"كيف أُهين قدوتي؟"... أحمد مراد ينفي الإساءة إلى نجيب محفوظ

الجمعة 8 نوفمبر 201906:48 م

نفى الكاتب المصري أحمد مراد، في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، الإساءة إلى الأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ في تصريحات منسوبة إليه تعتبر أعمال الراحل "غير مناسبة للعصر"، واصفاً إياها بالـ"شائعات"، ونافياً ما ورد فيها "قولاً ومضموناً".

وفي بيان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قال مراد (41 عاماً): "تداول أحد المواقع الإخبارية الشهيرة خبراً مفاده أنني وصمت الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ بأن ‘رواياته لا تتناسب مع العصر‘، وهو كلام محرف مسيء لم يصدر عني في حق مثلي الأعلى في الكتابة الذي أكن له كل احترام وتقدير، وطالما تحدثت عنه بفخر داخل مصر وخارجها".

"أستاذي ومثلي الأعلى"

وأضاف: "لو كنت تعرضت للأستاذ بأي شكل، لكان جمهور الندوة والفنانون الحاضرون تصدوا لي"، مستغلاً الفرصة ليؤكد مجدداً "وجوب عدم تصديق أي وسيلة إعلامية لا هم لها سوى إثارة الجدل للحصول على متابعات كثيرة".

وتابع: "صورة الأديب الكبير نجيب محفوظ في وجداني ووجدان الجمهور راسخة كرمز لأديب متميز حفر اسمه بين عظماء الأدب في العالم"، لافتاً إلى أن  تلك"الوسيلة الإعلامية تروّج لما هو غير صحيح للإساءة إلى شخصي والنيل من محبة قرائي لي بغير وجه حق"، وفق قوله.

ودعا الجميع لمشاهدة ما قاله، في حضور المنتج اللبناني صادق الصباح والفنانة المصرية ليلى علوي والفنان عابد فهد، مشيراً إلى وجود "مؤامرة تستهدف شخصه وتسعى إلى شغل الرأي العام بأكاذيب نبتت ونمت في ذهن من حررها".

ووردت تصريحات مراد المثيرة للجدل خلال جلسة حوارية بعنوان "الكتب وصناعة السينما" ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب للعام الجاري.

حرية رأي أم جهل؟

ونقل موقع "اليوم السابع" المحلي عن لسان مراد، في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، أن "الكاتب ينبغي أن يراعي في كتابة الرواية التطور العصري ليتناسب (ما يكتبه) مع التقدم من حيث سرعة الأحداث، مستشهداً بروايات العالمي (محفوظ) معتبراً أن إيقاعها بطيء لا يتناسب مع الإيقاع الحديث الآن".

وفور تداول التقرير، هاجم الكثيرون مراد مستغربين تجرُّئه على "انتقاد" قامة مثل "أديب نوبل" فيما الكثيرون لا يعرفون اسمه بعد.

هجوم شديد على الروائي المصري أحمد مراد عقب حديثه عن حاجة روايات نجيب محفوظ لـ"معالجة درامية تلائم العصر" يدفعه إلى نفي ما نُقل عن لسانه واعتباره "تحريفاً ومؤامرة" 
بعد اتهامه بالإساءة لنجيب محفوظ... أحمد مراد يوضح أنه يتخذه مثلاً أعلى في الكتابة، والأديب المصري أحمد الخميسي يصفه بـ"الجهل"

وانتقد الفنان المصري عمرو واكد، بشكل خاص، إطلاق مراد تصريحاته "خارج مصر، من الإمارات العربية" منبهاً إلى أن ما كتبه محفوظ أرقى كثيراً من "روايات التليفون المحمول"، في سخرية واضحة من مصطلح "الروايات العصرية" الذي أشار إليه مراد.

الانتقادات لم تقتصر على المستوى الشعبي، بل رد عدد من الأدباء والكتاب المصريين على مراد، منهم أحمد الخميسي، الذي كتب في حسابه على فيسبوك: "من حق أي شخص أن يقول رأيه في أي حاجة وفي أي أديب وفي أي سياسي، هذا صحيح بشكل عام. لكن عندما يتمسك البعض حتى الآن بأن الكرة الأرضية مسطحة فهذا ليس رأياً بل جهل، وعندما يسب أحد كاتباً أو شخصية عامة سباباً واضحاً فهذا ليس رأياً بل مسبة".

وأضاف: "ما قاله مراد لا يدخل في باب الرأي لأنه ينم عن الجهل فقط، فقد قال إن إيقاع روايات محفوظ بطيء ومن ثم لا يتناسب مع العصر، وهكذا جعل الإيقاع هو الفيصل في الأدب! وبذلك المعيار يتعين علينا أن نسقط من الأدب رواية دون كيخوت وآنا كارنينا والجريمة والعقاب وأيضاً كل أعمال شكسبير التي انقضى على كتابتها نحو 500 عام ولم يعد إيقاعها يناسب العصر!".

على الجانب الآخر، دافع بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن "حرية الرأي"، مؤكدين أنها لا تشترط بالضرورة أن يكون ذلك الرأي "رشيداً". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard