تفاصيل 11 ساعة من محاكمة رموز النظام الجزائري السابق

الثلاثاء 24 سبتمبر 201901:52 م

السابعة والنصف مساء 23 أيلول/سبتمبر انتهت الجلسة الأولى من المحاكمة الأبرز في الجزائر أمام المحكمة العسكرية بالبليدة، والمتهم فيها شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة والمنسق السابق للاستخبارات عثمان طرطاق (الجنرال بشير) والرئيس الأسبق للمخابرات محمد مدين (الجنرال توفيق) والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بـ"التآمر ضد الدولة والجيش"، بعد محاكمة استغرقت نحو 11 ساعة.

ولم يسمح إلا لبضعة صحافيين من التلفزيون الرسمي الحضور. غير أن المحامي الجزائري البارز بوجمعة غشير، عضو هيئة الدفاع عن حنون، كشف لموقع "كل شيء عن الجزائر" عن تفاصيل الجلسة.
وبيّن غشير أن الجلسة التي انطلقت الساعة التاسعة (بالتوقيت المحلي) صباح  23 أيلول/سبتمبر، شهدت حضور ثلاثة متهمين، هم السعيد بوتفليقة ولويزة حنون والجنرال توفيق.

لا تأجيل

وأشار إلى أن الجنرال طرطاق رفض الخروج من زنزانته مفضلاً مقاطعة الجلسة.
وأضاف: "دفاع المتهمين الأربعة تقدم في بداية الجلسة بطلبات لتأجيل القضية، نظراً للحالة الصحية لبعض المتهمين، بالإضافة إلى طلبات عدم اختصاص المحكمة العسكرية بالفصل في القضية"، لافتاً إلى أنه فيما يتعلق بموكلته، حنون، فقد شددوا على أنها "لا تجوز متابعتها لأنها أثناء الوقائع كانت تتمتع بالحصانة البرلمانية، بحكم أنها نائب في المجلس الشعبي الوطني".
وتابع: "النقاش كان طويلاً بين القاضي العسكري وهيئة الدفاع حول هذه الطلبات، واستمر حتى الساعة الثانية عشرة، ثم رفعت بعده الجلسة قبل استئنافها قرابة الواحدة والنصف".
في ما يتعلق بالفترة المسائية، أشار غشير إلى رفض القاضي العسكري تأجيل القضية، بعدما انتدب أطباء خبراء لمعاينة المتهمين الثلاثة الموجودين في القاعة، وخلصوا إلى أن حالتهم الصحية لا تتعارض مع استمرار المحاكمة".

بوتفليقة غادر القاعة غاضباً

ووفق المحامي الجزائري، غادر السعيد بوتفليقة القاعة فور شروع القاضي في قراءة قرار الإحالة والاتهامات، مقرراً عدم الرد على الأسئلة اعتراضاً منه على عدة وقائع تضمنها قرار الإحالة وتتعلق بتهمة الإساءة إلى قائد تشكيلة عسكرية ومحاولة قلب نظام الحكم بطريقة غير شرعية.
وشدد غشير على أن بعض الأمور "تم ذكرها في قرار الإحالة ولم تطرح أمامه (السعيد بوتفليقة) من قبل ولا يعلم بها".
وجرى أثناء الجلسة أيضاً الاستماع إلى رئيس المجلس الدستوري السابق الطيب بلعيز بصفته شاهداً.
في الجلسة الأولى من المحاكمة الأهم في الجزائر، الجنرال طرطاق يقاطع والسعيد بوتفليقة يغادر غاضباً والقاضي يرفض التأجيل… إلامَ انتهت الجلسة التي استمرت 11 ساعة؟

محاكمة غامضة 

وتستأنف المحاكمة في 24 أيلول/سبتمبر، الاستماع إلى بقية الشهود في الاتهامات المتعلقة ببشير طرطاق، قبل الاستماع إلى الجنرال توفيق، ثم حنون.
ومن الشهود الذين ستسمع إفاداتهم في إطار المحاكمة، بحسب غشير: الأمين العام لرئاسة الجمهورية حبة العقبي ومستشار الرئيس بوتفليقة سابقاً محمد علي بوغازي وموظفون في رئاسة الجمهورية.
وقد أشار المصدر عينه إلى عدم استدعاء الرئيس الجزائري الأسبق اليمين زروال شاهداً في القضية، على الرغم من أنه هو من كشف، في 2 نيسان/أبريل الماضي، عن عرض قدمه له السعيد بوتفليقة عبر الجنرال توفيق لقيادة مرحلة انتقالية، بالتزامن مع استقالة بوتفليقة بضغط من المؤسسة العسكرية.
وفي 23 أيلول/سبتمبر، قال محامي دفاع الجنرال توفيق فاروق قسنطيني للموقع المحلي نفسه، إنه لا يعلم حتى الآن إذا كان موكله أو لويزة حنون سيردان على أسئلة القاضي أم سيرفضان مثلما فعل السعيد بوتفليقة.
وأضاف: "لقد تركت الحرية المطلقة لموكلي في أن يتصرف كما يراه مناسباً... إن شاء فليرد على الأسئلة أو يرفض"، متوقعاً استمرار المحاكمة إلى ما بعد 26 أيلول/سبتمبر إذا رفض توفيق وحنون الرد على أسئلة القاضي.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard