تبون رئيساً سادساً للجزائر… ماذا قال الشارع؟

الجمعة 13 ديسمبر 201903:30 م

فاز عبد المجيد تبون في الانتخابات الجزائرية الرئاسية وأصبح رئيساً سادساً للبلاد منذ استقلالها عام 1962، وسرعان ما تظاهر الآلاف رفضاً للانتخابات نفسها ونتيجتها.

وجرت الانتخابات في 12 كانون الأول/ديسمبر وسط دعوات واسعة إلى المقاطعة أطلقها جزائريون يرون أنها "تمثيلية" وتعيد سلطة نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وبحسب رئيس السلطة الجزائرية الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، حصد تبون 58.15 % من جملة الأصوات في انتخابات لم تتجاوز نسبة المقترعين فيها الـ40% للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

"رفض شعبي"

وفاز تبون في "أدنى انتخابات رئاسية تعددية في الجزائر من حيث المشاركة"، بحسب مراقبين، إذ لم تتخط نسبة المشاركة 39.93%،

في ظل "امتناع قياسي عن التصويت ورفض شديد من قبل الحراك الشعبي" الذي دفع لالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة في نيسان/أبريل الماضي.

وفور إعلان فوز تبون، خرج الآلاف من المحتجين ضد "النظام الجديد والرئيس الجديد" في شارع ديدوش مراد في الجزائر العاصمة، وفق ما وثّقه ناشطون وصحافيون جزائريون في مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر وسم #الحراك_مستمر، أعرب الكثير من الجزائريين عن مضيهم في "الثورة" ضد الحكومة الجديدة، معتبرين أنها "جاءت بالغش والتدليس"، وأن تبون وصل إلى الحكم بـ"التعيين وليس بانتخابات نزيهة".

بطاقة تعريف للرئيس الجديد

كان تبون (73 عاماً) قد تقلد مناصب حكومية عدة إبان حياته، بدأ موظفاً بسيطاً ثم والياً طوال بضع ولايات قبل أن ينضم للحكومة الجزائرية ويتسلم حقيبة الاتصال خلال الولاية الأولى لبوتفليقة عام 1999.

عبد المجيد تبون رئيساً سادساً للجزائر منذ استقلالها عام 1962. الحراك يقابل الإعلان بتظاهرات حاشدة و"حراك مستمر"

وعام 2012، عاد للحكومة من خلال عدة حقائب قبل تولي رئاسة الوزراء ثلاثة أشهر بين أيار/مايو وآب/ أغسطس عام 2017.

وشغل منصب وزير قطاع السكن والعمران والمدينة بعض الوقت قبل أن يخلف الوزير الأول عبد المالك سلال في رئاسة الحكومة عام 2017.

وكان الرئيس السابق بوتفليقة قد أقاله بعد موجة غضب أثارتها قراراته المعلنة بمهاجمة الارتباط بين بعض رجال الأعمال المقربين من محيط الرئيس وكبار السياسيين.

ورفض تبون اعتباره "أحد رموز نظام بوتفليقة" الذي يرفض الحراك الشعبي بقاءهم أو ترشحهم لمناصب عليا. في المقابل، يرى نفسه "محسوباً على الديمقراطيين، وضد المرحلة الانتقالية وتكرار تجربة التسعينيات".


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard