لماذا تُغلق كنائس في الجزائر؟

الثلاثاء 22 أكتوبر 201901:42 م

نفى وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري صلاح الدين دحمون، في 21 تشرين الأول/أكتوبر، إغلاق أي من الكنائس التي "تنشط بطريقة شرعية" في عدة ولايات جزائرية، قائلًا إن بلاده ليست "بحاجة إلى دروس في حقوق الإنسان".

جاء تصريح الوزير الجزائري بعد أيام من احتجاج مواطنين مسيحيين على إغلاق 3 كنائس في ولاية تيزي وزو (شرق البلاد)، بينها أكبر كنيسة في الجزائر، ليصبح إجمالي الكنائس المغلقة منذ العام الماضي 12.

توعّد بإغلاق المزيد 

وشدد دحمون على أن دور العبادة المسيحية المغلقة عبارة عن "12 مستودعاً في شكل كنائس كانت تنشط بطريقة غير قانونية"، مبيناً أن هناك 37 كنيسة تنشط بشكل غير قانوني في أرجاء البلاد.

ولفت إلى أنه سيجري اتخاذ "الإجراءات الردعية اللازمة في حق مسيري هذه الكنائس غير القانونية ومرتديها".

وباشرت السلطات الأمنية في تيزي وزو، يومي 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر، إغلاق عدد من دور العبادة التابعة للكنيسة البروتستانتية، بناءً على قرار الوالي محمود جامع، بحجة "عدم حصولها على تراخيص لممارسة نشاطها" من اللجنة الوطنية للشعائر الدينية.

وجرى إغلاق أكبر كنيسة في الجزائر، "كنيسة الإنجيل الكامل" في تيزي وزو، في 15 تشرين الأول/أكتوبر، على الرغم من توافر الشروط الإدارية لممارسة النشاط الديني داخلها.

وزير الداخلية الجزائري يقول إن الكنائس التي أغلقت "غير قانونية" وإن هناك 37 كنيسة أخرى سيجري "اتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة في حق مسيّريها ومرتاديها"
خلال عامي 2018 و2019، أغلقت في الجزائر نحو 12 دار عبادة مسيحية تابعة للكنيسة البروتستانتية… السلطات تبرر ذلك بعدم حصولها على تصريح ممارسة نشاط ديني، والمسيحيون يرون ذلك التبرير "ذريعة"

وعدّ رئيس الكنيسة البروتستانتية الجزائرية القس صالح شلاح هذه الخطوة "قراراً تعسفياً في حق العقيدة والديانة المسيحيتين".

وينظم قانون صادر عام 2006 الحريات الدينية لغير المسلمين. ويحظر القانون الصلاة الجماعية، لغير المسلمين، في غير الأماكن المخصصة لذلك.

ويفرض القانون على الجمعيات الدينية لغير المسلمين إجراءات إدارية ثقيلة، للحصول على الترخيص. لكنه "يعترف بحق المسيحيين في ممارسة شعائرهم" ولا يجرم "الردّة" أو تغيير الجزائري المسلم لدينه لكنه يجرم "التبشير"، أي الدعوة للمسيحية.

"تضييق على حرية المعتقد"

في الأثناء، اعتبر المسيحيون الجزائريون حملات تشميع الكنائس تضييق على حرية المعتقد. وتظاهر العشرات منهم، في 16 تشرين الأول/أكتوبر، أمام مقر ولاية بجاية (شرق العاصمة)، احتجاجاً على قرارات غلق بعض الكنائس.

ودانت الكنيسة البروتستانتية بالجزائر والجمعيات الحقوقية ومنظمة حقوق الإنسان بتيزي وزو هذه "المضايقات" بحق المسيحيين.

وقال القس شلاح، لوكالة فرانس برس، إن حجة عدم امتلاك دور العبادة المغلقة تراخيص "ذريعة"، مستطرداً "نحن نعتبر أننا نحترم القانون… لدى الكنيسة البروتستانتية 46 دار عبادة في 12 ولاية من أصل 48، ينضوي نحو 10 آلاف مؤمن تحت الجمعية المعترف بها منذ 1974".

يشار إلى أن تقريراً صادراً عن الخارجية الأمريكية، في العام الماضي، نوّه بتضييق الحكومة الجزائرية على الأقليات الدينية، مسمياً "المسيحيين الذين أغلقت كنائسهم". في حين اتهمت منظمة "أبواب مفتوحة"، المعنية بحقوق المسيحيين في العالم، السلطات الجزائرية بالتضييق على أتباع الدين المسيحي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard