"إنها رأس الفساد"... ارتياح في السودان إلى القبض على زوجة البشير

الخميس 12 ديسمبر 201906:20 م

قال ناشطون سودانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن السلطات الأمنية في البلاد قبضت على زوجة الرئيس المخلوع عمر البشير، وداد بابكر، ووجهت إليها تهمة "الثراء الحرام والمشبوه وامتلاك العديد من الأراضي والمنازل في أرقى أحياء العاصمة الخرطوم"، مرجحين إحالتها إلى سجن النساء في أم درمان عقب انتهاء التحقيقات معها.

وأعرب الناشطون عن ارتياحهم إلى القبض على "رأس/أصل الفساد" و"سيدة القطر" و"الهانم"، على حد تعبيرهم.

وفي 21 آب/أغسطس الماضي، بدأ السودان فترة انتقالية يتم فيها تقاسم السلطة بين المحتجين الذين أسقطوا النظام السابق والقيادة العسكرية في البلاد طوال 39 شهراً قبل الانتقال إلى انتخابات تقود لحكم مدني. واعتبر العديد من الناشطين أن اعتقال بابكر من مكاسب هذه الفترة الانتقالية.

ولم تعلق السلطات السودانية رسمياً على الأخبار المتداولة بشأن بابكر. لكن وكالة الأناضول نقلت عن مصدر قانوني سوداني توضيحه أن التحقيقات تتعلق أيضاً بالحسابات المصرفية التي تمتلكها زوجة البشير في الداخل والخارج.

ومنذ أن أسقط البشير في 11 نيسان/أبريل الماضي عقب الاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضده في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، تباينت التقارير بشأن مكان وجود بابكر.

فقيل بدايةً إنها هربت إلى عاصمة جنوب السودان، جوبا، وسعت إلى الحصول على إذن للسفر إلى دبي. لكن مصادر أكدت لمواقع محلية، في آب/أغسطس الماضي، أن بابكر تخضع للإقامة الجبرية في منزلها بحي كافوري بالخرطوم تحت إجراءات أمنية مشددة.

وتبين آنذاك أن بابكر ظلت قيد الإقامة الجبرية منذ سقوط البشير، وسمح لها بزيارته في سجن كوبر مرة واحدة رفقة أبنائها في عيد الأضحى.

وكانت تقارير محلية قد أشارت إلى محاولة غير ناجحة لاعتقال بابكر في 11 كانون الأول/ديسمبر. وذكرت أن "مجموعة تضم ملثمين يرتدون زياً عسكرياً قامت بتفتيش منزل مملوك لزوجة رجل الأعمال السوداني الشهير محمد إبراهيم السابقة بحثاً عن وداد بابكر في منزلها الكائن في حي السفارات بكافوري".

لكن أصحاب المنزل نفوا أن تكون لديهم أدنى صلة بزوجة الرئيس المخلوع، بحسب المصادر نفسها.

غير أن تقارير أفادت بأن النيابة العامة استدعتها للتحقيق في التهم المنسوبة إليها قبل أن تقرر إحالتها إلى سجن النساء في أم درمان.

ناشطون سودانيون يعربون عن ارتياحهم إلى القبض على زوجة الرئيس المخلوع البشير، وداد بابكر، التي وصفوها بـ"رأس الفساد
النيابة السودانية وجهت إلى بابكر تهمة الثراء الحرام والمشبوه على خلفية امتلاكها أراضيَ ومنازل في أحياء راقية في العاصمة، وحسابات بنكية عديدة في الداخل والخارج

فساد وتربح من منظمة خيرية

بابكر هي الزوجة الثانية للبشير وكانت الأكثر ظهوراً إلى جانبه خلال السنوات الأخيرة في المؤتمرات والزيارات الخارجية. ولها العديد من المشاركات والحملات في مجالات تتعلق بالمرأة ومساعدة الفئات المهمشة.

وكانت بابكر أرملة وزير الدولة بوزارة الدفاع السودانية إبراهيم شمس الدين الذي توفي في حادث طائرة غامض عام 2001.

وكان المتحدث باسم منظمة "زيرو فساد" المثنى أبو عيسى  قد أعلن، في أيلول/سبتمبر الماضي، حظر 37 شخصاً من نظام البشير، بينهم زوجته، بابكر، وجميع أفراد أسرتها من السفر وحجز ممتلكاتهم.

وجاء ذلك بعد تقديم المنظمة اتهامات تتعلق بـ71 قضية فساد ضدهم.

ومن قضايا "الفساد" المثارة حول بابكر إساءة استخدام أموال مخصصة لبناء مدارس، وأموال أخرى تخص منظمة "سند" الخيرية التي أسستها لـ"مكافحة الفقر" في البلاد وترأست مجلس إدارتها.

ويحاكم البشير حالياً بتهمة حيازة أموال أجنبية واستخدامها بشكل غير قانوني، وهي الجريمة التي قد تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.وأعلن أحد القضاة في الخرطوم أن الحكم في القضية سيُعلن في 14 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard