يوم الشهيد العراقي… تخليد ضحايا النجف والناصرية وأول حكم ضد "قتلة المتظاهرين"

الأحد 1 ديسمبر 201902:05 م

شارك مئات الآلاف من العراقيين، في 1 كانون الأول/ديسمبر، في وقفات حداد وتضامن مع شهداء محافظتي ذي قار والنجف في يوم الشهيد العراقي الذي حمل أوجاعاً إضافية هذا العام. 

ووافق البرلمان العراقي، في 1 كانون الأول/ديسمبر، على استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي حيث أوضح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أنه ستتم مخاطبة الرئيس العراقي برهم صالح لتسمية رئيس وزراء جديد.

وانضمت القوات الأمنية إلى المتظاهرين في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية (محافظة ذي قار) حاملةً صور الشهداء الذين قضوا في أحداث العنف الأخيرة بالمدينة، فيما بدا محاولة للمصالحة بعد وقوع عشرات القتلى من أبناء المحافظة مؤخراً برصاص الأمن.

وفي الأول من كانون الأول/ديسمبر من كل عام يحيي العراقيون "يوم الشهيد" تخليداً لذكرى شهداء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

وكانت إيران قد أعدمت الكثير من الأسرى العراقيين لديها، بين 1500 إلى 3000 جندي عراقي، بطرق وحشية وأطلقت سراح عدد آخر لنقل هذه الأخبار إلى القيادة العراقية والجيش العراقي لبث الرعب في نفوس العراقيين.

في كل عام كان العراقيون يرفعون على صدورهم شارةً تحمل صورة النصب التذكاري للشهيد وقد دون عليه عبارة الرئيس الأسبق صدام حسين "الشهداء أكرم منا جميعاً". كما اعتادوا الوقوف دقيقة صمت احتراماً لشهدائهم ولأوجاع أسر الجنود الراحلين.

لكن "يوم الشهيد" هذا العام مختلفاً إذ ارتفعت حصيلة ضحايا شهرين من الاحتجاجات الشعبية ضد فساد السلطة إلى أكثر من 400 قتيل، بينهم 50 خلال المجزرة التي جرت في الناصرية والنجف، في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، في أكثر الأيام دموية خلال الانتفاضة العراقية.

الحداد يعم العراق

وقف الآلاف حداداً في كل من تكريت والرمادي والنجف والموصل وبغداد، على شهداء أحدث موجة عنف ضد المتظاهرين السلميين، بحسب ما أبرزه ناشطون عراقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حين أعلنت محافظة صلاح الدين الحداد الرسمي على شهداء ذي قار والنجف، صلى أهالي الموصل على ضحايا الأحداث الأخيرة صلاة الغائب، وخرجت مسيرات حاشدة في واسط.

ونظم طلاب جامعة تكريت أيضاً عدة وقفات حداد ومبادرات تضامن مع ضحايا التظاهرات قبل أن تتطور وقفاتهم إلى إضراب عن الدوام.

انطلقت الدعوة إلى الإضراب العام عن الدوام بالجامعة من كلية الطب لكافة المراحل اعتباراً من 1 كانون الأول/ديسمبر تضامناً مع الشهداء والمتظاهرين، قبل أن تنضم إليها بقية الكليات تباعاً.

كما نظمت جامعة الفلوجة بمحافظة الأنبار وقفة حداد على أرواح شهداء المتظاهرين السلميين وأفراد القوات الأمنية في هذه المناسبة.

وانضمت الأنبار، في 1 كانون الأول/ديسمبر، إلى المحافظات العراقية المنتفضة بتنظيم عدد من وقفات الحداد الطلابية في مختلف جامعاتها، بالتزامن مع اعتقال السلطات أحد ناشطيها.


تحركات قضائية ضد قتلة المتظاهرين 

في الأثناء، أصدرت الهيئة القضائية المشكلة للتحقيق في أحداث العنف التي شهدتها محافظة ذي قار مذكرة قبض ومنع سفر بحق القائد العسكري السابق للمحافظة جميل الشمري على خلفية القرارات التي أصدرها وتسببت في قتل المتظاهرين.

مئات الآلاف من العراقيين نظموا وقفات حداد وأضاءوا الشموع تخليداً لشهداء النجف والناصرية في يوم الشهيد العراقي الذي حمل أوجاعاً إضافية هذا العام
القوات الأمنية انضمت إلى المتظاهرين في ساحة الحبوبي بالناصرية رافعين صور شهداء الأحداث الأخيرة بالتزامن مع صدور أول حكم بإعدام أحد "قتلة المتظاهرين" من قوات الأمن وسجن آخر

ورجح خبراء عراقيون أن يحكم على الشمري، الذي عينه رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي، بالإعدام حال إدانته.

وبتهمة قتل المتظاهرين، قضت محكمة جنايات واسط بتطبيق عقوبة الإعدام بحق ضابط من قوة "سوات" بالكوت، المركز الإداري للمحافظة، وبسجن آمر نفس القوة 7 سنوات.

ويعد حكم الإعدام هذا الأول من نوعه ضد أي من أفراد الأمن العراقي بتهمة قتل متظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية.

ونقلت مواقع محلية أن حكم الإعدام صدر بحق الرائد طارق مالك كاظم وفق المادة ٤٠٦ من قانون العقوبات، وأن السجن ٧ سنوات طال المقدم عمر رعد وفق المادة ٣٤٠ من قانون العقوبات، وذلك على ذمة قضية قتل المتظاهرين مؤمل الخفاجي وحسين الكناني.

في الوقت نفسه، أشار المتحدث باسم مجلس القضاء العراقي الأعلى عبد الستار بيرقدار إلى إصدار مذكرات قبض بحق المعتدين على المتظاهرين في محافظة النجف.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard