بدعم سعودي... الأوبرالي العالمي آندريا بوتشيلي "يساعد أطفال الحروب"

الخميس 14 نوفمبر 201905:50 م

بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أعلن مغني الأوبرا الإيطالي أندريا بوتشيلي برنامجاً لتعليم الموسيقى للأطفال الذين تأثرت حياتهم بسبب الصراعات المسلحة في الشرق الأوسط لا سيما في العراق وسوريا وفلسطين.

البرنامج الذي يحمل اسم "أصوات العالم" ودشنته مؤسسة أندريا بوتشيلي من باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، ينطلق عام 2020، على أن تموله السعودية بعد توقيع شراكة "منفصلة" مع مؤسسة بوتشيلي بمعزل عن اليونسكو.

تأهيل اجتماعي ونفسي

وقالت مؤسسة المغني الإيطالي في بيان: "من خلال تشكيل جوقات إقليمية وغيرها من الأنشطة التعليمية، نسعى إلى تمكين (الأطفال) المشاركين ومجتمعاتهم، عن طريق الموسيقى، من تعزيز المواهب وتحفيز الابتكار ورعاية التعاون وإتاحة فرص أكبر للنجاح في الحياة".

وعقب توقيع مذكرة التفاهم مع اليونسكو، صرح بوتشيلي (61 عاماً) لوكالة "رويترز" بأنه بعد تدشين برامج مشابهة لتعليم الموسيقى في دول أخرى مثل مالي خلص إلى أن "الموسيقى لغة عالمية يمكنها أن تؤثر في روح الإنسان بشكل إيجابي".

وبوتشيلي هو أشهر مطرب أوبرالي كلاسيكي في العالم، وأعماله هي الأكثر مبيعاً بين عامي 1997 و2004. 

ما هو دور السعودية؟

بالتزامن، أعلنت وزارة الثقافة السعودية، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، توقيع اتفاق مع مؤسسة بوتشيلي لتنفيذ برنامج "أصوات من العالم" في الشرق الأوسط. وأوضحت أن تعاونها مع المؤسسة يرمي إلى دعم "المشاركين ومجتمعاتهم، عن طريق الموسيقى، وعبر تعزيز مهاراتهم الموسيقية وتحفيز إبداعهم وتشجيع التعاون معهم، بما يتفق إستراتيجياً مع الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، المتمثل في ‘جودة التعليم‘".

بشراكتين منفصلتين مع كل من السعودية واليونسكو، مغني الأوبرا العالمي أندريا بوتشيلي يدعم الأطفال في سوريا والعراق وفلسطين بـ"الموسيقى"

ونقل بيان الوزارة الذي نشر عبر موقعها الرسمي على الإنترنت عن المطرب والموسيقار ورئيس الفرقة السعودية الوطنية للموسيقى عبد الرب إدريس قوله: "نحن سعداء بكوننا جزءاً من برنامج ‘أصوات من العالم‘ لدعم تعليم الموسيقى في مجتمعات الشرق الأوسط، ونتطلع في السنوات المقبلة للمساهمة في التنمية المستدامة لمنطقتنا العربية، وذلك عبر مشروع أصوات العالم".

في حين لفت البيان، على لسان بوتشيلي، إلى أن مؤسسته "دأبت منذ عام 2011، على تمكين الشعوب والمجتمعات التي تمر بظروف قاسية ومساعدتهم في التغلب على الحواجز والقيود وفي التعبير عن إمكاناتهم".

ومن المتوقع أن يوسع "أصوات من العالم" نطاقه حتى يشمل برنامجاً آخر دشنه بوتشيلي عام 2016 لتقديم العلاج والتدريب الموسيقي والدروس والوجبات لنحو 12 ألف طفل في واحدة من أفقر دول العالم، ويحمل اسم "أصوات هايتي".

وشدد بوتشيلي على أن برنامجه سيوفر "من خلال التأثيرات النفسية والاجتماعية الإيجابية الناتجة من تعلم الموسيقى، فرصاً لا تقدر بثمن للشباب الذين يعيشون حالياً في أكثر المناطق خطراً بسبب النزاعات".

وقال رئيس مؤسسة بوتشيلي، ستيفانو أفيرسا، لموقع وزارة الثقافة السعودية: "بفضل الاتفاقية مع الرياض، ستتمكن المؤسسة من استحداث مشاريع في الشرق الأوسط تتيح للشباب، في مناطق النزاع، الحصول على فرص التمكين الشخصي على مستوى عالمي عبر الأداة الفاعلة: الموسيقى".

يُذكر أنه في آذار/مارس الماضي، قرر مجلس إدارة دار الأوبرا الإيطاليّة "لا سكالا" بالإجماع رد الأموال إلى السعودية، وإحباط خطة وزير الثقافة السعودي بأن يُصبح عضواً في المجلس بعد جدل حقوقي وسياسي طويل انطلق في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وتعليقاً على خبر انضمام السعودية إلى الدار آنذاك، قال أحد سكان ميلانو، المدينة التي تستضيف دار الأوبرا العريقة، إن "آرتورو توسكانيني (الموسيقار الإيطالي الراحل) يتقلّب الآن في قبره"، في ظل انتقادات عديدة انهالت على الدار لتعاملها مع البلد الخليجي الذي "ينتهك حقوق الإنسان" و"يقتل مواطنيه بأبشع الطرق".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard