معايير الأورغازم الإيرانية إبان الثورة اللبنانية

الثلاثاء 22 أكتوبر 201906:37 م

بينما يشهد لبنان صرخات الشعب في الشوارع، وثورة عارمة تعيشها مدنه كافةً، وأثناء الصخب الذي تعيشه الليالي اللبنانية التي ألفت السهر إن كان سببه ابتهاجاً أو اعتراضاً، في جهة أخرى شقيقة ومتطلعة إلى ما يحدث على أراضي الإخوة اللبنانيين، وهي تعاني أيضاً من أزمات اقتصادية وسياسية منذ فترة ليست بقصيرة، جرت ثورة من نوع آخر، في البيوت هذه المرّة، وربما على الأسرّة.


فبينما يتداول المواطنون العرب -أو بالأحرى المواطنون حول العالم ولاسيّما العرب- مقاطع فيديو عن المظاهرات في الساحات والشوارع اللبنانية، وصوراً تظهر مشاهد تعمّها الموسيقى والاجواء الاحتفالية والغضب والجمال اللبناني شباباً وفتيات وقبلات وأحضاناً، في إيران تمّ تداول مقطع فيديو في الأيام الأخيرة تتحدّث فيه أخصائية أسرة (أو العلاقة الجنسية أو شيء من هذا القبيل) عن قياس العضو الذكري وحجمه وأهمية ذلك في الوصول إلى ذروة المتعة الجنسية، أو لنقلْ عدم أهمية ذلك في الأورغازم.

بينما يشهد لبنان صرخات الشعب في الشوارع، وثورة عارمة تعيشها مدنه كافةً، في جهة أخرى شقيقة ومتطلعة إلى ما يحدث على أراضي الإخوة اللبنانيين، وهي تعاني أيضاً من أزمات اقتصادية وسياسية، جرت ثورة من نوع آخر، في البيوت هذه المرّة وربما على الأسرّة

عُلّق تحت الفيديو بالفارسية: "كيف بثّ التلفزيون الإيراني هذا الفيديو؟"، إلا أنه بعد البحث عرفنا أنه لم يتمّ بثّه من التلفزيون الرسمي الإيراني، بل عبر شبكات الفيديو التي يتابعها الكثير في إيران، كـ"أبارات" و"تَماشا" بالاشتراك فيها.

المهمّ أن كثيراً من الإيرانيين شاهدوه وهو أعجبَ من أعجب، وأثار استنفار من استنفر، وأضحكَ من أضحك، وأغاظ من أغاظ. فبينما كانت مجموعة من الشباب الإيرانيين يتابعون ما يجري في لبنان، ومطالبات ومداعبات تتمّ في ساحة الشهداء في بيروت، شاهدوا هذا الفيديو، وعلّق أحدهم مستغرباً: "كيف لا علاقة لحجمه بالأورغازم؟!". 

تخيلوا أن يكون العضو 30 سنتيمتر، ماذا يمكن أن نفعل به، في حين أن أقصى طول له ينبغي أن يكون 13 سنتيمتراً


إليكم ترجمة الفيديو إلى العربية:

"حجم العضو، أقول لكم إنه لا علاقة له بالمتعة الجنسية؛ بمعنى أنه  غير صحيح هذا القول إنه إن عضو رجلٍ ما 20 سنتيمتراً سيمنح متعة كبيرة، وإن كان طوله 10 سنتيمترات، فلا. حجم العضو لا أثر له على المتعة. لماذا؟ لأنه عندما يدخل العضو في الفرج، في بدايته سيتمّ كلّ شيء من المتعة والأورغازم؛  فكلّ شيء يتعلّق بالبداية، ولا يهمّ أبداً حجم العضو. تخيلوا أن يكون العضو 30 سنتيمتر، ماذا يمكن أن نفعل به، في حين أن أقصى طول له ينبغي أن يكون 13 سنتيمتراً؟".

يذكر أن السيدة اعتذرت خلال حديثها عن الإشارة باليد إلى شكل العضو الذكري وحجمه وفق السنتيمترات التي تذكرها، مشيرة إلى أنها تستخدم يدها للإشارة لأنها لا تمتلك أداة أخرى لتُري المشاهدين ما تقصده!

الشعوب متطلعة وغاضبة وحائرة ومتحمسة وهائجة في كلا البلدين، وفي كثير من بلداننا كما نعرف ونسمع ونرى ونعيش. فمن يبلغ الذروة المنشودة قبل الآخر؟ وهل من أحد يبلغها أصلاً؟ 


* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard