ترامب يأمر بسحب 1000 جندي أمريكي من سوريا

الأحد 13 أكتوبر 201907:08 م

أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير، في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بسحب كامل القوات الأمريكية من شمال سوريا الذي تعمه الفوضى والدمار إثر العملية التركية "نبع السلام" التي تدخل يومها الخامس.

وأشار الوزير إلى أن القرار يأتي لتفادي نزاع دموي بين تركيا والمقاتلين الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة "يزداد سوءً كل ساعة".
جاءت تصريحات إسبير خلال مقابلة تلفزيونية لشبكة سي بي إس. ولم يذكر إسبير عدد القوات الأمريكية التي ستغادر الشمال السوري على وجه الدقة، لكنه قال إن قوامها أكثر من 1000 جندي.
وسحبت واشنطن عدداً من قواتها، قبيل ساعاتٍ من انطلاق عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في 9 تشرين الأول/أكتوبر، بعد مكالمة بين الرئيسين التركي والأمريكي.
وخلال المقابلة قال إسبير: "لدينا قوات أمريكية على الأرجح محصورة بين جيشين مُتعارضين ومُتقدمين، وهذا وضع لا يمكن الدفاع عنه. لقد تحدثت مع الرئيس الليلة الماضية بعد مناقشات مع بقية فريق الأمن القومي، وأمرنا بأن نبدأ في سحب القوات من شمال سوريا، حيث أن مكان تواجد معظم قواتنا" داخل البلاد.

انسحاب مدروس وسريع

ولفت إسبير إلى أن فريق الأمن القومي التابع لترامب يعتزم الاجتماع في وقت لاحق من اليوم لتقييم الوضع، حيث يواصل المسؤولون الأمريكيون مساعيهم لحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وقف توغله في شمال سوريا.
ورداً على سؤال عن احتمالات مهاجمة تركيا، حليفة أمريكا في الناتو، للقوات الأمريكية في سوريا عمداً، قال إسبير "لا أعرف ما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا".
وأوضح إسبير أنه تحدث إلى ترامب، مساء 12 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل الإشارات المتزايدة على أن الغزو التركي بات أكثر خطورة، مشيراً إلى أن الأمر "لا يمكن الاستمرار على ما هو عليه"، ومؤكداً أن ترامب أمر بـ"البدء في سحب مدروس للقوات من شمال سوريا".
وأضاف في برنامج "واجه الأمة" (فيس ذا نيشن): "في الساعات الـ24 الأخيرة علمنا أن (الأتراك) يعتزمون على الأرجح مد هجومهم إلى مسافة أبعد في الجنوب والغرب مما كان مخططاً في البداية".
قبل أن يردف: "علمنا أيضاً أن‭‭‭ ‬‬‬قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تسعى لإبرام اتفاق... مع السوريين والروس لشن هجوم مضاد على الأتراك في الشمال".وبين أن قرار الانسحاب جاء نتيجة لذلك.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بسحب كامل القوات الأمريكية من شمال سوريا أي حوالي 1000 جندي، بعد ساعات من إعلانه اعتزامه إرسال مزيد من القوات إلى السعودية

وقال إسبير إنه لن يناقش جدولاً زمنياً للانسحاب الأمريكي من سوريا، لكنه قال إن ذلك سيجري "بأمان وبأسرع وقت ممكن".
إسبير أكد علمه بالتقارير التي تشير إلى فرار مئات من سجناء داعش لدى أكراد سوريا عقب الهجوم التركي. وفي هذا الصدد قال: "تزداد الأمور سوءًا كل ساعة" التي حذر المسؤولون الأمريكيون أردوغان من حدوثها حال تجاهل مطالبات الولايات المتحدة بعدم غزو شمال سوريا.
وشدد إسبير على أنه "لم تكن هناك طريقة" لدى المسؤولين الأمريكيين لثني الأتراك عن شن هجوم الأتراك الذين حشدوا نحو 15000 جندي على الحدود السورية، مدعومين من القوات الجوية.

من سوريا إلى السعودية

ويأتي قرار سحب القوات عقب ساعات قليلة من موافقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في 11 تشرين الأول/أكتوبر، على إرسال 1800 جندي إضافي ومعدات عسكرية إلى السعودية.

وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر، أكد ترامب أن السعودية وافقت على الدفع مقابل كل ما تفعله بلاده.

وقال ترامب في تصريحات صحافية من واشنطن: "نحن نرسل المزيد من القوات إلى المملكة العربية السعودية، المملكة حليف جيد ونتفق معه جيداً وهو لاعب مهم في الشرق الأوسط وعلاقاتنا جيدة جداً ويشتري بمئات المليارات من الدولارات بضائع منا وليس معدات عسكرية فحسب، هو ينفق نحو 110 مليارات دولار، وهذا يعني الملايين من الوظائف".
ثم أضاف: "سنرسل قواتاً وأموراً أخرى إلى الشرق الأوسط لمساعدة المملكة العربية السعودية، ولكن هل أنتم مستعدون؟ المملكة العربية السعودية وبناء على طلبي وافقت على الدفع مقابل كل ما نفعله، وهذه سابقة".
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت، في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، 200 جندي إلى السعودية في أول انتشار مماثل منذ انسحاب القوات الأمريكية في العام 2003.
وجاء هذا الانتشار في أعقاب الهجوم الذي وقع بمنشأتي نفط سعوديتين رئيسيتين في 14 أيلول/سبتمبر الماضي. وتسبب الهجوم في توقف 5% من إمدادات النفط العالمية اليومية.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard