كيف علق كاتب تقرير الحريري وهدية الـ16 مليون دولار على القضية؟

الثلاثاء 1 أكتوبر 201905:20 م

قال الصحافي الأمريكي بين هابرد، مفجر قضية العلاقة بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وعارضة الأزياء الجنوب إفريقية كانديس فان دير ميروي "علاقة الحريري (بالعارضة) لا تهمني بقدر ما يشغلني المبلغ الضخم المدفوع، 16 مليون دولار… بالمقارنة، نجد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع لـ(الممثلة الإباحية) ستيفاني كليفورد الشهيرة أيضاً بـ(ستورمي دانيالز) 130 ألف دولار" لشراء صمتها. 

وأردف: "حصلت جنيفر آركوري، التي قالت إنها كانت على علاقة مع (رئيس الوزراء البريطاني) بوريس جونسون، على حوالى 14000 دولار وإكراميات أخرى من منظمة أشرف عليها، علاوة على منحة حكومية قدرها 120000 دولار لعمل تجاري".
وقال إنه لم ير في حياته المهنية "قضية كهذه" مشدداً على أنها ليست "شائعات أو مزاعم".
وعبر حسابه على تويتر، أكد الصحافي في "نيويورك تايمز" أن فصول هذه القضية وثقتها "التفاصيل التي سردت في مئات الصفحات من وثائق المحكمة في قارة مختلفة تماماً".

"المبلغ أكثر ما يهمني"

وبيّن الصحافي: "في حالة الحريري، بلغت الدفعة الأولى فقط 15299965 دولاراً في عام 2013… إنه مبلغ كبير جداً حتى أن سلطات جنوب إفريقيا لم تصدق أنه ‘هدية‘. العارضة تلقت (منه) أيضاً سيارتي Audi R8 Spyder و Land Rover Evoque، فضلاً عن مليون دولار أخرى لتغطية نفقاتها الشخصية (وهاتفين خلويين)".
وتابع موضحاً: "السلطات (الجنوب إفريقية) اشتبهت في تلقي العارضة هذا المال نيابة عن والدها، الذي كان له تاريخ طويل من النزاعات مع السلطات الضريبية، لذلك فتحت دعاوى قضائية اضطرت فيها إلى شرح مصدر النقود خلال محاولاتها لتجنب دفع ضريبة الدخل".
وتابع: "مطلع العام الجاري، رفعت السيدة ميروي دعوى قضائية ضد مسؤولين في جنوب إفريقيا للحصول على 65 مليون دولار تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها جراء قضايا الضرائب"، مبيّناً أن "تلك الدعوى هي التي أبرزت قصتها، ودور السيد الحريري فيها".
"علاقة الحريري (بالعارضة) لا تهمني بقدر ما يشغلني المبلغ الضخم المدفوع، 16 مليون دولار… دونالد ترامب دفع لـ(الممثلة الإباحية) ستيفاني كليفورد الشهيرة أيضاً بـ(ستورمي دانيالز) 130 ألف دولار"
الصحافي مفجر فضيحة الحريري والعارضة يؤكد أن القضية ليست محض "شائعات أو مزاعم" إذ توثقها مستندات قضائية
ولفت إلى أنه "إذا كانت الأموال (16 مليون دولار) مخصصة لغرض لا يُعدّ ‘هدية‘ للسيدة فان دير ميروي، فهذا الأمر لم يكن واضحاً في وثائق المحكمة. في رأيي، لا تزال هناك تساؤلات بشأن سبب ضخامة المبلغ"، مشيراً إلى أن "الحريري رفض التعليق".
وختم تعليقاته بالقول: "تجدر الإشارة إلى أنه عندما دفع (الحريري) الدفعة الكبيرة (15 مليون دولار تقريباً) في عام 2013، لم يكن رئيساً للحكومة. وقدرت ثروته آنذاك بـ1.9 مليار دولار بحسب فوربس، لذلك كان لديه المال. لم أجد أي إشارة إلى أن الهدايا خرقت أي قوانين في جنوب إفريقيا أو لبنان".
وكان هابرد قد نشر تقريراً في "نيويورك تايمز" عن علاقة الحريري بالعارضة الجنوب إفريقية بعد لقائهما في منتجع فاخر في جزيرة سيشل، موضحاً أن التقرير يأتي في "توقيت صعب" يمرّ به الحريري كسياسي ورجل أعمال، فمجموعة شركات العائلة المعروفة بـ"سعودي أوجيه" توقفت عن العمل عام 2017، ومرّت وسائل الإعلام التابعة لحزبه بسلسلة أزمات إذ توقفت عن دفع رواتب موظفيها فترة طويلة وصولاً إلى إقفالها.
وعلى الصعيد السياسي، تواجه حكومة الحريري مجموعة من التحديات، أبرزها الأزمة المالية التي دفعته للتصريح خلال الشهر الحالي عن التخطيط لإعلان "حالة طوارئ اقتصادية" والدفع باتجاه إجراءات تقشف.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard