما دامت لا تحقق ما نسعى إليه". 

إسرائيل تجمّد خطة ضم وادي الأردن بعد قبول المدعية في الجنائية الدولية التحقيق في ارتكاب إسرائيل جرائم حرب. ومتابعون: قرار محكمة لاهاي أثبت أنه أكثر فاعلية من الصواريخ
محللون :تجميد نتنياهو خطة ضمّ وادي الأردن سيكون انتكاسة انتخابية له. ومخاوف إسرائيلية من أن القرار يشجع المحكمة الدولية على ملاحقة جنود الاحتلال

ورأى الصحافي الفلسطيني زياد حلبي أن تأجيل نتنياهو ضم غور الأردن يظهر أن الفلسطينيين تأخروا في الذهاب إلى المحكمة الجنائية التي تجرّم الاستيطان.

وقال حلبي على حسابه بـ"تويتر": "كيف تعرف أن اسرائيل تخشى محكمة العدل الدولية في لاهاي أكثر من الصواريخ، وإن تأخرٓ الفلسطينيين سنوات طويلة في تحريك قضاياهم فيها بضغط أميركي، نتنياهو ألغى اجتماع الكابينت الخاص بضم مستوطنات غور الاردن وجمّد الموضوع لأن لاهاي تعتبر الاستيطان جريمة حرب!".

انتقادات لنتنياهو في اسرائيل

عقب قرار التجميد تعرض نتنياهو لانتقادات حادة من قبل كتّاب وسياسيين من اليمين الإسرائيلي الذين اتهموه بالاستسلام للمحكمة الجنائية الدولية، محذرين من أن قرار تجميد ضم وادي الأردن قد يؤدي إلى عواقب أخرى مثل ملاحقة الجنود الإسرائيليين.

وخاطبت الكاتبة الاسرائيلية اليمينية كارولينا جليك نتنياهو متسائلة: "كيف تعتزم القيام بذلك وأنت استمعت إلى المحامين الفاشلين أنفسهم الذين أوصلونا إلى هذه النقطة؟".

وأضافت في تغريدة على تويتر: "تجميد خطط تطبيق قوانيننا على وادي الأردن يشبه دعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى القبض على جنودنا. لا تكن متذبذباً".

وقالت الحقوقية الإسرائيلية جسيكا مونتل في تغريدة على تويتر تعليقاً على قرار التجميد بأن "المحكمة الجنائية الدولية بدأت في العمل". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard