انفجاران في ناقلة نفط إيرانية قبالة جدة

الجمعة 11 أكتوبر 201912:28 م

وقع انفجاران منفصلان، صباح 11 تشرين الأول/أكتوبر، في ناقلة النفط الإيرانية "سابيتي" (SABITY) التابعة للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، وسط شبهات بأن الحادث "عمل إرهابي".

ورجح رئيس العلاقات العامة في شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية أن يكون الصاروخان الذين أصابا الناقلة "سابيتي" "أطلقا من السعودية"، بحسب ما نقله تلفزيون برس الإيراني.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) قد أكدت وقوع الانفجارين نقلاً عن دائرة العلاقات العامة والشؤون الدولية في الشركة، وأوضحت أن الانفجارين أصابا هيكل السفينة، الساعة الخامسة و20 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى بعد 60 ميلاً من ميناء جدة السعودي.

"عمل إرهابي"

 ورجحت الوكالة أن يكون السبب "ضربة صاروخ". أما وكالة أنباء الطلبة الإيرانية فقالت: "يعتقد الخبراء أنه هجوم إرهابي".

وأفادت إرنا بأن "الخزانين الرئيسيين للسفينة تعرضا لأضرار، والنفط المخزون فيهما يتسرب حالياً في البحر الأحمر"، مشددةً على أن "جميع طاقم السفينة بصحة جيدة ووضع السفينة مستقر حالياً والأضرار بسيطة في هيكلها وقد عالجها فريق العمل".

ترجيحات بأن الحادث "إرهابي" نجم عن "ضربات صواريخ"... انفجاران في ناقلة نفط إيرانية قبالة جدة السعودية، والبحرية الأمريكية تقول إنها لا تعلم أكثر مما أُعلن
رئيس العلاقات العامة في شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية يرجح أن يكون الصاروخان اللذان أصابا الناقلة "أُطلقا من السعودية"

وأضافت: "يقوم الخبراء الفنيون وخبراء غرفة الطوارئ بالتحقيق في حيثيات هذا الحادث".

وعادت لتوضح في وقت لاحق "بلغ تسرب النفط من السفينة أدنى نسبة، وتم التأكيد من جديد أن لا صحة للأنباء التي ادعت وقوع حريق في السفينة الإيرانية وأن جميع طاقمها بصحة جيدة والجهود متواصلة للحفاظ على وضع السفينة مستقراً".

البحرية الأمريكية تعلق

وفي أول رد فعل، قال متحدث باسم الأسطول الخامس في البحرية الأمريكية إنه يعلم بالتقارير الإعلامية بشأن وقوع انفجار بناقلة إيرانية، وأضاف: "ليس لدينا أي معلومات أخرى حتى الآن".

علماً أن مقر الأسطول الخامس هو في البحرين ويضطلع بحماية الممرات الملاحية في الشرق الأوسط.

وشهدت المنطقة في المدة الأخيرة توتراً متصاعداً بين واشنطن وحليفتها الرياض من جهة، وطهران من جهة أخرى. 

وبلغ التوتر ذروته بعد هجوم على منشأتي نفط رئيسيتين في السعودية، في 14 أيلول/سبتمبر الماضي، تسبب بوقف إنتاج 5.7 مليون برميل من النفط يومياً، أي نحو  5% من إمدادات النفط العالمية اليومية.

وعلى الرغم من تبني جماعة الحوثي اليمنية المسؤولية عن الهجمات، تمسكت واشنطن والرياض باتهام طهران بالوقوف خلفها، وهو ما نفته طهران مراراً وبشكل قاطع. وأعلنت الحليفتان، واشنطن والرياض، أكثر من مرة حقهما واستعدادهما للرد على الهجوم.

ومن شأن الهجوم على الناقلة الإيرانية، حال ثبوت أنه حادث مقصود، أن يعرض المنطقة لمزيد من التوتر.

وكان مقرراً أن يتوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية، في 14 تشرين الأول/أكتوبر، لبحث ملف النفط والتوتر الذي تفاقم بين الرياض وطهران إثر هجمات أيلول/سبتمبر. 

وأعلن عن هذه الزيارة التي تعد الأولى للرئيس الروسي للرياض منذ عام 2007 في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وليس واضحاً بعد إذا كان سيطرأ جديد عليها بعد الانفجارين في الناقلة الإيرانية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard