بحضور العاهل السعودي وولي عهده… الدرعيّة تستعرض معالمها الأثرية

الأربعاء 20 نوفمبر 201906:07 م

تكشف منطقة الدرعية التي يسميها البعض "جوهرة المملكة" عن معالمها التاريخية الأثرية استعداداً لاستقبال الزوار والسائحين، خلال حفل إطلاق "بوابة الدرعية"، بحضور كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وبمشاركة نحو 600 شخصية من مختلف دول العالم.

حفل مهيب

وسيوضع خلال الحفل الذي وصفته وسائل إعلام سعودية بـ"المهيب" حجر الأساس لمشروع "بوابة الدرعية" الرامي إلى ترميم المنطقة التاريخية وتحويلها إلى مشروع تراثي ثقافي، وإحياء ماضيها كما كان خلال القرن الثامن عشر، تمهيداً لإطلاقها كوجهة سياحية محلية وعالمية.


وأفاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أحمد الخطيب، في تصريحات إعلامية، بأن "الحفل سيختزل 300 عام من تاريخ الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة في عرض حي".

وسيشهد الحفل إطلاق أطنان من الألعاب النارية عبر طائرات مسيّرة، وسيجري على أنغام موسيقى تعزفها فرقة أوركسترا لندن، ومشاركة عشرات الفرق الاستعراضية، بحسب الرئيس التنفيذي لمشروع بوابة الدرعية جيري إنزيللو.

أكبر مشروع سياحي

يفتتح مشروع "بوابة الدرعية" للجمهور عام 2020، وهو يُعدّ أحد أكبر مشاريع المملكة السياحية إذ تبلغ تكلفته 64 مليار ريال سعودي (17 مليار دولار).

والدرعية هي أحدث وجهة سياحية للمملكة، وتستهدف استقطاب 10 ملايين سائح عام 2030، على حد قول الخطيب.

وبعد إعادة ترميمها ستتحول المنطقة إلى مجتمع حضري وتقليدي متعدد الاستخدامات على امتداد سبعة كيلومترات مربعة وستحتضن نحو 100 ألف من العمال والضيوف والمقيمين والطلاب، بحسب المسؤولين السعوديين.

وتضم قائمة أبرز معالم الدرعية التي سيجرى الكشف عنها خلال الحفل: حي الطريف التاريخي (بُني عام 1744) المُدرج على قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي، وقصر سلوى، قصر أئمة الدولة السعودية الأولى، ويعود إلى أوائل القرن الثامن عشر، وهو أكبر مباني حي الطريف، ويحتل مساحة 10 آلاف متر مربع.

يهدف مشروع "بوابة الدرعية" إلى تحويل هذه المدينة السعودية إلى وجهة سياحية وحضارية واستقطاب 10 ملايين سائح عام 2030 بعدما كلّف ترميمها 17 مليار دولار
يرتبط اسم الدرعية بالدولة السعودية الأولى (1788-1818) لأنها كانت عاصمتها، وكان يطلق على البلاد اسم إمارة الدرعية... والآن تعمل السعودية على تحويلها إلى وجهة سياحية تستقطب 10 ملايين زائر عام 2030

وهناك أيضاً متحف الدرعية الذي يوثّق تاريخ الدولة السعودية الأولى وتطورها بالأعمال الفنية والرسوم والنماذج والأفلام الوثائقية، ومسجد الإمام محمد بن سعود الذي شُيّد ليرمز إلى قوة الدولة السعودية الأولى.

وأخيراً، هناك حي البجيري الثقافي الذي كان مركزاً لنشر الفكر الديني خلال فترة ازدهار الدرعية كعاصمة للدولة السعودية الأولى.

وبجانب الفعاليات الثقافية والسياحية، يشمل موسم الدرعية 2019 الرياضي بطولة "إيه بي بي فورمولا إي" في 22 و23 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وبطولة العالم لملاكمة الوزن الثقيل (نزال الدرعية التاريخي) في 7 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، علاوةً على كأس الدرعية للتنس ومهرجان الدرعية للفروسية.

الأهمية التاريخية للمنطقة

يرتبط اسم الدرعية بالدولة السعودية الأولى (1788-1818) لأنها كانت عاصمتها، وكان يطلق على البلاد اسم إمارة الدرعية.

وأقيمت المنطقة على ضفاف وادي حنيفة (وسط المملكة)، واشتق اسمها من أهلها منذ أن كانت حصن الدروع. والدروع قبيلة استوطنت وادي حنيفة وحكمت حجر والجزعة، ودعا أحد حكامها "ابن درع" ابن عمه إلى القدوم من عروض نجد (شرق الجزيرة) إلى مرابع وادي حنيفة. ويؤرخ هذا القدوم لتأسيس الدرعية عام 1446.

استمرت الدرعية كأشهر مدينة في وادي حنيفة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. وظلت شهرتها قائمة حتى دمرتها الحملة المصرية التي أرسلتها الدولة العثمانية للحد من تهديدها للمناطق المجاورة، عام 1818.

وتأتي خطط إعادة ترميم المنطقة في إطار مساعي الرياض لتنويع مصادر

اقتصادها تماشياً مع رؤية السعودية 2030 التي قدمها محمد بن سلمان، والتي وُجِّهت بشكل كبير نحو الاستثمار السياحي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard