القوات الأمريكية تدخل العراق قادمةً من سوريا

الاثنين 21 أكتوبر 201902:32 م

دخلت قوات أمريكية العراق قادمة من سوريا، في 21 تشرين الأول/أكتوبر، عن طريق معبر سحيلة الحدودي في محافظة دهوك الشمالية، حسبما أكدت لقطات مصورة وشهود عيان لوكالة رويترز.

الدخول الأمريكي يأتي بعد ساعات قليلة من إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في 20 تشرين الأول/أكتوبر، سحب جميع مقاتليها من مدينة رأس العين الحدودية السورية التركية استجابةً لبنود اتفاق أمريكي تركي، يهدف لإنهاء الهجوم التركي العسكري ضد أكراد سوريا المعروف بعملية “نبع السلام”.

مدرعات وجنود ومعدات

وفي لقطات مصورة لرويترز، ظهرت مدرعات تحمل قواتٍ إلى العراق بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا، في حين أكد شاهد للوكالة أنه أحصى أكثر من 100 مدرعة أثناء عبورها.
كذلك، قال مصدر أمني كردي عراقي لرويترز إن القوات الأمريكية عبرت إلى منطقة كردستان العراق التي تتمتع بحكم شبه مستقل، موضحاً أن نحو 30 مقطورة وعربة هامر تحمل معدات عبرت أيضاً إلى جانب عربات تنقل جنوداً.
وأكد مصدر أمني ثان في الموصل عبور القوات الأمريكية إلى العراق من معبر سحيلة.

لكن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال، في مؤتمر صحافي من أفغانستان، في 21 تشرين الأول/أكتوبر، إن بلاده ملتزمة بالدفاع عن الأكراد، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستبقى بشكل مؤقت في سوريا لمنع تنظيم داعش من السيطرة على حقول النفط، ومشيراً إلى أن الانسحاب من سوريا سيستغرق أسابيع.

وكان إسبر قد رجح، في 19 تشرين الأول/أكتوبر، نقل جميع القوات الأمريكية المنسحبة من شمال سوريا، نحو ألف جندي، إلى غرب العراق لمواصلة الحملة على تنظيم داعش و"للمساعدة في الدفاع عن العراق".
أكثر من 100 مدرعة أمريكية تحمل عتاداً وجنوداً عبرت إلى العراق قادمة من سوريا بعد إعلان “قسد" الانسحاب من مناطق حدودية سورية تركية
ومساء 17 تشرين الأول/أكتوبر، اتفق نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على "هدنة" تستمر 5 أيام، للسماح لقوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب مما تصفه أنقرة "المنطقة الآمنة".

انسحاب قسد 

وقالت أنقرة إنها ستوقف عمليتها العسكرية التي بدأت في 9 تشرين الأول/أكتوبر ضد قسد حين تنسحب الأخيرة، فيما أكدت واشنطن اعتزامها سحب جميع قواتها المتبقية في سوريا في حال نجاح الاتفاق.
وأعلن المتحدث باسم قسد كينو جبريل، في بيان، في 20 تشرين الأول/أكتوبر، أنه "لم يعد لنا أي مقاتلين في المدينة" في إشارة إلى رأس العين.
ورأس العين هي إحدى مدينتين سوريتين على الحدود مع تركيا، اعتبرتا هدفاً رئيسياً لعملية "نبع السلام" التركية.
ورغم تأكيد أنقرة في وقت سابق لإعلان قسد، دخول وخروج عشرات المركبات من رأس العين التي تحاصرها القوات التركية وحلفائها من المعارضة السورية بشكل كبير، إلا أن الرائد يوسف حمود المتحدث باسم جماعة معارضة تدعمها تركيا أبلغ رويترز أن قسد لم تكمل انسحابها من رأس العين.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard