بعد معرض العضو الذكري في أيسلندا... متحف للمهبل في لندن

السبت 21 سبتمبر 201902:52 م

تتعدد تسمياته من منطقة إلى أُخرى ويُطلق عليه أحياناً تسميات بديلة مثل "كوكو" تفادياً للحرج. إنه المهبل، العضو الممنوع الحديث عنه في بعض المجتمعات. عضو كباقي الأعضاء ولكنه وُضع في خانة معيّنة ممنوع الاقتراب منها لأنها "عيب" من دون معرفة ما هو العيب، من يحدده ومن أين جاءنا.

لكسر تابو المهبل، وكل ما يندرج تحته من خجل في الحديث، وقلّة في المعرفة، يفتتح Camden Market في لندن يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر متحفاً له باسم "Vagina Museum" (متحف المهبل) بعد جمع 50 ألف جنيه استرليني (نحو 62 ألف دولار أميركي) من حملة تبرعات.

ويهدف المتحف إلى توعية زائريه حول كل ما يتعلق بالفرج والمهبل متحدياً وصمة العار المتحورة حولهما، وفقاً لما قالته مديرة التطوير والتسويق زوي ويليامز، مشيرةً إلى أن 65% من الفتيات (16-25 عاماً) يخجلن من استخدام كلمتي "فرج" و"مهبل".

وتشير الإحصاءات إلى أن واحدة من كل 10 نساء (16-35 عاماً) تجد صعوبة في الحديث بأريحية عن المخاوف الصحية النسائية، وأن ثلث النساء يتجنب زيارة الطبيب للحديث عمّا يتعلق بأمراض النساء، وأن أكثر من ربع النساء (25-29 عاماً) في بريطانيا يشعرن بالحرج الشديد من فحص عنق الرحم وفقاً لدراسة أعدتها مؤسسة جو الخيرية لسرطان عنق الرحم.

وفي هذا السياق، قالت ويليامز إنها تسعى والقائمين على المتحف إلى أن تتحدث كل فتاة عن مهبلها بثقة، كما تتحدث عن أي عضو آخر في جسدها، مضيفةً: "علينا الاحتفال به. لا يوجد شيء مخجل أو مسيء حول المهابل والفروج".

وفي مقطع فيديو نشره القائمون على حملة التبرعات، ظهرت سيدة مرتدية لباساً على شكل مهبل وهي تتجول في أحد شوارع لندن قائلةً: "من يريد أن يتحدث معي عن المهبل؟"، سائلةً البعض حولها: "ماذا ترون؟" وفيما تفاعل البعض بشكل عادي، وخجل البعض الآخر أتت أجوبة أخرى على سبيل: "أرى نقانق (بدلاً من مهبل)". 


"من يريد أن يتحدث معي عنه؟"... في سابقة من نوعها، تفتتح لندن أول متحف للمهبل. ما غرضه؟
ماذا عن معرض للمهبل؟

تقول مؤسسة المتحف فلورنس شيشتر إنها استلهمت الفكرة بعد اكتشافها وجود معرض للعضو الذكري في المتحف الأثري في أيسلندا منذ عام 2017، وهو ما دفعها لإطلاق حملة تبرعات لجمع 300 ألف جنيه استرليني.

وسيحمل أول معرض ينظمه المتحف اسم "المنتصرون على الفشل: أساطير المهبل وكيفية محاربتها". وتوضح شيشتر أن من الأساطير هي حاجة المهبل لمنتجات أنثوية مخصصة لنظافته، برغم أنه لا يحتاج إليها.

وتشير مؤسسته إلى أن المتحف سيغدو "منتدى للحركة النسوية وحقوق المرأة ومجتمع الميم أي مثليي الجنس ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين جنسياً" وسيضم معارض فنية ومسرحيات وورش عمل فضلاً عن تنظيم عروض كوميدية حول المهبل.

وأكدت أنه سيكون "أول متحف في العالم ينشأ ويجهز خصيصاً لتشريح أمراض النساء".

"يعيش الفرج"

في سياق متصل، انتشرت رسوم للمهابل والفروج على أبواب الحمامات العامة النسائية في لندن في أيار/مايو الماضي لتشجيع النساء على النظر بإيجابية إلى أجسادهن، وخاصةً الأعضاء التناسلية. وكان ذلك جزءاً من حملة أطلقتها شركة بودي فورم Bodyform، المتخصصة بمنتجات المرأة، مثل الفوط الصحية، بعنوان Viva La Vulva (يعيش الفرج).

وتقف وراء هذه الرسوم أولويا بوبر (23 عاماً) التي كانت تشعر بالحرج لا من مهبلها بل من مظهره، قائلةً إن "الأفلام الإباحية تُقدّم المهبل بشكل واحد، وهذا ما يجعل النساء يشعرن أن هُناك مُشكلة إذا كان لمهبلهن شكل مُختلف".


ولا ترى بوبر في فنها ما يسيء أو يخدش الحياء العام، مؤكدةً: "ليس من المفترض أن تكون للأعضاء الجنسية دلالات إيجابية أو سلبية، لأنها مجرد أعضاء في جسم الإنسان، ولكن المعنى الذي نعطيه للأعضاء الجنسية هو ما يجعلها شيئاً إيجابياً أو سلبياً".


وأتت فكرة رسم المهبل على أبواب الحمامات العامة في لندن بعدما بيّنت دراسة حديثة أن من الشائع رؤية رسوم وخربشات تصور الأعضاء الجنسية الذكرية على جدران وأبواب الحمامات العامّة الخاصة بالرجال، في حين تلجأ النساء إلى رسم قلوب حُبّ، وكتابة اقتباسات ورسائل لن يقرأها الحبيب المقصود إذ شوهد 74 اقتباساً ونصيحةً عند تفقد 100 حمام نسائي، وهو ما دفع البعض ليتساءل: "أين أعضاء المرأة التناسلية؟"


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard