قتيل وعدة جرحى في احتجاجات مناهضة للفساد في العراق

الثلاثاء 1 أكتوبر 201906:30 م

توفي متظاهر وجُرح آخرون إثر إطلاق قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع لمنع تظاهرة تطالب بإسقاط الحكومة، من التقدم نحو المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الأمريكية ومقارَّ حكومية ودبلوماسية مهمة، وفق ما أكدته وكالة أنباء الإعلام العراقي (واع).

وأوضحت واع نقلاً عن مصدر أمني أن "أحد المتظاهرين الذين أصيبوا نتيجة تعرضهم للغازات المسيلة للدموع توفي متأثراً بإصابته" وأن "عدد المصابين في صفوف المتظاهرين، بسبب إطلاق هذا الغاز ارتفع إلى نحو 40".
في حين أشار موقع بغداد بوست المحلي إلى "وقوع 3 شهداء، فضلاً عن إصابة  60 متظاهراً"، لافتاً إلى إشعال متظاهرين النار في نقطة تفتيش أمنية عند جسر الجمهورية في العاصمة وتعقب قوات الأمن لهم.

غاز كثيف ورصاص حي

وذكرت أن عشرات المتظاهرين تعرضوا للاختناق في ساحة التحرير (وسط بغداد) في ظل غياب سيارات الإسعاف، مشيرةً إلى "إطلاق قنابل الغاز بكثافة وحدوث حالات كر وفر بين القوات الأمنية والمتظاهرين".
كما أكدت واع "كثافة إطلاق الرصاص الحي صوب المتظاهرين لتفرقتهم".
ونقلت الوكالة العراقية عن مصدر أمني نبأ "وقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع أيضاً".
ونسبت لمصدر أمني آخر تأكيده إصابة ضابط وجنديين إثر تعرضهم للضرب من قبل "مندسين" بين المتظاهرين قرب ساحة التحرير.
وذكرت أن المتظاهرين كثفوا محاولاتهم لعبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء.
أنباء عن سقوط قتيل على الأقل وعدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين ضد الفساد في بغداد وعدة محافظات عراقية أخرى
وكالة أنباء الإعلام العراقي تؤكد أن كثرة الإصابات في صفوف المتظاهرين ضد الفساد في عدة محافظات ناجمة عن كثافة إطلاق "الرصاص الحي" والغاز المسيل للدموع وعدم وجود سيارات إسعاف

تظاهرات في محافظات أخرى

وفي مدينة الديوانية (جنوب العراق) أصيب 4 متظاهرين إثر إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لـ"تفرقة تظاهرة تطالب بمحاسبة الفاسدين في الديوانية"، وفق ما أكده مصدر أمني لـ"بغداد بوست" لافتاً إلى نجاح الأمن في تفرقة المحتجين.
وخرجت تظاهرات منددة بالفساد أيضاً أمام مجلس محافظة واسط. كما دعا المئات من أهالي بابل الذي خرجوا في تظاهرة وسط مدينة الحلة إلى محاسبة الفاسدين وتوفير فرص عمل للشباب.

الدفاع تعلن "التأهب"

وإزاء هذه التطورات، قال مصدر عسكري إن وزارة الدفاع "أعلنت حالة التأهب القصوى (الانذار) في جميع تشكيلاتها ومنعت نزول منتسبيها في جميع المحافظات.
من جهته، طالب النائب في البرلمان العراقي أحمد الجبوري رئیس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بالاستقالة بعد محاولات قمع التظاهرات في ساحة التحریر، موضحاً "ما هکذا یتم التعامل مع المتظاهرین یا عادل عبد المهدي. إذا کنت تعلم فتلك مصیبة... وإذا کنت لا تعلم فأدعوك لتقدیم الاستقالة قبل فوات الأوان".
وكانت محافظات عراقية عدة قد شهدت احتجاجات ضد الفساد وتردي الخدمات لا سيما الانقطاع المتكرر والطويل الأمد للكهرباء وارتفاع معدلات البطالة على مدار الأشهر الأخيرة.
ومساء 29 أيلول/سبتمبر، تجمع المئات من سكان مدينة الموصل العراقية أمام تمثال كبير ملفوف بقماش أبيض كان قد نُصب تقديراً لجهد قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، "لما كان له من دور إيجابي في عمليات التحرير"، برأيهم.
ونقل الساعدي بموجب قرار من رئيس الحكومة العراقية من جهاز مكافحة الإرهاب إلى إمرة وزارة الدفاع، وهذا ما عدّه الجميع تحجيماً له في المشهد العام. ورفع محتجون في 1 تشرين الأول/أكتوبر صور الساعدي، منددين بالفساد الذي أطاحه.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard