رسالة ترامب لأردوغان "لا تكن أحمق"… انتهت في سلة المهملات

الخميس 17 أكتوبر 201904:25 م

أكدت مصادر رئاسية تركية لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، في 17 تشرين الأول/أكتوبر، أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتداولة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان "قوبلت بالرفض التام" ورمى بها الأخير في القمامة.

 وخلال الساعات الأخيرة، تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي "رسالة" وجهها ترامب لنظيره التركي، أردوغان، بالتزامن مع بدء عملية "نبع السلام" التركية ضد أكراد سوريا، بسخرية واسعة لاستخدام ترامب لهجة "حادة لا تليق بحديث بين رئيسين"، بحسب التعليقات.

وأكدت مصادر رئاسية تركية لـ"بي بي سي" أن  "الرئيس أردوغان تلقى الرسالة، ورفضها تماماً ووضعها في سلة المهملات"، وأطلق الهجوم على القوات الكردية شمال سوريا (نبع السلام) في اليوم نفسه.

فحوى الرسالة


وجاء في رسالة ترامب المؤرخة بـ9 تشرين الأول/أكتوبر: "لنعقد اتفاقاً جيداً، لا تكن معتنتاً… لا تكن أحمق. لا تريد أن تكون مسؤولاً عن ذبح الآلاف من الناس ولا أريد أن أكون مسؤولاً عن تدمير الاقتصاد التركي… وسأفعل ذلك".


وشجع ترامب أردوغان على التفاهم بقوله: "التاريخ سينظر إليك بشكل إيجابي إذا حققت الأمر بصورة صحيحة وإنسانية"، محذراً إياه من أن ينظر إليه "إلى الأبد كالشيطان إذا لم تحصل أمور جيدة"، ومستطرداً "لا تخيب ظن العالم".


وأكد ترامب في رسالته على أن أكراد سوريا مستعدون للتفاوض وتقديم "تنازلات ما كانوا ليقدموها في الماضي".


وأكد البيت الأبيض صحة الرسالة التي نشرتها أولاً كانت قناة "فوكس بيزنس" الأمريكية.


شكوك وسخرية


وكان الكثيرون قد شككوا في صحة الرسالة، بسبب اللهجة والعبارات المستخدمة فيها. ومن المشككين الكرملين، الذي قال المتحدث باسمه، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: "لا تستخدم هذه اللغة غالباً في المراسلات بين رؤساء الدول. إنها رسالة غير عادية أبداً".


وحتى في الولايات المتحدة، اعتبر البعض الرسالة مجرد "مزحة" أو "إحراجاً". وصرح عضو الكونغرس الأمريكي، الديمقراطي مايك كويغلي، بأن "في الواقع اعتقدت أنها مزحة… دعابة… لا يمكن أن تصدر عن البيت الأبيض".
وعربياً، علق الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد على الرسالة بقوله: "لمن لا يجيد الإنجليزية، تكفي ترجمة آخر 3 كلمات: لا تكن أحمق". قبل أن يضيف في وقت لاحق صورة مترجمة من نص الرسالة.

وكان موقف الرئيس الأمريكي من الانسحاب من سوريا و"التخلي" عن قوات سوريا الديمقراطية التي قاتلت داعش إلى جانب واشنطن طوال خمس سنوات قد عرضه لهجوم وانتقاد لاذعين حتى من أقرب أنصاره الجمهوريين.
رسالة من الرئيس الأمريكي لنظيره التركي تثير سخريةً واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. البيت الأبيض أكد صحة الرسالة التي قال فيها ترامب لأردوغان "لا تكن أحمق"
مصادر رئاسية تركية تؤكد أن أردوغان رفض "رسالة" ترامب التي قال له فيها "لا تكن أحمق" وألقاها في سلة المهملات وشن هجومه ضد أكراد سوريا في اليوم نفسه


وأصر ترامب على أنه لم يعطِ الأتراك "الضوء الأخضر" لشن هجومهم في شمال سوريا كما اتهمه منتقدوه. كذلك تمسك بالدفاع عن قراره زاعماً، في 16  تشرين الأول/أكتوبر، أن "الأزمة السورية ليست قضيتنا، والأكراد ليسوا ملائكة".

وفي خطوة نادرة، أي التحالف بين الحزبي، انضم 129 نائباً جمهورياً إلى الديمقراطيين في التنديد الرسمي بقرار الانسحاب من سوريا خلال جلسة تصويت عقدت في 16 تشرين الأول/أكتوبر بمجلس النواب الأمريكي.

وانتهى التصويت بموافقة 354 عضواً (مقابل 60) على قرار يطالب الرئيس التركي بوقف عملياته العسكرية ضد أكراد سوريا على الفور.

وخرجت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، وزعيم الأغلبية تشارلز شومر، من الاجتماع غاضبين قبل انتهائه.

وانتقد جمهوريون تصرف بيلوسي معتبرين أنه "غير لائق"، فيما أثنى عليها الديمقراطيون، مؤكدين أنها كانت في "أفضل لحظاتها".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard