العراق خسر نصف مليار دولار بسبب قطع الإنترنت

السبت 12 أكتوبر 201906:44 م

كشف مسؤولون عراقيون، يوم 11 تشرين الأول/أكتوبر، عن أن خسائر الشركات والبنوك وقطاع الأعمال في العراق تراوحت ما بين 40 و50 مليون دولار يومياً بسبب قطع خدمة الإنترنت عن المواطنين في عموم البلاد منذ اندلاع التظاهرات في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقدر المسؤولون الخسائر الإجمالية بأنها تراوح بين 400 و500 مليون دولار حتى يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر، مؤكدين أن هذه الخسائر مؤهلة للزيادة في حالة استمرار قطع الإنترنت خلال الأيام المقبلة.

قطع الإنترنت لأيام عمداً من أجل السيطرة على محتجين، يُفسَّر بأن من يديرون البلد لا يقدّرون أهميته في عالم اليوم، وهذا لا يشجّع المستثمرين لكي يضخوا بأموالهم في مشاريع جديدة في العراق.

ونقلت قناة السومرية المحلية عن مسؤول وصفته بالبارز قوله إن "القطاع الخاص هو الأكثر تضرراً من انقطاع الإنترنت، ومن غير المعلوم ما إذا سيجري تعويضه عن تلك الخسائر أم لا؟"، كاشفاً عن أن شركات السياحة والهاتف المحمول والتحويل المالي والاستيراد والبنوك وسوق الأسهم، هي أبرز القطاعات المتضررة في العراق جراء قطع الإنترنت.

وتابع المسؤول أن "عمليات تحويل مالية بملايين الدولارات تجري يومياً من خلال المصارف، وجميعها توقفت، وهذا ما يعني تكبد هذه المصارف خسائر جسيمة، فضلاً عن قطاعات أخرى، مثل خطوط النقل الجوي التي تعتمد على الحجز الإلكتروني".

ووفق عضو غرفة تجارة بغداد محمد الزبيدي، فإن خسائر القطاع الخاص لا يمكن احتسابها حالياً، لكنه أضاف أن التقديرات المبدئية تقول إنها تراوح بين 40 و50 مليون دولار"، مضيفاً أن الحكومة العراقية ملزمة قانوناً بدفع تعويضات لمن تضرر من قرار قطع خدمة الإنترنت.

وتابع الزبيدي أن "خطوات مثل قطع الإنترنت تخيف الشركات الأجنبية وتعطيها إشارة إلى أن الدور الحكومي غير مطمئن، وتعكس عجز الحكومة عن اتخاذ القرارات الصحيحة، لأن قطع الإنترنت لأيام عمداً من أجل السيطرة على محتجين، يُفسَّر بأن من يديرون البلد لا يقدّرون أهميته في عالم اليوم، وهذا لا يشجّع المستثمرين لكي يضخوا بأموالهم في مشاريع جديدة في العراق".

وأكمل أن شركات الهاتف المحمول والتحويلات المالية والصرافة ومكاتب السياحة من أكثر القطاعات الاقتصادية الخاصة تضرراً، لكونها تعتمد أساساً على الإنترنت، وفي حال توقفه تغلق أبوابها، وفق قوله.

إجازة حتى عودة الإنترنت

من جانبه كشف علي السعيدي، وهو مدير لإحدى الشركات السياحية العراقية، عن أن مكاتب شركته فتحت أبوابها في الأيام الماضية من دون عمل أو موظفين، مضيفاً أن الشركة أعطت العمال إجازة حتى عودة الإنترنت.

مسؤولون عراقيون يقدرون الخسائر الإجمالية لقطع الإنترنت في العراق منذ بدء الاحتجاجات الأخيرة بأنها تراوح بين 400 و500 مليون دولار في عشرة أيام فقط
شركات السياحة والهاتف المحمول والتحويل المالي والاستيراد والبنوك وسوق الأسهم، هي أبرز القطاعات المتضررة في العراق جراء قطع الإنترنت

أما علي إبراهيم الذي يملك مكتباً للصرافة والتحويلات المالية، فقال إن عمله تراجع بنسبة 98%" لأن جميع التعاملات المالية تعتمد على الإنترنت.

وكان المحامي العراقي محمد جمعة أعلن في وقت سابق أنه رفع دعوى قضائية ضد وزير الاتصالات في العراق نعيم الربيعي بسبب قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة.

وعادت خدمة الإنترنت بشكل كامل في جميع المحافظات العراقية في 11 تشرين الأول/أكتوبر، بعد إلغاء الحكومة قرار قطعها.

وقالت وزارة الاتصالات العراقية في بيان إن "خدمة الإنترنت عادت على مدار الساعة، بعد أن شهدت قطوعات شبه مستمرة"، مضيفة أنها "استحصلت الموافقات الرسمية بشأن عودة خدمة الإنترنت اعتبارا من الجمعة، وعودة الخدمة على مدار الساعة".

ولقي 110 أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب نحو ستة آلاف في العاصمة بغداد وفي الجنوب منذ بدأت قوات الأمن حملة دامية ضد المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات ضد الفساد والبطالة. وكان في عداد القتلى تسعة على الأقل من قوات الأمن.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard