تمويه أم استجابة للمتظاهرين؟… إعفاء مسؤولين عراقيين يثير جدلاً

الأربعاء 16 أكتوبر 201904:46 م

فيما تقول مصادر إن الحكومة أقالت 61 مسؤولاً عراقياً نزولاً عند رغبة المتظاهرين، تشكك مصادر أخرى في جدية هذه الإقالات، وتقول إن مسؤولين في القائمة جرى إعفاؤهم قبل اندلاع الاحتجاجات.

وفي بيان، قال النائب العراقي كاظم الحمامي، في 16 تشرين الأول/أكتوبر: "المثير للدهشة أن قرار مجلس الوزراء (353) الذي صدر قبل يومين، وتضمن قائمة بـ61 مديراً عاماً، شمل بعض المديرين الذين حصلوا على الإعفاء قبل مدة طويلة بناء على رغبتهم".

شكوك وتساؤلات

وأضاف: "من غير المعقول أن يأتي ذكرهم في هذه القائمة على اعتبار أنهم غادروا مواقعهم بمحض إرادتهم قبل زمن بعيد".

واستشهد النائب بأحد هؤلاء، المدير العام للنقل البحري السابق عبد الكريم كنهل، مؤكداً أنه هو من تقدم بطلب لإعفائه في 22 نيسان/أبريل الماضي، وغادر بعد 10 أيام، معتبراً "ورود اسمه في القائمة ليس له أي مبرر".

ثم أردف مشككاً في قائمة الإقالات بقوله: "في القائمة الكثير من المديرين الذين حصلوا مسبقاً على الإعفاء… توحي للرأي العام أن الدولة العراقية قررت أن تتخلص الآن من 61 مديراً عاماً، والاستغناء عن خدماتهم في هذه المرحلة بذريعة الإصلاح الإداري المنشود".

وشدد على أن "هناك أكثر من علامة استفهام حائرة تحوم حول هذه القائمة".
قرار بإعفاء 61 مسؤولاً في العراق في إطار جهود الحكومة "الإصلاحية" يراه نائب عراقي إعلاناً مضللاً لأن قائمة الإقالات شملت أسماء موظفين عموميين تركوا الخدمة بإرادتهم قبل وقت طويل 

وحسبما ورد في قرار الإعفاء، يتضح أن القرار "جاء لعدم الموافقة على تعيينهم بوظيفة مدير عام، على أن يتولى معاون مدير عام الدائرة أو أكفأ وأقدم موظفيها إدارتها بشكل مؤقت لحين ترشيح البديل من الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة باستثناء الدوائر المشغولة من المكلفين وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (71) لسنة 2011".

استجابة للمتظاهرين


وكان مصدر عراقي قد أكد لوكالة أنباء الإعلام العراقي (واع)، في 16 تشرين الأول/أكتوبر، أن "قرار مجلس الوزراء (العراقي) بإعفاء 61 مسؤولاً من مناصبهم يندرج ضمن خطوات التمهيد لإنهاء ملف الدرجات الخاصة، الذي يجب أن يحسم بشكل نهائي في 24 الشهر الجاري".

واعتبر أن "هذه الخطوة، في الوقت ذاته، تمثل استجابة لدعوات الإصلاح التي يطالب بها المتظاهرون"، مبيناً أن "التحقيقات في مقتل المتظاهرين مستمرة، وقد تكشف في 16 أو 17 تشرين الأول/أكتوبر".

وأشار المصدر الذي لم يكشف عن اسمه إلى أن "الحكومة (العراقية) ستتخذ قرارات جديدة وفقاً لنتائج التحقيق"، وأن "أطرافاً مشاركة في لجنة التحقيق بالأحداث التي رافقت التظاهرات شككت في قدرة اللجنة على إظهار النتائج الحقيقية".

وخرج آلاف العراقيين إلى الشوارع مطلع الشهر الجاري مطالبين بـ"محاسبة الفاسدين وتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل للشباب".

 لكن السلطات واجهت الاحتجاجات بالعنف، وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من 110 أشخاص، وجرح نحو 6000.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard