من الاستقلال حتى الثورة الجزائرية... علاقة أمازيغ بني مزاب المعقدة بالنظام وبجيرانهم العرب

الخميس 7 نوفمبر 201902:28 م



اعتاد صالح قزول الذهاب إلى الجزائر العاصمة، للمشاركة في فعاليات الحراك الجزائري، بسبب ضعف مشاركة أبناء الطائفة الإباضية فيها، في منطقة غرداية.

يبرّر قزول ضعف مشاركة الإباضيين في بداية الحراك الجزائري بقوله لرصيف22: "الخوف كان لا يزال يتملكهم بسبب الأحداث التي مرّت بها المنطقة عامي 2013 و2015 والمعروفة بأحداث غرداية" وهي اشتباكات نشبت بين أبناء المذهب الإباضي وبين العرب المالكيين ونتج عنها اعتقال عدد من الناشطين المزابيين (من سكان وادي مزاب) ومنهم حاج إبراهيم عوف، وكمال الدين فخار.

صالح قزول

ويضيف أنه بعد موت فخار في 28 أيار/ مايو 2019، ازداد ضعف مشاركة الإباضيين في الحراك الجزائري، خوفاً من أن يلاقوا نفس مصير "أستاذهم" الذي تدهورت حالته في سجن غرداية بعد إضرابه عن الطعام لمدة شهرين كاملين، قبل أن يُنقل إلى مستشفى ويلاقى حتفه فيه.

يروي قزول أن "مخاوف الإباضيين في بداية الحراك كانت متمثلة في تكرار السيناريو المصري، أي أن يتولى الإسلاميون مقاليد الحكم، فيتكرر نفس ما حدث في العشرية السوداء"، أي سنوات الاقتتال الدامي بين السلطة والإسلاميين في تسعينيات القرن الماضي.

ولكن المشهد الحالي لا يُبشّر مطلقاً بوجود مستقبل للإسلاميين في الحكم. يقول: "أنا أشارك في كل المسيرات التي تحدث يوم الجمعة منذ بداية الحراك في 22 شباط/ فبراير. بداية كنت أرى الإسلاميين يحاولون ركوب الحراك. ولكنهم الآن اختفوا بشكل كامل".

مطالب معظم الإسلاميين حالياً لا تختلف عن المطالب العامة، وهي "رحيل العصابة" وتطهير البلاد من وجوهها، والإفراج على كل سجناء الرأي سواء خارج غرداية أو داخلها.

أحداث غرادية

في نهاية عام 2013، اندلعت فتنة طائفية في ولاية غرداية بين الأمازيغ الإباضيين والعرب المالكيين (الشعابنة).

تقع غرداية أو تَغَرْدَايْتْ في شمال صحراء الجزائر، على بعد 600 كلم جنوب العاصمة، وهي آهلة بالسكان منذ أكثر من 3 آلاف سنة قبل الميلاد والدليل على ذلك، النقوش الأمازيغية على الصخور. وتضم 7 قصور (مدن)، وفيها معالم دينية كثيرة من مساجد ومصليات وأماكن أثرية وسوق قديم للمبادلات التجارية وحمامات مياه معدنية، ما يجعلها منطقة سياحية بامتياز.

كانت السلطة الجزائرية تخصص إعانات للمواطنين في كل ولاية، توزعها السلطة المحلية (البلدية). وفي غرداية كان المسؤول عن ذلك في ذاك الوقت إباضياً مزابياً، ما جعل العرب يحتجون على أنه قام بتوزيع غير عادل للمساكن، فوقعت اشتباكات أسفرت عن سقوط أكثر من 25 قتيلاً من الطرفين، وعدد كبير من الجرحى.

في تلك الأثناء، كان هناك مُهندس يدعى صالح عبونا، يعيش حياة مُستقرة آمنة مع أولاده الثلاثة، ولكن اهتمامه بحقوق الإنسان دفعه لتوثيق ما يحدث في غرادية، فقام بتصوير مقاطع فيديو ونشرها على يوتيوب، ولاقت انتشاراً واسعاً ومتابعة محلية ودولية. وكذلك، كتب تقاريرَ عما يحدث في غرداية وأرسلها إلى وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.

كل ذلك جعل عبونا مُلاحقاً من قوات الأمن لأن مقاطع الفيديو كانت توضح تواطؤ أجهزة الشرطة مع العرب. ففي أحد الفيديوهات ظهر رجال شرطة بجانب العرب المالكيين، وهم يقومون بالتعدى على الأمازيغ الإباضيين. وتهجير بعضهم من بيوتهم.

مَن هم المزابيون؟

يقول الباحث في التاريخ الإباضي صالح باحماني لرصيف22 إن المزابيين في الجزائر هم سكان وادي مزاب، أي ولاية غرداية التي تضمّ سبع مدن مبنية على تلال تطل على وادي مزاب.

المزابيون أمازيغ يتكلمون اللغة المزابية (إحدى اللهجات الأمازيغية) ويتبعون المذهب الإباضي وبالتالي هويتهم مشكلة من عنصرين: عنصر عرقي ثقافي وهو الأمازيغية وعنصر ديني وهو المذهب الإباضي. ويشكلون حوالي 1% من سكان الجزائر.

ويضيف باحماني أن المزابيين معروفون بالتجارة ولا تكاد تخلو مدينة في الجزائر من تاجر مزابي، ويثيرون إعجاب الجزائريين بسبب نجاحهم الاقتصادي ونمط عمارتهم، لكن ذلك جلب عليهم نوعاً من الغيرة والحسد من طرف البعض.

هذه الغيرة، برأي الباحث، يغذيها انتماؤهم إلى مذهب غير سنّي، بعكس الغالبية الساحقة من الجزائريين.

ويشير باحماني إلى أن المزابيين لهم مساجدهم ومدارسهم الخاصة بهم ولكن هذا لا يمنعهم من الصلاة في مساجد غيرهم كما أنهم لا يمنعون غيرهم من الصلاة في مساجدهم أو الدراسة في مدارسهم.

ويضيف: نظراً للاضطهاد الذي عاشوه عبر العصور، فإنهم يقومون بكل ما بوسعهم للحفاظ على مجتمعهم ومنعه من الذوبان ضمن المجموعة الكبرى، ويتزاوجون من بعضهم فقط، كي لا تضيع هويتهم ومذهبهم.

ذكريات أحداث 2013

يتذكر صالح قزول أحداث 2013، ويقول لرصيف22: "اندلعت الاشتباكات بسبب حالة اللاأمن التي غذّتها السلطات المحلية آنذاك، إذ تركتهم يعتدون على المحلات التجارية للمزابيين، أمام مرأى قوات الشرطة".

لتهدئة الأوضاع، قامت السلطات بهدم المعالم التاريخية للمزابيين وأيضاً تدنيس مقابرهم، يروي قزول ويضيف: "سقط في هذه الاشتباكات أكثر من 22 شاباً مزابياً في الدفاع عن الهجمات ضد أحياء مزاب وهذا كله لتمرير العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة عام 2014 بتخويف الشعب الجزائري من الفوضى والحرب الأهلية".

ووفقاً لباحماني، وقفت السلطات الجزائرية وراء تأجيج الوضع في غرداية عام 2013. يقول لرصيف22: "لا أحد يعلم السبب الحقيقي وراء ذلك، فالتحليلات والتأويلات كثيرة، ولكن المؤكد أنها خططت ونفّذت، ومقاطع الفيديو التي صورها الناشطون تؤكد ذلك، إذ تكشف رجال الأمن يؤطرون المواجهات ولا يفعلون شيئاً لإيقافها. ويبررون فعل ذلك بعدم تلقي الأوامر".

"طوال حياتي كنت ضد فكرة الانفصال، ولكننا نناضل في حركة تطالب بالحكم الذاتي لمنطقتنا كما كانت تعيش منذ مئات السنين قبل إنشاء دولة الجزائر الحديثة"... أمازيغ بني مزاب الإباضيون يروون تفاصيل علاقتهم المعقدة بالنظام وبجيرانهم العرب
"معروفون بالتجارة ولا تكاد تخلو مدينة في الجزائر من تاجر مزابي، ويثيرون إعجاب الجزائريين بسبب نجاحهم الاقتصادي ونمط عمارتهم، لكن ذلك جلب عليهم نوعاً من الغيرة والحسد من طرف البعض"... المزابيون الإباضيون في الجزائر

في أواخر عام 2016، وعلى هامش اجتماع أمناء المحافظات، خرج عمار سعداني، الأمين السابق لجبهة التحرير الوطني، مُتهماً الرئيس السابق لجهاز المخابرات، "الجنرال توفيق"، بإشعال الفتنة الطائفية في غرداية.

أثار هذا التصريح اهتمام أحزاب المعارضة، فطالبت بفتح تحقيق ولكن رئيس الحكومة حينذاك أحمد أويحيي كذّب تصريحات سعداني وساند توفيق. وبعد ذلك قدم سعداني استقالته في صمت ولا أحد يعرف السبب الحقيقي وراء ذلك حتى الآن.

بسبب تلك الأحداث، أصبح الشباب الإباضيون ملاحقين من قوت الأمن، كما بات الاعتقال التعسفي أداة السلطات المحلية لتهدئة الوضع في المنطقة. وكان خالد كركاشة من ضمن الذين قُبض عليهم أثناء تلك الأحداث.

كان خالد طالباً في الجامعة، عائداً من الجزائر العاصمة إلى مدينته من أجل قضاء أجازته مع عائلته، ولكن بمجرد أن خطت قدماه أرض بني مزاب، ألقي القبض عليه.

حاول كثيراً معرفة سبب اعتقاله ولكن بلا جدوى، وكان الرد الوحيد عليه "من الأفضل أن تصمت". بمجرد وصوله إلى مركز الأمن، اتُّهم بقذف حافلة للدولة بالحجارة، والاشتراك في أحداث الشغب في غرداية، على رغم عدم وجوده هناك.

يقول خالد كركاشة لرصيف22 إن الصراع الطائفي في منطقة بني مزاب ليس وليد اليوم أو البارحة، ولكنه موجود منذ الاستقلال. ففي مختلف السنوات، تحدث مواجهات دامية بين السكان الأصليين المزابيين والقبائل العربية الوافدة إلى المنطقة (المتساكنين)، لأسباب "تبدو سخيفة جداً أو ليست خطيرة إلى درجة تتسبب باندلاع صراع يمتد لأيام وشهور وأحياناً سنوات"، ويضيف: "هنا ندرك أن طرفاً ثالثاً يؤجج لهذه الصراعات ويستفيد منها".

أحداث السنوات الأخيرة كانت كذلك، برأيه، إذ كان سببها الظاهري التوزيع غير العادل للمساكن (السكنات)، ولكن السبب الحقيقي بالطبع غير ذلك. والأمر الخطير فيها، يضيف، أنها شملت معظم مدن بني مزاب، ووصلت إلى حد حرق العرب للمنازل وقتل الناس والتنكيل بجثثهم.

ويشير إلى جملة كانت الأكثر انتشاراً في ذلك الوقت: "انتخبوا الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة حتى تتوقف الأحداث في غرداية"، وهو ما تم بالفعل.

لكن الأحداث لم تتوقف بل زادت حدتها في رمضان 2015، وأصبح القتل الجماعي باستخدام الرشاش الآلي أمراً عادياً للقبائل العربية. وهنا تدخل الجيش وبدأت الاعتقالات التعسفية التي طالت الشباب الإباضيين أكثر من "المتساكنين".

"وفي تموز/ يوليو 2015، وبعد فوز بوتفليقة وبعد سنتين من الرعب في غرداية، أعلنت حالة الطوارئ في المنطقة. وداهمت قوات الأمن مسجداً وسط المدينة يصلي فيه معظم الناشطين الحقوقيين، منهم د.كمال الدين فخار واعتقلت الجميع بمَن فيهم الأطفال، كما داهمت منازل ناشطين من بينهم صالح عبونا، وعندما لم يجدوا الأخير في منزله اعتقلوا اثنين من إخوته الصغار ثم أطلقوا سراحهم بعد 36 ساعة من الاستعلام عن مكان وجوده"، يروي كركاشة.

من غرداية إلى إسبانيا مروراً بالمغرب

يتذكر عبونا أحداث عام 2015، ويقول لرصيف22: "هربت خارج تغردايت نحو الجزائر العاصمة وبقيت فيها لمدة 3 أشهر. واصلت من هناك نشاطي الإعلامي على الإنترنت، حتى تمكنت من الخروج عبر الحدود المغربية الجزائرية مع السلع المهربة لأن الحدود مغلقة منذ سنوات".

ويضيف: "تقدمت بعد ذلك بطلب لجوء لدى مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التايعة للأمم المتحدة في العاصمة المغربية الرباط، وواصلت نشاطي من هناك. وفي 12 كانون الأول/ ديسمبر 2015 اعتُقل أخي الصغير إسماعيل للضغط على عائلتي وعليّ للتوقف عن النشاط الإعلامي في كشف جرائم السلطات الجزائرية وصدرت بحقي مذكرات اعتقال دولية".

في 2 حزيران/ يونيو 2017، أصدرت جريدة مغربية مقرّبة من السلطات المغربية عدداً وضعت فيه صورة كبيرة لصالح عبونا على الصفحة الأولى بعنوان: "الجزائري الذي حلم بإسقاط النظام في الجزائر وقاد ثورة في المغرب"، في اتهام مباشر لعبونا بالمشاركة في أحداث منطقة الريف في المغرب.

إثر ذلك، طلب صالح عبونا من مكتب اللجوء ترحيله إلى بلد ثالث، ولكن لم تتم الاستجابة له، فقرر عبور الحدود المغربية نحو مدينة مليلية في إسبانيا وهناك اعتُقل بسبب وجود مذكرة اعتقال دولية بحقه وتقدم بطلب للحماية الدولية يوم 4 تموز/ يوليو 2017 ليتم إيداعه السجن ونقله إلى سجن في مدريد.

وفي أيلول/ سبتمبر 2017 مُنح عبونا إطلاق سراح مشروط تحت الرقابة القضائية إثر تحركات لمنظمات حقوقية وناشطين، وبقي لمدة ستة أشهر تحت الرقابة القضائية حتى حوكم في حزيران/ يونيو 2018 وصدر حكم يبرئه ويطلب عدم تسليمه للسلطات الجزائرية.

أحداث غرداية ليست الأولى

يروي صالح باحماني لرصيف22 أنه على مر التاريخ، تعرّض المزابيون لانتهاكات من النظام الجزائري والقبائل العربية. قبل عام واحد من استقلال الجزائر، أي عام 1961، قُتل مزابي على يد عربي في وارجلان (الاسم الرسمي "ورقلة")، وذهبت أغلب الترجيحات إلى أن اليد الخفية لفرنسا تقف وراء الحادث، لخلط الأوراق بعدما أيقنت أنها ستخرج من الجزائر.

ويضيف: "في الجزائر المستقلة، حصلت عدة اعتداءات على مزابيين، إما على يد أحد العرب وإما على يد النظام الجزائري. فعام 1975، في عهد الرئيس هواري بومدين، أحرقت منازل لمزابيين ونُهبت، وسقط قتلى وجرحى. وتكرر الأمر عام 1985 حين سرقت وأحرقت العديد من منازل وواحات ومتاجر المزابيين. وعام 1990 (بداية العشرية السوداء) حصلت اعتداءات على مزابيي قصر بريان من الإسلاميين المنتمين إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإباضيين. وبعد ست سنوات قتلت مجموعة إرهابية أحد شيوخ الإباضية الكبار مع مجموعة من المزابيين وهو الشيخ قشار بلحاج".

وحديثاً، عام 2004، حصلت اعتداءات على مزابيين في مدن تغردايت واتمليشت ولم تسفر عن خسائر كبيرة. وبعدها بأربع سنوات حصلت مواجهات عنيفة بين المزابيين والعرب في مدينة بريان ذهب ضحيتها على الأقل مزابيان عدا تخريب وحرق العديد من المتاجر والمنازل والواحات.

يؤكد باحماني أن المزابيين عانوا من ويلات النظام الجزائري الذي يكيل بمكيالين خصوصاً السلطات المحلية التي تتعامل بعنصرية واضحة ضد المزابيين، فالأحكام القضائية ضد المزابيين دائماً ما تكون قاسية والأحكام القضائية ضد العرب دائماً ما تكون مخففة.

ويوضح أنه بين عامي 2015 و2019 توفي في سجون النظام الجزائري أربعة مزابيين هم بن شيخ عيسى، قدوح صالح ورئيس بلدية بريان بعوشي عفاري، وآخرهم المناضل المعروف كمال الدين فخار. "كل هؤلاء ماتوا تحت الاعتقال في غرداية بتهم ملفقة وفي ظروف غامضة"، يقول.

المجالس العرفية

يشير الباحث في تاريخ شمال إفريقيا مصطفى صامت إلى أن المجتمع المزابي الإباضي يتمتع بطريقة حكم متميزة عن بقية المناطق في الجزائر، فهو في أغلب الأحيان لا يرجع إلى محاكم السلطة الرسمية لحل النزاعات والمشاكل الاجتماعية بل لديه محاكم عرفية تقليدية متمثلة في نظام العَزَّابَة والحراسة والتبرئة.

ويضيف باحماني أن هذه المجالس أغلبها مخترق من طرف النظام أو مسيّرة بأوامر منه ولذلك فهي لا تحرّك ساكناً تجاه ما يحدث للمزابيين، والشباب المزابي بعد هذه الأحداث فقد الثقة بهذه الهيئات، وأصبح يؤمن بالنضال الحر أو بالنشاط في أطر الأحزاب والمنظمات الحقوقية المعارضة.

انفصال غرداية عن الجزائر

يقول صالح عبونا لرصيف22: "طوال حياتي كنت ضد فكرة الانفصال، ولكن نحن نناضل في حركة تطالب بالحكم الذاتي لمنطقتنا كما كانت تعيش منذ مئات السنين قبل إنشاء دولة الجزائر الحديثة في إطار نظام لامركزي. لكن حركتنا ما زالت حديثة ولا تمتلك قاعدة كبيرة".

أما باحماني، فيعتبر أن الناشطين الحقوقيين المزابيين على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم يطالبون باحترام خصوصيات الأقلية المزابية في لغتهم وعاداتهم وثقافتهم ومذهبهم وبكف السلطات المحلية والمركزية عن التعامل معهم وكأنهم غير جزائريين.

ويسيطر العرب على مفاصل الإدارة والسياسة والأمن وذلك يعود إلى زهد المزابيين في العمل السياسي والإداري منذ الاستقلال.

يؤكد باحماني أن "المزابيين لا يشكلون خطراً على السلطة وهم سلميون بشهادة الجميع"، لكنه يضيف: "قد يكون هناك عامل ربما زاد في قمعهم في الآونة الأخيرة وهو النزعة الأمازيغية المعارضة التي بدأت تنتشر بين المزابيين وهي في نظر السلطة على ما يبدو خطأ لا يُغتفر".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard