باحثة مغربية: الجنس خارج الزواج قديم في الثقافة المغربية

السبت 19 أكتوبر 201905:59 م

الممارسات الجنسية خارج إطار الزواج كانت موجودة دائماً في المغرب رغم التغيرات الاجتماعية اليوم، ومصطلح "الراكد" هو أقرب لممارسة جنسية مقنّنة كانت منتشرة في المغرب حتى العام 2003، هذا ما تقوله الباحثة المغربية في علم الاجتماع سناء العاجي عن العلاقات الجنسية خارج إطار الزوج في التراث المغربي.

و"الراگد" أو "الراقد"، مصطلح مغربي منتشر في الأوساط الشعبية، يعني "الجنين النائم"، ويقصد به إنجاب المرأة بعد أشهر طويلة، قد تصل إلى سنوات من الحمل.

هناك عادة منتشرة في المغرب حالياً، وهي تجارة "غشاء البكارة الصّيني"، وهو الغشاء الذي تستخدمه النساء ممن لهن علاقات جنسية سابقة، ليصبحن عذراوات.

ونقل موقع هسبريس المحلي عن الباحثة قولها إن المغاربة في عهد الحمّامات الشعبية التي كانت تخصّص في جزء من اليوم للرّجال وجزء آخر للنساء، كانوا يقولون إذا حملت إنّها "شربات في الحمام"، بمعنى تسرّب السائل الذكري لجسمها داخل الحمام الذي كان فيه رجال، مضيفة أنه كانت هناك ممارسات تسمى "السِّتر" تقام داخل العائلات لستر العلاقات خارج الزواج.

وتابعت الباحثة أن هناك عادة منتشرة في المغرب حالياً، وهي تجارة "غشاء البكارة الصّيني"، وهو الغشاء الذي تستخدمه النساء ممن لهن علاقات جنسية سابقة، ليصبحن عذراوات.

وفيما يخص قضية الصحافية المغربية هاجر الريسوني التي خرجت بعفو ملكي بعد اتهامها بإقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج والإجهاض قالت العاجي إنه "من السخيف وضع امرأة عمرها 28 سنة في السّجن بسبب علاقة تمت برضا الطرفين، مضيفة أنّ القضية سببها أن الريسوني تعمل في المجال الإعلامي.

وذكرت العاجي أن هناك نوعين من المغاربة الذين لهم علاقات رضائية خارج إطار الزواج، بحسب قولها، النوع الأول هم أشخاص يعيشون وضعية اقتصادية مريحة تسمح لهم بتوفير شقق وغرف منفصلة في الفنادق، أما النوع الثاني فهم من يعيشون "إشكالاً لوجيستياً يُحبطهم"، وله آثارٌ جانبيّة على جنسانيّتهم، فلا يصير الموعد حميميّاً، بل يرتبط بالوقت الذي يمكن فيه تدبير المكان.

ثقافة متحيزة ضد النساء

واعتبرت الباحثة أن ثقافة الناس نفسها متحيزة ضد النساء، على سبيل المثال فإن تعبير "تبادل الزّوجات" بحسب قولها يعكس رؤية المرأة كمفعول بها، "علماً أن الزّوجين يُتبادلان لا الزوجة وحدَها” على حد قولها.

باحثة مغربية تفضح الثقافة التي حاكمت الصحافية هاجر الريسوني وتقول إن العلاقات الجنسية خارج الزواج موجودة في التراث المغربي بدليل هذه الأمثلة الشعبية

الباحثة المغربية سناء العاجي تقول إن ثقافة الناس نفسها متحيزة ضد النساء، مثل تعبير "تبادل الزوجات" بحسب قولها الذي يعكس رؤية للمرأة كمفعول بها، "علماً أن الزوجين يُتبادلان لا الزوجة وحدَها"

المغاربة في عهد الحمّامات الشعبية، كانوا يقولون إذا حملت إنّها "شربات في الحمام"، بمعنى تسرّب السائل الذكري لجسمها داخل الحمام الذي كان فيه رجال يتحممون قبل دخولها

واعتبرت الباحثة أن "شهادة العذريّة" ممارسة ليست مطلوبة قانوناً، بل ما يطلب هو شهادة العزوبية وشهادة الخلوّ من الأمراض المنقولة جنسياً، مضيفة أنّ "شهادة العزوبة ممارسة اجتماعية"، تضع "الشّرف بين أفخاذ المرأة، فإذا نزفَت فلا مشكل إذا كانت في حياتها كاذبة أو غشّاشة".

وتابعت الباحثة أن المجتمع المغربي لا يمكّن أفراده من اختيارات فردية وجنسية، بل يسير بثقافة "إذا ابتليتم فاستتروا"، مضيفة أنّ مؤسسة الزواج تظل مهمة في المغرب، رغم تزايد عدد العُزّاب، لأن هذا متعلّق بظروف اجتماعية واقتصادية لا اختياراً لعدم الزواج.

"لا تسامح مع الاستغلال الجنسي"

وشدّدت العاجي على أنّه لا يمكن التسامح مع "البيدوفيليا"، أو الاستغلال الجنسي في العمل وزادت: "مشكل التربية الجنسية معقد، فيظُنُّ البعض أنَّها إظهار للفعل الجنسي للأطفال، بينما هي تربيتهم للتعرف على جسدهم، وتحتاج علماء اجتماع وعلماء نفس لمعرفة ما يجب أن نُدَرِّسَهُ لكل فئة عمرية".

وأكملت الباحثة أنَّ "ولوج الأطفال إلى البورنوغرافيا لا يعطيهم أيَّ أجوبة، ويرون جنساً عنيفاً ليس هو الجنس ذاته، فيما لا يستطيع الآباء الإجابة عن أسئلتهم أو لا يعرفون كيف يمكن مقاربَة الموضوع”.

ورأت الباحثة أنه ينتج عن غياب التربية الجنسية بحثُ الرجال عن علاقات جنسية ميكانيكية، وبحثٌ عن قذف لا عن متعة، وتعلّم المرأة أن العلاقات الجنسية معاناة وألم، وتتزوّج بصاحب العمل الجيّد لا من تحبّ، ويبحثُ الرجل عن الأمّ الجيدة وربّة البيت على حساب الحبّ والمتعة.

وذكرت العاجي أنَّ "الكثير من الأمور تُغَطَّى بالدِّين بينما هي ممارسات مجتمعية"، مضيفة: "نعيش جهلاً بثقافتنا وخوفاً من النّقاش، فإذا كان مقال أو كتاب أو أغنية ستزعزع عقيدتك فالمشكل في إيمانك".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard