قراصنة روس اخترقوا منظمات شرق أوسطية منتحلين هويات إيرانية

الاثنين 21 أكتوبر 201903:48 م

أكد مسؤولون بريطانيون وأمريكيون، في 21 تشرين الأول/أكتوبر، أن مجموعة من القراصنة الروس نفذت، مستغلة عملية تجسس إلكتروني إيرانية، هجماتٍ ضد منظمات حكومية وصناعية في عشرات الدول معظمها في الشرق الأوسط، متظاهرةً بأنها مجموعة من القراصنة الإيرانيين.

واستغلت المجموعة الروسية التي يطلق عليها "تورلا" وتتهمها السلطات في كل من إستونيا والتشيك بالعمل لحساب جهاز الأمن الروسي (إف.أس.بي)، أدواتٍ وبنية أساسية إلكترونية إيرانية خلال اختراقها منظماتٍ في ما لا يقل عن 20 دولة على مدار الـ 18 شهراً الماضية، بحسب مسؤولين أمنيين بريطانيين.

الهدف الرئيسي: منظمات في الشرق الأوسط

ووفق المصدر نفسه، فإن عمليات الاختراق التي نفذتها المجموعة، والتي لم يكشف عنها من قبل، استهدفت بشكل أساسي منظمات في الشرق الأوسط، لكنها شملت كذلك منظمات في بريطانيا.

وأوضح أحد كبار المسؤولين في وكالة المخابرات البريطانية (جي.سي.اتش.كيو)، ويدعى بول تشيتشيستر، أن هذه القضية تبرهن على أن المتسللين المدعومين من الحكومات يعملون في "حيز مزدحم جداً" ويطورون هجمات وأساليب جديدة لتحسين تغطية مساراتهم.

وشدد المركز الوطني للأمن السيبراني التابع للوكالة البريطانية، في بيان مشترك مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، على رغبته في زيادة الوعي بهذا النشاط لزيادة صعوبة الهجمات بالنسبة للخصوم.
مجموعة قرصنة روسية انتحلت هويات قراصنة إيرانيين وشنت عمليات اختراق لعشرات المنظمات في 20 دولة أكثرها في الشرق الأوسط، بحسب مسؤولين أمريكيين وبريطانيين

وقال تشيتشيستر، مدير عمليات المركز الوطني للأمن السيبراني: "نريد أن نبعث رسالة واضحة (للمتسللين) مفادها أنه حتى عندما يسعى المخترقون الإلكترونيون إلى إخفاء هوياتهم ستتمكن قدراتنا من التعرف عليهم في نهاية الأمر".

روسيا وإيران والقرصنة

ويصنف المسؤولون الغربيون كلاً من روسيا وإيران على أنهما أخطر تهديدين في مجال الفضاء الإلكتروني إلى جانب الصين وكوريا الشمالية. وتتهم هذه الدول بتنفيذ عمليات تجسس ضد دول في مختلف أنحاء العالم.
لكن موسكو وطهران نفيتا ادعاءات الغرب بشأن قيامهما بعمليات اختراق مراراً.
ولم يجد مسؤولو المخابرات في أمريكا وبريطانيا دليلاً على تواطؤ "تورلا" الروسية مع ضحيتها الإيرانية التي تعرف باسم "إيه.بي.تي 34"، ويتهمها باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركات عديدة منها "فايرآي" بالعمل لحساب الحكومة الإيرانية.
في المقابل، اخترق المتسللون الروس البنية التحتية للمجموعة الإيرانية بهدف "التنكر كخصم يتوقع الضحايا أن يستهدفوه"، بحسب تشيتشيستر.
واعتبر مسؤولون بريطانيون أن تصرفات "تورلا" تُظهر مخاطر الاتهام الخطأ لمن يقف خلف الهجمات الإلكترونية، لافتين إلى أن هجمات ألقي باللوم فيها على إيران بشكل غير صحيح نتيجة للاختراق الروسي.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard