في المغرب... أكثر من 18 ألف وقفة احتجاجية خلال عامين

الجمعة 4 أكتوبر 201906:30 م

شهد المغرب خلال عامي 2018 و2019، أكثر من 18 ألف وقفة احتجاجية، بحسب المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان في البلاد أحمد شوقي بنيوب.

وأوضح المسؤول المغربي، مساء 3 تشرين الأول/أكتوبر، أن مليونين و700 ألف مغربي شاركوا في 18 ألفاً و800 حركة احتجاج نُفذت في شوارع المملكة منذ بداية العام الماضي حتى الآن، مبيّناً أن هذه التظاهرات تجسد الالتزام بمعادلة "توازن حفظ النظام العام وحقوق الإنسان".

وأضاف، في معرض حديثه عن "المكتسبات" التي حققها المغرب في المقاربة الأمنية وحقوق الإنسان، أنه جرى خلال السنوات العشر الأخيرة إدراج مفاهيم جديدة مثل "القوات المواطنة (قوات حفظ النظام)" و"شرطة القرب (قوات النجدة)". 

وأشار إلى إصدار جيل جديد من المذكرات الأمنية في مجال حقوق الإنسان، وبرامج تكوين في المجال نفسه داخل مختلف الأجهزة الأمنية.

تحسن في تدبير التظاهر؟

واعتبر المندوب الوزاري أن المنظومة الأمنية المغربية "شهدت تطوراً جيداً في مجال تدبير التظاهر العمومي".

وبرغم ما رآه المندوب الوزاري "مكتسبات محققة"، لفت إلى أن "المغرب لا يزال يواجه تحديات في مجال الأمن وحقوق الإنسان"، مشيراً إلى "الحفاظ على المكتسبات والدفاع عنها، ومواصلة التكوين في مجال حقوق الإنسان، والسعي لتوفير كل الشروط للتوثيق السمعي والبصري للتدخلات الأمنية بغية فض التجمعات العمومية، لما توفره هذه العملية من حماية للمواطن ولرجل الأمن وللقانون قبل كل شيء".

كذلك دعا للتفكير في سبل تجهيز أماكن الحرمان من الحرية بوسائل التوثيق السمعية البصرية، مع التنبيه إلى ضرورة انخراط المؤسسة الأمنية في التنسيق المؤسساتي والعلاقة مع الآليات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وأكد ختاماً أهمية الحوار العمومي والتواصل مع المواطن في كل ما يتعلق بالأمن وحقوق الإنسان.

المغرب وحقوق الإنسان

ووفق منظمة العفو الدولية، يفرض المغرب قيوداً شديدة على الحق في حرية التعبير وحرية التجمع، وخاصة في ما يتعلق بالاحتجاجات السلمية خلال حراكي الريف وجرادة. 

مليونان و700 ألف مغربي شاركوا في أكثر من 18 ألف تظاهرة في شوارع البلاد خلال عامين… مسؤول حكومي يعتبر ذلك نجاحاً في حماية المتظاهرين و"العفو الدولية" تندد بقمع الاحتجاجات

وقد أصدرت المحاكم المغربية أحكاماً بالسجن لمدد طويلة على عدد من الصحافيين والمحتجِّين والمدافعين عن حقوق الإنسان عقب محاكمات وصفت بـ"فادحة الجور"، بحسب العفو الدولية. 

وتعرض المغرب للانتقاد أخيراً بعد الحكم على الصحافية هاجر الريسوني وخطيبها بالسجن عاماً بعد محاكمتها بتهمة "ممارسة علاقة جنسية خارج إطار الزواج والإجهاض"، وقال نشطاء حقوقيون ومنظمات دولية ومحلية إن القضية "ذات دوافع سياسية".

أما عن التظاهرات، فعلى مدار الأشهر الأخيرة، تصاعدت وتيرة التظاهرات الاحتجاجية في المغرب واستمر بعضها عدة أشهر متواصلة من دون أي استجابة رسمية، فيما قوبل بعضها بتسويات غير مرضية.

وطوال أشهر تظاهر الأساتذة المتعاقدون (غير المثبتين بعقود دائمة) في المغرب، وعددهم قرابة 55 ألفاً، حتى دخلوا في إضراب عن العمل مطلع آذار/مارس الماضي، مطالبين بإدماجهم في الوظيفة العمومية بعقود عمل دائمة.

الأمر نفسه قام به الآلاف من طلاب كليات الطب في البلاد احتجاجاً على "ضبابية المستقبل والعشوائية والإقصاء".

وبضع مئات من تلاميذ المدارس المغربية خاضوا أيضاً تظاهرات عدة ضد "الساعات الإضافية"، اعتراضاً على توقيت دراسي يبقيهم حتى ساعات الليل في مؤسساتهم التعليمية خلال فصل الشتاء تحديداً.

وتكثر في البلاد التظاهرات والوقفات الاحتجاجية الداعمة لقضايا حقوقية مثل العنف ضد النساء وقتلهن، وقد تكررت كثيراً خلال الأشهر الأخيرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard