5 مرشحين لانتخابات يرفضها الثوار… من يخلف بوتفليقة في رئاسة الجزائر؟

الأحد 3 نوفمبر 201902:23 م

أعلن رئيس السلطة الجزائرية الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، قبول ملفات 5 مرشحين فقط من بين 23 متقدماً للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

المرشحون الذين استوفوا الشروط كاملةً هم: الأمين العام بالإنابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي، ورئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، ورئيس الحكومة الأسبق عبد المجيد تبون، ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد.

وكان 143 مترشحاً قد سحبوا استمارات تمهيداً للترشح، غير أن 23 منهم فقط نجحوا في تقديم ملفات ترشح. وبعد 49 يوماً من العمل قُبلت 5 ملفات فقط ولم تستوف الأخرى الشروط.

وأسقطت عمليات الفرز التي عمل عليها حوالي 100 شخص، مستشارين وأمناء ضبط ومختصون في الإعلام الآلي ونظم المعلومات، 18 متقدماً بطلب ترشح.

وتصدر المرشح المستقل الوحيد بين المرشحين الخمسة المقبولة ملفاتهم، عبد المجيد تبون، قائمة المستوفين للشروط، بعدما جمع أكثر من 104 ألف استمارة صحيحة، من أصل 125 ألف استمارة توقيعات قدمها.

أما بن قرينة، فجاء ثانياً حيث جمع ما يزيد عن 83 ألف استمارة صحيحة من إجمالي 93 ألف استمارة. تلاه بن فليس، بحوالي 82 ألف استمارة صحيحة من 85 ألف استمارة تقدم بها.

كذلك، جمع بلعيد 77 ألف استمارة صحيحة، من أصل 85 ألفاً. وأخيراً جمع ميهوبي نحو 66 ألف استمارة صحيحة من إجمالي 70 ألف استمارة.

ورصدت لجنة الانتخابات الجزائرية تقديم أغلب المرشحين استمارات موقعة من قبل أشخاص لم يتخطوا السن القانوني، وأخرى مكررة.

وترفض الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 22 شباط/فبراير الماضي، وأطاحت بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل الماضي، إجراء الانتخابات الرئاسية هذا العام في ظل وجود بعض من "رموز النظام السابق" على رأس السلطة.

ويشكك المتظاهرون بنزاهة الانتخابات المقررة ويدعون إلى مقاطعتها. في حين يتمسك رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، والرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح بإجراء الانتخابات في موعدها المعلن، 12 كانون الأول/ديسمبر المقبل، لتحقيق "استقرار البلاد".

بن فليس والترشح الثالث

بن فليس (75 عاماً) ولد في عام 1944 في باتنة (شرق الجزائر). يعمل محامياً وشغل عدة مناصب رسمية منذ ستينيات القرن الماضي.

في عام 1999، اختاره الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لإدارة حملته الانتخابية الرئاسية، ومن ثم عينه مديراً لديوانه عقب تولي المنصب.

لاحقاً، في عام 2000، عينه بوتفليقة رئيساً للحكومة الجزائرية، لينتخب أميناً عاماً للحزب الحاكم في البلاد آنذاك، حزب جبهة التحرير الوطني، مطلع 2003.

لكن العلاقة الوثيقة بين بوتفليقة وبن فليس لم تدم طويلاً، إذ حدث خلاف كبير بينهما حين أبدى بن فليس رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة التي كان مقرراً إجراؤها في نيسان/أبريل من العام 2004، بينما كان الثاني يستعد للفوز بولاية ثانية.

وأقال بوتفليقة بن فليس إثر ذلك، وأصبح الأخير يقدم نفسه على أنه أول المعارضين لبوتفليقة.

وكان بن فليس قد ترشح بالفعل ضد بوتفليقة في عام 2004، وأيضاً في عام 2014، وحل في المركز الثاني في المرتين، متهماً السلطة بتزوير الانتخابات.

والانتخابات المقبلة هي الفرصة الثالثة له، ويرجح مراقبون أن حظوظه فيها أفضل كثيراً من بقية منافسيه، ويعتبرونه وتبون "أبرز المرشحين" من حيث حظوظ الفوز.

اللافت أن بن فليس سبق أن تحدث، في نهاية آب/أغسطس الماضي، عن "4 شروط أساسية" قبل إمكانية إجراء انتخابات رئاسية، بينها رحيل الحكومة الحالية وتعديل قانون الانتخاب. وكان قبل يومين قد اعتبر أن "الظروف ليست مثالية لإجراء انتخابات رئاسية" في البلاد.

تبون… "رمز النظام"؟

عبد المجيد تبون (73 عاماً) تقلد مناصب حكومية عديدة طيلة حياته، بدأ موظفاً بسيطاً ثم والياً لعدة ولايات قبل أن ينضم للحكومة الجزائرية على حقيبة الاتصال خلال الولاية الأولى لبوتفليقة عام 1999.

وفي عام 2012، عاد تبون للحكومة من خلال عدة حقائب قبل تولي رئاسة الوزراء لمدة ثلاثة أشهر فقط بين أيار/مايو وآب/ أغسطس من العام 2017.

وشغل تبون منصب وزير قطاع السكن والعمران والمدينة لفترة قبل أن يخلف الوزير الأول عبد المالك سلال في رئاسة الحكومة في عام 2017.

وكان الرئيس السابق بوتفليقة قد أقاله بعد موجة غضب أثارتها قراراته المعلنة بمهاجمة الارتباط بين بعض رجال الأعمال المقربين من محيط الرئيس وكبار السياسيين.

واسترجع تبون هذه الأزمة خلال أول تصريح صحافي له بعد الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث قال إنه "تعرض للعقاب حتى أنهم نزعوا صوري من قصر الحكومة" حيث توجد صور جميع رؤساء الحكومة الجزائرية منذ استقلال البلاد في عام 1962.

ورفض تبون اعتباره "أحد رموز نظام بوتفليقة" الذي يرفض الحراك الشعبي بقائهم أو ترشحهم لمناصب عليا. في المقابل، يرى نفسه "محسوباً على الديمقراطيين، وضد المرحلة الانتقالية وتكرار تجربة التسعينات".

قبول أوراق 5 مرشحين فقط من أصل 23 تقدموا لخوض أول انتخابات رئاسية جزائرية بعد رحيل بوتفليقة… من هم؟

بين "أول معارض لبوتفليقة" و"الرئيس المثقف" و"الإسلامي الوحيد" أو "الأصغر سناً"... من يختار الجزائريون رئيساً لهم خلفاً لبوتفليقة؟


بن قرينة… المرشح الإسلامي

عبد القادر بن قرينة (57 عاماً) كان أول من أعلن ترشحه رسمياً في أول انتخابات رئاسية عقب رحيل بوتفليقة، ويرأس حركة البناء الوطني، الحزب الإسلامي الذي ينتمي إليه رئيس المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى في البرلمان الجزائري، سليمان شنين.

وشغل بن قرينة منصب وزير السياحة الجزائري بين عامي 1997 و1999.

وفي العام 2013، انشق بن قرينة عن حزبه السابق حركة مجتمع السلم، بعد أن كان من مؤسسيها في العام 1989، مع قياديين آخرين، وأسسوا حزب حركة البناء الوطني.

ويعد بن قرينة "الإسلامي" الوحيد المرشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقبلة.

بلعيد… أصغر المرشحين

عبد العزيز بلعيد (56 عاماً) هو أصغر المرشحين لرئاسة الجزائر سناً. ولد في العام 1963 بولاية باتنة الشرقية، ولديه شهادة في الطب وأخرى في الحقوق.

وناضل بلعيد طيلة مسيرته ضمن صفوف حزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان) وكان أصغر عضو بلجنته المركزية، حين كان عمره فقط 23 عاماً.

وانتخب كذلك نائباً بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري لدورتين متتاليتين بين عامي 1997 و2007.

لكنه، وبسبب اختلاف مع توجهات جبهة التحرير، انشق عن الحزب ليؤسس في عام 2012 حزب جبهة المستقبل الذي يعد مقرباً من السلطة أيضاً.

وسبق أن ترشح بلعيد للانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2014، وحصل فيها على 3% من الأصوات فقط. وفي أيلول/سبتمبر عام 2018، أعلن بلعيد اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في نيسان/أبريل عام 2019.

ميهوبي… "الرئيس المثقف"

عز الدين ميهوبي (60 عاماً) ولد في عام 1959 بولاية المسيلة (شرق الجزائر)، وهو أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، الحزب الذي يواجه اتهامات مؤخراً عقب تورط أمينه العام السابق ورئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى، في قضايا فساد.

لكن جده محمد الدراجي كان قاضيا بالثورة التحريرية، ووالده، جمال الدين، فكان مجاهداً.

وهو كاتب وروائي وشاعر، تقلد مناصب صحافية وإعلامية وثقافية، قبل أن يصبح نائباً بالبرلمان عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي من عام 1997 حتى عام 2000.

وشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر بين عامي 2013 و2015، ليعين بعدها وزيراً للثقافة بالبلاد في عام 2015.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، دشن البعض حسابات وحملات لدعم انتخاب "الرئيس المثقف" الذي له إنتاج وفير من الأوبريتات والمسرحيات والمسلسلات التاريخية والدواوين الشعرية وغيرها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard