لأول مرة منذ ربع قرن… فتح الحدود المغربية الجزائرية استثنائياً لحالة إنسانية

الخميس 26 سبتمبر 201902:38 م

فتح مركز "العقيد لطفي" الحدودي بين الجزائر والمغرب (الشهير بزوج بغال) والواقع بمدينة وجدة المغربية الشرقية استثنائياً، مساء 25 أيلول/سبتمبر، وللمرة الأولى منذ نحو ربع قرن لداعٍ إنساني.

وكانت السلطات الجزائرية قد وافقت على فتح الحدود لاستقبال جثامين ثلاثة شباب مغاربة، قضوا في سواحل مدينة وهران الجزائرية في الآونة الأخيرة أثناء محاولتهم الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وفق ما نشره موقع le360 المغربي نقلاً عن "مصادر موثوق بها" لم يكشف عنها.
وأوضح المصدر نفسه أن "السلطات الجزائرية منحت موافقتها، بعد جهد كبير لعدة جهات من مدينة تاوريرت (ينحدر منها الضحايا)، حيث كلفت نفسها عناء التنقل إلى مدينة وهران الجزائرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الجثامين براً، بغرض دفنها في مسقط رأس الضحايا".
في حين أشارت مواقع جزائرية إلى أن "جمعيات حقوقية مغربية تفاوضت مع السلطات الجزائرية، لتسليم جثث الضحايا عن طريق المعبر الحدودي".
للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن، فتحت الحدود المغربية الجزائرية لداعٍ إنساني… مرور جثامين 3 شبان مغاربة

أزمة ممتدة ومعاناة إنسانية 

أغلقت الحدود بين البلدين الجارين للمرة الأولى عقب تفجيرات في مراكش عام 1994، إذ فرض بعدها الملك المغربي الراحل الحسن الثاني على الجزائريين تأشيرة لدخول المغرب لترد عليه الجزائر بغلق الحدود البرية احتجاجاً على فرض التأشيرة بقرار “من جانب واحد".
وكان المغرب قد اتهم المخابرات الجزائرية بالوقوف خلف تفجير فندق "أطلس أسني" الشهير بمراكش آنذاك لوجود سياح أجانب فيه.
كما توترت العلاقات بين البلدين منذ 40 عاماً بسبب ملف النزاع على الصحراء الغربية.
وعانى ويعاني الكثير من الجزائريين والمغاربة من تبعات غلق الحدود. وتكثر الدعوات إلى فتح الحدود بين الجارتين بشكل دائم. لكن، على الرغم من رفع الرباط التأشيرة المفروضة على الجزائريين لدخول أراضيها في العام 2004، لم يتغير الوضع.
وتشير مواقع محلية إلى أنه سبق فتح المعبر بشكل استثنائي أيضاً في مناسبتين خلال عامي 2009 و2010 لعبور القافلة الإنسانية التضامنية مع غزة والتي انطلقت من لندن ووصلت إلى المغرب قبل أن تعبر شرقاً نحو قطاع غزة.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard