نسبة المشاركة دون الـ40٪‏... مؤشرات غير رسمية إلى فوز عبد المجيد تبون في انتخابات الجزائر

الخميس 12 ديسمبر 201905:30 م

قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر إن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية تجاوزت 39 ٪‏، في حين تحدثت مصادر محلية غير رسمية عن تقدم رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبد المجيد تبون في الانتخابات التي جرت وسط دعوات واسعة للمقاطعة.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية عام 2014 قد بلغت حوالى 50 ٪‏.

وتوقع مراقبون أن لا تكون نتائج الانتخابات لاختيار سادس رئيس للبلاد منذ استقلالها عام 1962، والأول خلفاً للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حاسمة، وأن تعقد دورة ثانية في الأسابيع المقبلة.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فتح نحو 61 ألف مركز اقتراع في انتظار 24.4 مليون مواطن يحق له الاقتراع.

وكان وزير الاتصال والمتحدث الرسمي للحكومة الجزائرية حسن رابحي قد حث المواطنين على التوجه لمكاتب الاقتراع بكثافة وتأدية واجبهم من أجل "الجزائر الجديدة وضمان استمرارية الدولة وتعزيز مناعة مؤسساتها وتحصين مبادئ الديمقراطية"، لافتاً إلى أنه أدلى بصوته "حباً في الجزائر".

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، صباح اليوم الجمعة، عن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، وصول نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات الرئاسية إلى 39.93 ٪‏، إذ بلغت نسبة المشاركة في الخارج 8.69 ٪‏.

وأعلن مدير الإعلام في حملة تبون: "فوز عبد المجيد تبون بالدور الأول بنسبة 64 ٪‏" استناداً إلى تقارير قال إنها وصلتهم من مختلف مراكز الاقتراع.وقال في ندوة صحافية الليلة الماضية إن المرشح المستقل فاز في 35 ولاية بنحو 65 ٪‏، فيما سجّل في 13 ولاية نسباً متفاوتة بين 42 ٪‏ و56 ٪‏ في انتظار النتائج الرسمية التي من المتوقع أن تكشف عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الجمعة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، صباح اليوم الجمعة، عن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، وصول نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات الرئاسية إلى 39.93 ٪‏، إذ بلغت نسبة المشاركة في الخارج 8.69 ٪‏.

ويعارض الحراك الشعبي الجزائري إجراء هذه الانتخابات في ظل استمرار "بعض أفراد العصابة"، في إشارة إلى رموز النظام السابق في السلطة، مشككين في نزاهتها. وخلال هذه الانتخابات، يتنافس خمسة مرشحين، يعتبرهم المحتجون من أبناء "نظام بوتفليقة".

اقتحامات وتظاهرات و"ولائم"

وكانت مكاتب اقتراع  تعرضت لهجمات واعتداءات، يوم الخميس، من معارضين للانتخابات. ووقعت حوادث اقتحام على مركزيْ تصويت في بجاية إحدى أكبر مدن منطقة القبائل، و"تحطيم صناديق التصويت وتخريب قوائم الناخبين"، وفق ما قاله شهود لفرانس برس.

ومنعت الشرطة الجزائرية بـ"العصي" تظاهرة للعشرات هتفوا "لا انتخابات مع العصابات" قرب متوسطة باستور في الجزائر الوسطى.

ثم لاحقتهم وأوقفت ثمانية على الأقل بينهم امرأة، بحسب الوكالة الفرنسية.

وتحدث ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن إقامة "ولائم" في بعض مراكز الاقتراع.

وروج آخرون، وبعض المواقع والقنوات المحلية، لـ"ضرورة المشاركة في اختيار الرئيس المقبل".

ورصدت كاميرات القنوات المحلية شقيق الرئيس السابق، ناصر بوتفليقة، وهو يدلي بصوته في الانتخابات، فيما أورد ناشطون أنه صوّت عن نفسه وعن شقيقه عبد العزيز بوتفليقة.



في حين خرجت تظاهرة حاشدة في وسط العاصمة الجزائر رفضاً للانتخابات.

في سياق متصل، أقر رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، شرفي، في الأثناء، بأن 5% (3600 مكتباً) من مكاتب الاقتراع تعرضت لـ"التعطيل لأسباب خارجة عن سيطرة السلطة"، فيما استمر العمل بشكل طبيعي في 95 % من المراكز.

ويعارض الحراك الشعبي الجزائري الذي انطلق في 22 شباط/فبراير الماضي، إجراء هذه الانتخابات في ظل استمرار "بعض أفراد العصابة"، في إشارة إلى رموز النظام السابق في السلطة، مشككين في نزاهتها. وخلال هذه الانتخابات، يتنافس خمسة مرشحين، يعتبرهم المحتجون من أبناء "نظام بوتفليقة".

والمرشحون هم: رئيسا حكومة سابقان في عهد الرئيس بوتفليقة، علي بن فليس وعبد المجيد تبون، ووزيرا ثقافة وسياحة سابقان هما عز الدين ميهوبي، وعبد القادر بن قرينة، ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد.

ومع استمرار خروج الجزائريين إلى الشوارع في كل جمعة منذ انطلاقة الحراك الشعبي، اكتسبت أيام الجمعة الأخيرة قبل الانتخابات زخماً كبيراً وشهدت حشوداً هائلة تعلن رفضها للانتخابات.

وقبل 24 ساعة من إجراء الانتخابات، أبدى المتظاهرون في العاصمة الجزائرية تصميماً على مقاطعة الانتخابات وخرجوا مرددين "لا انتخابات". واعتدت قوات الأمن عليهم بحسب ما نقلته مواقع محلية.

وكانت عملية التصويت خارج الجزائر شهدت وقفات وتظاهرات معارضة، اشتبكت في بعض الأحيان مع الراغبين في الإدلاء بأصواتهم.

وفي 12 كانون الأول/ديسمبر، ندد وزير  الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم بما عدّه "اعتداءات تعرض لها عدد من أفراد الجالية المقيمة بالخارج لدى تأدية واجبهم الانتخابي في إطار الرئاسيات"، مبيناً أن هذه التصرفات "غير المقبولة ستفضي إلى إجراءات قانونية عند وجود شكاوى بشأنها".

في مقابل الرفض الشعبي الواسع، تعول السلطة الحالية في الجزائر على هذه الانتخابات لتجاوز الوضع الدستوري الراهن، بعدما تخطت الثلاثة أشهر التي يحددها الدستور فترةً لحكم الرئيس المؤقت.

وكانت الانتخابات قد أُجلت مرتين إذ كان مقرراً إجراؤها أولاً في 18 نيسان/أبريل الماضي. غير أن انتفاضة الجزائريين ضد تمسك الرئيس بوتفليقة بالترشح لعهدة خامسة وهو كان عاجزاً صحياً تماماً عن إدارة شؤون البلاد، أدت إلى استقالته في 2 نيسان/أبريل الماضي وتأجيل الانتخابات.وأُجّلت الانتخابات بعد ذلك إلى 4 تموز/يوليو الماضي قبل أن تؤجل مرة أخرى لعدم إتمام الاستعدادات لها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard