لتبرير أحقيتهم بالسلطة... تضخيم السردية الشيعية لأعلمية الأئمة الـ12 على الخلفاء والفقهاء السنّة

الأربعاء 16 أكتوبر 201912:39 م

تحتل مسألة الإمامة مكانة مركزية بين مجموع عقائد الشيعة الإمامية الاثني عشرية، إذ يذهب الشيعة إلى أن أئمتهم يمثّلون الحبل الواصل بين السماء والأرض، وأنهم حجج الله على البشر، وأنهم امتداد للنبوة والرسالة المحمدية.

استوجب هذا الاعتقاد أن يضفي الشيعة على أئمتهم صفة العلم الإلهي الذي يتسامى ويرتفع عن علوم العلماء والفقهاء، إذ يذكر الصدوق في كتابه "الاعتقادات" أن الأئمة الاثني عشر "موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها، لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا عصيان ولا جهل".

تلك المسألة العقائدية البحتة، سرعان ما أوجدت لنفسها حيزاً واسعاً للتفاعل والتعاطي داخل حدود المجال السياسي، ذلك أن المُخيّلة الشيعية الجمعية قد عملت -من خلال الكتابات التاريخية- على إثبات تفوق وأعلمية الأئمة الاثني عشر على نظرائهم وأندادهم من الخلفاء والعلماء السنّة.

علم الأئمة في السردية الشيعية

في الحالة الشيعية، كان هناك تركيز واضح على شخصيات الأئمة الاثني عشر على وجه التحديد، إذ عملت السردية الشيعية على تبيان أوجه تفوقهم وأعلميتهم المطلقة على الخلفاء المعاصرين لهم، وهو ما سيصب لاحقاً في مصلحة التأكيد على مظلومية أئمة آل البيت، وعلى أحقيتهم بالسلطة، ومن هنا يظهر التماهي والتداخل بين المجالين السياسي والديني.

مخطوطة للقرآن تُنسب للإمام علي

وعمل المفكر العراقي الشيعي الدكتور علي الوردي، في كتابه "وعاظ السلاطين"، على تفسير الميل لتضخيم الروايات الواردة في علم علي والأئمة بقوله: "الظاهر أن هذه الأماديح النبوية في علي أصبحت في العهود التالية بمثابة النواة، حيث تراكمت حولها إضافات عديدة جيلاً بعد جيل، وهذا ما يمكن تسميته بعملية التراكم الفكري، فالناس إذا أحبوا شخصاً لسبب من الأسباب، رجعوا إلى فضائله السابقة فغالوا فيها وأضافوا إليها مرة بعد مرة إلى غير نهاية".

"تضخيم الرواية الشيعية في شأن علي وبنيه قد نتج كردّ فعل عكسي من جانب المجتمع ضد الفعل السياسي السلطوي الذي مارسه الأمويون، عندما عملوا على النيل من الخليفة الرابع والحط من شأنه ومنع ذكر مناقبه وفضائله".

ويرى الوردي أن تضخيم الرواية الشيعية في شأن علي وبنيه قد نتج كرد فعل عكسي من جانب المجتمع ضد الفعل السياسي السلطوي الذي مارسه الأمويون، عندما عملوا على النيل من الخليفة الرابع والحط من شأنه ومنع ذكر مناقبه وفضائله.

أما المفكر الجزائري محمد أركون فقد شرح في كتابه "من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي" الطريقة التي وقع من خلالها إنتاج هذا الكم الضخم من الروايات المقدسة للأئمة في السردية الشيعية، فقال: "إن فن السرد والحكاية يؤدي إلى تغليب التصورات الخيالية على العقل التاريخي من أجل توليد إيمان محدد لا ينفصم عن المُتخيل الاجتماعي".

واعتماداً على بعض الأحاديث المروية عن طريق الإمام السادس جعفر الصادق، والتي يذكر فيها حقيقة انتقال النور الإلهي المحمدي، فسّر المفكر المغربي محمد عابد الجابري شيوع روايات علم الأئمة وفق تأويل صوفي.

ويذكر الجابري أن الاعتقاد الشيعي يذهب إلى أن معارف أئمة الشيعة لم تتأسس فقط على العلوم التي قالوا إنهم قد ورثوها عن النبي، بل أيضاً على "الانتظام في سلك ما تعبّر عنه العرفانية الإسلامية، شيعية كانت أم صوفية، بـ′النور المحمدي′ أو ′الحقيقة المحمدية′، ومرتبته تتطابق مع مرتبة ′العقل الثاني′ الفائض عن العقل الأول الله في فلسفة الفيض".

علي... باب مدينة العلم النبوي

لما كان علي بن أبي طالب هو الإمام الأول في سلسلة الأئمة الاثني عشر، فمن الطبيعي أن يستحوذ على الاهتمام الأكبر في مدونات مؤرخي الشيعة وعلمائهم.

يذكر المؤرخ التونسي المعاصر هشام جعيط، في كتابه "الفتنة"، أن صياغة سيرة علي بن أبي طالب في المدونة الشيعية، تمت من خلال ما يسميه بـ"الميتاتاريخ"، وهي سردية حكائية أسطورية الطابع موازية للتاريخ الحقيقي.

ويوضح جعيط أن تلك السردية أظهرت علي وكأنه "يمتلك العلم الإلهي، ويمتلك الفقه والشرع، وتفسير القرآن، والصوفية الزهدية، وجمال اللغة الرفيع، إنه مؤسس العلم الإسلامي في كل فروعه"، وهي الأوصاف التي اختصرها مؤرخو الشيعة في الحديث المتواتر، والذي يؤكد فيه الرسول أنه مدينة العلم، وأن علي هو باب هذه المدينة.

السردية الشيعية لم تكتفِ بالتأكيد على علم علي، بل أكدت على تفوق أعلميته على الخلفاء الذين سبقوه، وتحديداً على كل من أبي بكر وعمر. فعلى سبيل المثال، يذكر ابن شهر آشوب في "مناقب آل أبي طالب" أن أبا بكر كان يجهل معنى كلمتي "أبا" و"الكلالة" الواردتين في القرآن، فلما عرف علي بذلك، بيّن أن الأب هو الكلأ والمراعي، وأن الكلالة هي"الأخوة والأخوات من قبل الأب والأم، ومن قبل الأب على انفراد، ومن قبل الأم أيضاً على حدتها".

واهتمت السردية الشيعية أيضاً بإبراز تفوق علي على الخليفة الثاني، خصوصاً في مجال الأحكام الفقهية والتشريعية، ومن ذلك رواية أن عمر قد جيء إليه برجل سرق فقطع يده، ثم جيء بالرجل بعد ذلك وقد سرق مرة أخرى، فقطع رجله، فلما أوتي بالرجل للخليفة للمرة الثالثة وقد سرق، وهمّ الخليفة أن يقطعه، تدخل علي بن أبي طالب فعارض عمر، وقال له: "لا تفعل قد قطعت يده ورجله ولكن احبسه".

وفي موقف آخر، يظهر اعتراض علي على الأحكام القضائية التي أصدرها عمر، كما في رواية أن خمسة رجال زنوا فأصدر عمر عليهم حكماً جماعياً بالرجم، فخالفه علي وأصدر حكماً مختلفاً لكل واحد من الخمسة، فلما تعجب الخليفة من ذلك، شرح علي حكمه: "فأما الأول فكان ذمياً زنا بمسلمة فخرج عن ذمته فقتلناه، وأما الثاني فرجل محصن زنا فرجمناه، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد، وأما الرابع فعبد زنا فضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه".

ومن المواقف الشهيرة التي استُخدمت لتثبت أعلمية علي على عمر، ما يذكره محمد باقر المجلسي في "بحار الأنوار" عندما يحكي أن عمر قبّل الحجر الأسود وقال: "إني لأعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله يقبّلك ما قبّلتك"، فقال له علي: "بل هو يضر وينفع"، ثم شرح ذلك بقوله: "إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب الله عليهم كتاباً ثم ألقمه هذا الحجر فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ويشهد على الكافر بالجحود".

رسم عثماني لتابوت الإمام علي وهو يُنقل سراً على دابته

كل تلك الروايات والمواقف التي تهتم السردية الشيعية بذكرها، أظهرت علي بن أبي طالب وكأنه الوريث الشرعي الوحيد للعلم النبوي الإلهي، وأنه هو الذي أنقذ أسلافه من الخلفاء حين كاد جهلهم أن يوردهم مورد المهالك، حتى شاع في المصادر الشيعية، قول الخليفة الثاني "لولا علي لهلك عمر".

من السجاد إلى الصادق... احتكار المعرفة الدينية

بعد فترة من الخفوت النسبي الذي شمل الروايات المضخمة لعلوم كل من الحسن والحسين، نظراً لاندماجهما في المجال السياسي والثوري، استعادت السردية الشيعية حيويتها وزخمها مع التعرض لسيرة الإمام الرابع، علي السجاد.

وعملت الروايات الشيعية على إظهار تفوق الإمام الرابع على معاصريه من الخلفاء وعلماء أهل السنّة. فعلى سبيل المثال، يذكر زهير الأعرجي في كتابه "الإمام علي بن الحسين" أنه خلال الحروب والصراعات بين الإمبراطور البيزنطي وعبد الملك بن مروان، بعث الأول للثاني برسالة تهديد، فحار عبد الملك في الجواب عليها، وأرسل إلى علي بن الحسين مستشيراً، فرد السجاد قائلاً: "إن لله تعالى لوحاً محفوظاً يلحظه في كل يوم ثلاثمائة لحظة، ليس فيها لحظة إلا يحيي فيها ويميت ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء، وإني لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة"، وعندما وصل هذا الرد إلى ملك الروم، قال: "ما خرج هذا الكلام إلا من معدن النبوة"، فكفَّ عن المسير لحرب المسلمين واقتنع بضرورة عقد الهدنة معهم.

أما الإمام الخامس محمد الباقر، فقد وردت في شأن علمه العديد من الروايات. يذكر الباحث الإيراني رسول جعفريان في كتابه "الحياة الفكرية والسياسية لأئمة آل البيت": "كان مجلس الإمام الباقر موطئاً لاجتماع واستفادة عدد كبير من المحدثين والرواة من أهل السنّة".

رسم يُظهر وفداً من تجار خراسان في زيارة إلى الإمام الباقر

وحاولت الروايات الشيعية أن تثبت تلك النقطة تحديداً، ومن ذلك ما أورده سبط ابن الجوزي في كتابه "تذكرة الخواص"، من أن أبا حنيفة النعمان سأل الباقر يوماً "أأراد الله المعاصي؟ فرد عليه الباقر قائلاً: أفيعصى قهراً"، فانقطع أبو حنيفة عن الجواب وسكت، معترفاً بهزيمته.

"كان هناك تركيز واضح على شخصيات الأئمة الاثني عشر، إذ عملت السردية الشيعية على تبيان أوجه تفوقهم وأعلميتهم المطلقة على الخلفاء المعاصرين لهم، وهو ما سيصب لاحقاً في مصلحة التأكيد على مظلومية أئمة آل البيت، وعلى أحقيتهم بالسلطة"
من علي إلى السجاد والصادق والجواد والهادي والعكسري ثم المهدي... عملت المُخيّلة الشيعية الجمعية -من خلال الكتابات التاريخية- على إثبات تفوق وأعلمية أئمة الشيعة الاثني عشر على نظرائهم وأندادهم من الخلفاء والعلماء السنّة

والحقيقة أن حرص الروايات الشيعية على ربط أبي حنيفة بالإمام الباقر، وإظهار أن الثاني كان المعين الذي لا ينضب والذي نهل منه الأول جل علومه ومعارفه، كان يحمل إشارة مبطنة إلى أعلمية أئمة أهل البيت على نظرائهم من أهل السنّة، ويظهر ذلك في القول الشهير المنسوب لأبي حنيفة "لولا السنتان لهلك النعمان"، والمقصود أنه لولا السنتان اللتان تتلمذ فيهما أبو حنيفة على يد الباقر، لكان قد هلك، ولما وصل إلى شيء من العلم.

روّجت السردية الشيعية كذلك لمركزية مدرسة الباقر العلمية وهيمنتها على باقي المدارس المنتشرة، إذ نُقل عن الباقر قوله لبعض طلبة العلم لديه: "شرقاً أو غرباً فلا تجدان علماً صحيحاً إلا شيئاً خرج من عندنا"، وقوله: "فليذهب الحسن - يقصد الحسن البصري - يميناً وشمالاً، فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا"، وذلك بحسب ما يذكر الكليني في كتابه "الكافي".

ويتفق مع هذا الاتجاه تفسير الباقر لما جاء في سورة الأنبياء "فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، بأن المقصود بأهل الذكر هم الأئمة من أهل البيت خاصةً دون باقي العلماء، بحسب ما يذكر ابن صباغ في كتابه "الفصول المهمة".

القبة المبنية على قبر الإمام الصادق في البقيع قبل هدمه

وفي السياق نفسه، تتشكل صورة الإمام السادس جعفر الصادق، إذ يصفه الشيخ المفيد في كتابه "الإرشاد"، بقوله: "نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر ذكره في البلدان، ولم يُنقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه". وحرصت الرواية الشيعية أيضاً على إظهار تفوقه العلمي على أبي حنيفة، إذ يُنقَل النعمان نفسه: "ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد"، بحسب ما يذكر جعفريان في كتابه.

الجواد... طفل تفوّق على أكابر العلماء

كانت لحظة انتقال الإمامة من علي الرضا إلى محمد الجواد، عام 203 هـ، واحدة من أكثر اللحظات الحرجة في تاريخ العقل الشيعي الإمامي، خصوصاً في ما يتعلق بمسألة أعلمية الإمام.

مرقد علي الرضا في مدينة مشهد في إيران

منصب الإمامة آل إلى الجواد ولم يكن قد تجاوز السابعة من عمره، وهو ما نتج عنه إشكال مهم في العقل الشيعي، هو التساؤل عن كيفية تحقق أعلمية هذا الطفل الصغير على جميع العلماء والفقهاء المعاصرين له.

منصب الإمامة آل إلى الجواد ولم يكن قد تجاوز السابعة من عمره، وهو ما نتج عنه إشكال مهم في العقل الشيعي، هو التساؤل عن كيفية تحقق أعلمية هذا الطفل الصغير على جميع العلماء والفقهاء المعاصرين له.

من هنا فإن المخيلة الشيعية الجمعية عملت على ربط الجواد بالنبي يحيى، الذي ورد في شأنه أنه أوتي الحكم صبياً، بحسب ما يذكر القرآن الكريم، كما أن السردية الشيعية اختلقت عدداً من المواقف التي تبين أعلمية الإمام محمد الجواد على جميع خلفاء عصره وعلمائه.

من تلك المواقف، أن الجواد ناظر القاضي السنّي يحيى بن أكثم في حضرة الخليفة المأمون، في مجموعة من المسائل الفقهية، وأظهر جهل ابن أكثم وجميع الحاضرين، حتى قال فيه المأمون: "أفلا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم، وأنهم ذرية بعضها من بعض يجرى لآخرهم ما يجري لأولهم؟"، وذلك بحسب ما يذكر المفيد في "الإرشاد".

قبتا الكاظم والجواد في العتبة الكاظمية

أما الموقف الثاني، فكان في حضرة الخليفة المعتصم بالله والقاضي المعتزلي أحمد بن أبي دؤاد، إذ تورد بعض الروايات التي ينقلها الطبرسي أنه أتي بسارق إلى حضرة الخليفة، فقام المعتصم بسؤال ابن أبي دؤاد عن كيفية قطع يده، فأفتى بطريقة معينة، فهم المعتصم بأن يُنفذ الحكم بتلك الطريقة، ولكن الإمام الجواد الذي كان حاضراً في المجلس تدخل، وبيّن الخطأ في رأي الخليفة والقاضي، والطريقة الصحيحة للقطع، مما تسبب في غضب وإحراج كل من ابن أبي دؤاد والمعتصم لِما ظهر من جهلهما بتنفيذ حكم شرعي بسيط كحكم قطع يد السارق.

الهادي والعسكري... والأعلمية الحاضرة

على جاري عادتها، حاولت الروايات الشيعية أن تسبغ صفة العلم على الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، وهما الإمامان اللذان سبقا فترة غيبة المهدي المنتظر عام 329 هـ.

على سبيل المثال، يذكر سبط ابن الجوزي أن الخليفة العباسي المتوكل مرض مرضاً شديداً ونذر لله أن يتصدق بدراهم كثيرة إن تم شفاؤه من هذا البلاء، وبعد أن غادره ما حل به من مرض، أراد أن يوفي بنذره، ولكنه لم يستطع أن يقدر عدد الدراهم التي يجب أن يتصدق بها، فسأل العديد من العلماء المحيطين به، ولكنهم عجزواً جميعاً عن الإجابة.

هنا تُظهر الرواية دور الهادي، بأنه عندما سئل في تلك المسألة، أرسل إلى المتوكل بأن يتصدق بثلاثة وثمانين ديناراً، ولما سأله المتوكل عن مصدر فتواه، قال له من قول الله تعالى: "لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ"، إذ فسر الهادي كلمة كثيرة الواردة في تلك الآية، بأنها صفة لعدد غزوات الرسول والسرايا التي ابتعثها وانتصر فيها المسلمون، والتي تبلغ في مجملها 83 ما بين غزوة وسرية.

أما في ما يخص الحسن العسكري، فقد حاولت المصادر الشيعية الإمامية -كالعادة- أن تضخم مكانته العلمية، فتحدثت عن كيف أن الخليفة المعتمد لجأ إليه أثناء وجوده في السجن، عندما انقطع المطر ليطلب منه المشاركة في صلاة الاستسقاء.

وهناك حادثة أخرى مشهورة تبيّن مكانة العسكري العلمية المتميزة في زمانه، ذلك أنه عندما ألّف الفيلسوف الكندي كتاب تناقض القرآن- الذي احتوى على العديد من الأخطاء العقائدية- اتصل الحسن العسكري بأحد تلامذته، وطلب منه أن يوصل عدداً من الأسئلة لأستاذه، فحين التقى التلميذ بأستاذه وألقى عليه بأسئلة العسكري، عرف الكندي ما وقع فيه من الخطأ، وعدل عن رأيه وأحرق ما ألفه في هذا الكتاب، بحسب ما يذكر ابن شهر آشوب.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard