"فترة مظلمة" و"واقع بائس"… هل ينجح الكنيست في تأليف حكومة أغلبية؟

الخميس 21 نوفمبر 201906:09 م

"فترة مظلمة في تاريخ إسرائيل" بدأت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب ما أكده الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مع إحالته تفويض تشكيل الحكومة المقبلة إلى الكنيست ومنحه 21 يوماً لإنجاز هذه المهمة بعد فشل جولتين انتخابيتين ومحاولتين من أبرز المتنافسين السياسيين في تل أبيب لتشكيلها.

للمرة الأولى تجد إسرائيل نفسها في هذا الموقف المتمثل في عجز أي شخصية نيابية في تأليف حكومة بعد انتخابات عامة.

ووصفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" هذه السابقة بأنها "واقع بائس".

في حين قال ريفلين: "فشل (بيني) غانتس وهو المرشح الثاني لمحاولة تشكيل حكومة، كما فشل قبله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هذه هي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل نصل فيها إلى هذه الحالة. أود أن أذكركم بأن هذه النتيجة السياسية المخيبة تأتي بعد فترة انتخابات ثانية فُرضت على المواطنين الإسرائيليين".

وبعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تكوين ائتلاف حاكم عقب الانتخابات التي جرت في 17 أيلول/سبتمبر الماضي، أخفق رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، غريم نتنياهو، في المهمة نفسها بانتهاء المدة المحددة لتفويض تشكيل الحكومة، مساء 20 تشرين الثاني/نوفمبر، وإعادته تفويض تشكيل الحكومة إلى الرئيس ريفلين بعد 28 يوماً.

محاولة أخيرة للـ"تآلف"

وأكد موقع هيئة البث الإسرائيلي (مكان) أن ريفلين بذل جهوداً جبارة ومارس ضغوطاً على نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مقترحاً تناوب الغريمين السياسيين على منصب رئاسة الوزراء، إلا أن اقتراحه رفض من رئيسي أكبر حزبين في إسرائيل.

ووفق ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية، ذكر مكتب ريفلين أن الرئيس الإسرائيلي أبلغ رئيس الكنيست يولي إدلشتاين بالتفويض الحكومي. وقد أمهل الكنيست 21 يوماً بدأت اليوم، لتقديم توصية لترشيح أحد أعضاء الكنيست شريطة أن تكون موقعة من 61 عضواً (من أصل 120) إلى ريفيلين، تمهيداً لتأليف حكومة تحظى بأغلبية برلمانية، بحسب المادة العاشرة من "قانون أساس: الحكومة" الإسرائيلي.

وتبقى لدى نتنياهو وغانتس فرصة أخيرة لتكوين حكومة أغلبية. لكن ليس مرجحاً أن ينجح أي منهما في الحصول على 61 توقيعاً من أعضاء الكنيست إذا لم تحدث تحالفات جديدة.

سابقة "غير سارة" في إسرائيل… الكنيست يمنح مهلة لتكوين حكومة أغلبية بعد فشل محاولتين وجولتين انتخابيتين في تشكيلها
برغم جهود الرئيس الإسرائيلي تمسك نتنياهو وغانتس بعدم التوافق في ائتلاف حكومي حتى بات وشيكاً حل الكنيست والاحتكام لانتخابات ثالثة خلال عام

وكانت محادثات تأليف الحكومة قد انهارت بسبب الخلاف على من يشغل منصب رئيس الوزراء، إذ يصر نتنياهو على التفاوض نيابة عن كتلة تضم 55 عضواً في الكنيست، ويرفض غانتس الانضمام إلى حكومة يقودها رئيس وزراء يواجه تهماً جنائية.

لكن في حالة انتهاء المدة القانونية من دون تمكن أي من أعضاء الكنيست تكوين حكومة، يلزم القانون الإسرائيلي بالاحتكام الى الشارع حيث يتعين أن يحل الكنيست وتُجرى انتخابات هي الثالثة في غضون عام.

ويفترض أن تُجرى هذه الانتخابات في أول "ثلاثاء" بعد 90 يوماً من انتهاء تفويض الكنيست. وتنتهي مهلة الكنيست منتصف ليلة 11 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

أما في حال تقديم أحد أعضاء الكنيست طلباً لتشكيل الحكومة، فيمنح مهلة جديدة مدتها 14 يوماً لتشكيلها والحصول على ثقة الكنيست.

أول طعنة

وتأتي هذه التطورات في وقت يرتقب الإسرائيليون إعلان النائب العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت ما إذا كان سيوجه لائحة اتهام ضد نتنياهو أم لا، مساء 21 تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب "جيروزاليم بوست".

وقبل إعلان ماندلبليت، تلقى نتنياهو أول طعنة من الوزير السابق وعضو الكنيست عن الليكود غدعون ساعر، الذي دعا إلى انتخابات داخلية في الليكود مشككاً في قدرة زعيم الحزب، نتنياهو، على تشكيل حكومة.

وقال ساعر في مؤتمر صحافي: "يجب تحديد جدول زمني لعقد الانتخابات التمهيدية. أدعم جهود نتنياهو لتشكيل حكومة، لكن إذا لم تنجح، فأنا قادر على تشكيل حكومة وتوحيد الدولة والمنظومة السياسية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard