السعودية تفتح باب التأشيرات السياحية للعالم... في اليوم العالمي للسياحة

السبت 28 سبتمبر 201903:57 م

أعلنت السعودية مساء أمس الجمعة، تزامناً مع اليوم العالمي للسياحة الذي يصادف 27 أيلول/سبتمبر، عن فتح باب التأشيرة السياحية للأجانب، بعد فترة من العمل بنظام منح تأشيرات إلكترونية للزوّار الأجانب من أجل حضور المناسبات الرياضية والحفلات الموسيقية، بعد أن كانت التأشيرات في السعودية تقتصر على العاملين المقيمين والمسافرين في رحلات عمل، وتأشيرات الحج.

وعن طريق نظام تأشيرات الدخول الجديد، الذي يتيح للسيّاح الأجانب الإقامة في السعودية إلى ما يصل إلى 90 يوماً، تستقبل السعودية السياحَ من 38 دولة من أوروبا، وهي النمسا وبلجيكا وجمهورية التشيك والدنمارك وستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان والمجَر وأيسلندا وإيطاليا ولاتفيا وليختنشتاين وليتوانيا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا والنرويج وبولندا والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وإيرلندا وموناكو وأندورا وروسيا ومونتيرو وسان مارينو وأوكرانيا وإنجلترا وبلغاريا ورومانيا وكرواتيا وقبرص.

وتضم هذه القائمة 7 دول من آسيا، هي سلطنة بروناى واليابان وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية وكازاخستان والصين، ومن أميركا الشمالية دولتين، هما الولايات المتحدة وكندا، ومن أستراليا مملكة أستراليا ونيوزلندا. وستكون مدة صلاحية التأشيرة السياحية 360 يوماً من تاريخ الصدور.

وحسب نظام التأشيرات الجديد يُمكن للسائحين من البلدان الـ49 المؤهلة، التقدّمُ بطلبِ الحصول على تأشيرة دخول لغرض السياحة عبر الإنترنت من خلال "بوابة التأشيرة السياحية الإلكترونية" مقابل 300 ريال سعودي للتأشيرة، و140 ريالاً للتأمين، حيث تصل القيمة الإجمالية 440 ريالاً لكلّ سائح.

عن طريق نظام تأشيرات الدخول الجديد، الذي يتيح للسيّاح الأجانب الإقامة في السعودية إلى ما يصل إلى 90 يوماً، تستقبل السعودية السياحَ من 38 دولة من أوروبا

وبإمكان السياح الأجانب الراغبين بزيارة السعودية الحصول على تأشيرة الدخول قبل رحلتهم أو عند وصولهم إلى السعودية من خلال منافذ إصدار التأشيرات في مطار الملك خالد ومطار الملك عبدالعزيز ومطار الملك فهد ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز ومنفذ جسر الملك فهد ومنفذ البطحاء البري.

كما أتاحت السعودية حسب نظامها الجديد للسياح من الدول غير المؤهلة الحصول على تأشيرة الدخول بعد تقدّم الطلب من خلال سفارات وقنصليات السعودية في الخارج.

وإضافة إلى التسهيلات السعودية الجديدة في مجال الحصول على التأشيرات السياحية، فتحت السعودية المجال للسائحات الأجنبيات لزيارتها دون إلزامهن بارتداء "العباءة" التي كانت قسرية في السابق

وقال "أحمد الخطيب" رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني في السعودية خلال حفل "أهلاً بالعالم" الذي أقيم بمحافظة الدرعية في السعودية للإعلان عن تفاصيل نظام التأشيرات الجديد: "إن في بلدنا كنوزاً حضارية وطبيعية ثرية، ونحن نتطلع إلى مشاركتها مع شعوب العالم من خلال فتح أبوابنا لاستقبال السياح من شتّى أنحاء العالم".

وإضافة إلى التسهيلات السعودية الجديدة في مجال الحصول على التأشيرات السياحية، فتحت السعودية المجال للسائحات الأجنبيات لزيارتها دون إلزامهن بارتداء "العباية" التي كانت قسرية في السابق. ورفعت القيود على سفر النساء الأجنبيات إلى أراضيها بمفردهن، لكنها تفرض حظراً على السياح غير المسلمين عن دخول مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتمنع دخول السائح الذي يقلّ عمره عن 18 عاماً إذا كان بمفرده، كما تمنع استخدام التأشيرة السياحية في العلاج الطبي، واستخدامها للحجّ أو العمرة في أوقات الحج.

وقال الخطيب في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الأمريكية إنه على السائحات الأجنبيات الالتزام بالاحتشام في الزي، إلا أن ارتداء "العباية" لن يكون إلزامياً، مؤكداً استمرار حظر الخمور.

ورداً على سؤال بخصوص التصورات السلبية عن السعودية بين البعض في الدول الغربية، أكد المسؤول السعودي "أنه واثق جداً جداً من أنه سيكون بوسعهم إصدار حكم أفضل عندما يأتون ويجرّبون الحياة هنا في السعودية، وأعدهم أن يغادروا بذكرياتٍ رائعة".

وتابع بالقول: "يحدونا الحماس... لدينا ثقافة عظيمة. سيرغب الكثير الكثير من السياح في المجيء واستكشاف هذه الثقافة ومعرفة المزيد عنها والاطلاع عليها وتجربتها".

وقال الخطيب إنه "منذ إطلاق (رؤية المملكة 2030) بدأنا العمل الجاد لتكون المملكة وجهة سياحية عالمية، وتزامن ذلك مع إطلاق مشروعات سياحية كبرى، وإقرار تنظيمات محفزة للاستثمار في القطاع السياحي، بما في ذلك إقرار استراتيجية السياحة الوطنية.".

كما أكد المسؤول السعودي عن رغبة بلاده بجذب المستثمرين الأجانب، قائلاً: إننا لا نقتصر على فتح أبوابنا للزوار فقط، بل نرحب بالمستثمرين سيداتٍ ورجالَ الأعمال، حيث الفرص الكبرى المتاحة للاستثمار في مجالات السياحة، وبهذا نحقق رؤية المملكة 2030.

وأعلن مركز المعلومات والأبحاث السياحية التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية في بيان له عن ارتفاع إجمالي إنفاق السياحة الوافدة إلى هذا البلد بنسبة 12% إلى 77.3 مليار ريال خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 2019، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت مؤشرات السفر الصادرة عن هذا المركز، ارتفاعَ إجماليّ الرحلات السياحية الوافدة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2019 بنسبة 11% إلى 12.6 مليون رحلة، مقارنة بالفترة نفسها من 2018.

وتُحاول السعودية منذ تسلم الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد أن تقدم صورة أكثر انفتاحاً وحرية. وقد قامت بإجراء تغييرات وإصلاحات تعتبر تاريخية في السعودية المحافظة، كانت أبرزها رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات، وإعادة فتح دور السينما، وإقامة حفلات موسيقية.

كما بدأت السعودية بالاهتمام بقطاع السياحة التي تعتبر أحد أهمّ أسس رؤية 2030 التي طرحها محمد بن سلمان، مؤكداً على وقف اعتماد اقتصاد بلاده على النفط عبر تنويع مصادره من بينها تعزيز السياحة.

رغم كل هذا، الانتقادات من انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية التي ارتفعت بعد مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" مازالت مستمرة

وتهدف السعودية إلى أن تكون بحلول 2030 واحدة من بين أكثر 5 دول التي تستقبل السياح على مستوى العالم.

ومن الخطوات التي تحاول السعودية من خلالها تعزيز قطاع السياحة، هي البدء بمشروع سياحي تحت اسم "مشروع البحر الأحمر" الذي يقام على أكثر من 50 جزيرة طبيعية في السعودية، والذي من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى منه في الربع الأخير من عام 2022.

ورغم كل هذا، الانتقادات من انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية التي ارتفعت بعد مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" مازالت مستمرة، ويجب الانتظار لمشاهدة مدى تأثيرها على قطاع السياحة في السعودية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard