ترامب يلوّح برد عسكري على الهجمات ضد أرامكو السعودية

الاثنين 16 سبتمبر 201901:51 م

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء 15 أيلول/سبتمبر، برد عسكري على الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية في محافظتي بقيق وخريص في 14 أيلول/سبتمبر.

وكتب ترامب في تغريدة عبر حسابه في تويتر: "تعرضت إمدادات النفط السعودية لاعتداء، وهناك سبب للاعتقاد بأننا نعرف الجاني. متأهبون للرد اعتماداً على (نتائج) التحقيق. ننتظر أن نسمع من المملكة عمن يعتقدون أنه سبب هذا الهجوم. تحت أي ظرف سنمضي قدماً".

اتهام إيران مرة أخرى 


وأشار ترامب في الوقت نفسه إلى أنه وجه بالاستعانة من مخزون النفط الإستراتيجي الأمريكي إذا لزم الأمر، مشيراً إلى أن "الهجوم على منشأتي النفط السعوديتين قد يكون له تأثير على أسعار النفط"، لافتاً إلى أن الكمية سوف تحدد في وقت لاحق للحفاظ على إمدادات الأسواق العالمية.
وكان حريقان قد نشبا في منشأتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية في 14 أيلول/سبتمبر، أحدهما في معمل بقيق لتكرير النفط وهو الأكبر في العالم إذ ينتج 5% من الإنتاج اليومي العالمي.
ولم يذكر ترامب إيران صراحةً. وسبق أن أعلن، في حزيران/يونيو، وقفه ضربة عسكرية ضد إيران قبل دقائق من انطلاقها بعد هجمات مماثلة على ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات وطائرة مسيرة أمريكية. 

وتزامنت تغريدة ترامب مع إبلاغ مسؤول أمريكي كبير الصحافيين بأن الأدلة الواردة بشأن الهجمات، التي استهدفت أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في 14 أيلول/سبتمبر، أشارت إلى ضلوع إيران فيها، وليس جماعة الحوثي اليمنية التي أعلنت المسؤولية عنها.

كما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إنه "لا دليل على أن الهجمات انطلقت من اليمن". وأوضح مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية لشبكة "سي أن أن" أن الأدلة التي تحدث عنها بومبيو تشير إلى شن الهجوم من جهة الشمال الغربي، وهذا ما يرجح شنها من العراق أو إيران.

أول تعليق من بن سلمان


وفي أول تعليق رسمي له، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، في 16 أيلول/سبتمبر، عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تأكيده على "قدرة المملكة على مواجهة هذا العدوان الإرهابي والتعامل معه (الهجمات في بقيق وخريص)"، خلال اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.

ونفى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في 15 أيلول/سبتمبر، احتمالات استغلال أراضي العراقي في تنفيذ هذه الهجمات.

وأوضح في بيان نشره مكتبه عبر حسابه على فيسبوك "ينفي العراق ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن استخدام أراضيه لمهاجمة منشآت نفطيّة سعوديّة بالطائرات المُسيّرة، ويؤكد التزامه الدستوري القاضي بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه وان الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول انتهاك الدستور، وقد شكلت لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات".

ترامب يلوّح برد عسكري محتمل على الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط في أرامكو السعودية وولي العهد السعودي يتحدث عن "قدرة" بلاده على صد العدوان

فيما يلوح ترامب برد عسكري على من هاجم أرامكو السعودية، المتحدث العسكري باسم الحوثيين يعلن أن معامل معالجة النفط التابعة لأرامكو لا تزال في مرماهم وقد يتم استهدافها "في أي لحظة"

إيران ترفض الاتهام

في الموازاة، أعلنت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، صباح 16 أيلول/سبتمبر، رفض طهران الاتهامات الزاعمة بأن لها دوراً في الهجمات على المنشآت النفطية السعودية واصفةً إياها بـ"غير المقبولة" و"بلا أساس".
ونقل المصدر ذاته عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله "نستنكر هذه الاتهامات ونعتبرها غير مقبولة وبلا أساس على الإطلاق وهي تدخل في باب الأكاذيب القصوى وتعبر عن الفشل".
ورداً على تساؤل حول لقاء محتمل بين ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني، قال: "لا يوجد شيء من هذا القبيل على جدول أعمالنا، ولن يحدث".
وكان موسوي قد صرح في 14 أيلول/سبتمبر، رافضاً اتهام بلاده بالوقوف خلف الهجمات مردفاً "مثل هذه الاتهامات العمياء والتعليقات غير المناسبة في سياق دبلوماسي غير مفهومة ولا معنى لها. حتى العداء يحتاج إلى درجة معينة من الصدقية والأطر المعقولة، وقد انتهك المسؤولون الأمريكيون أيضاً هذه المبادئ الأساسية".
كذلك، غرد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قائلاً في 15 أيلول/سبتمبر: "بعدما فشلت سياسية ‘أقصى ضغط‘ يلجأ بومبيو إلى ‘الخداع الأقصى‘"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة وزبائنها عالقون في اليمن بسبب التوهم بأن تفوق السلاح سيؤدي إلى نصر عسكري. إلقاء اللوم على إيران لن ينهي الكارثة".

وعلى الرغم من تجنبه الحديث عن الهجمات على المنشأتين النفطيتين في السعودية، اتهم روحاني، في 15 أيلول/سبتمبر، الأمريكيين بإدارة "عملية حرب" في اليمن، من خلال "دعم الإمارات والسعودية ونقل الأسلحة، وتوفير المعلومات الاستخباراتية".

الحوثيون عازمون على المضي قدماً

في سياق متصل، أكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، صباح 16 أيلول/سبتمبر، أن معامل معالجة النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية لا تزال في مرماهم وقد يتم استهدافها "في أي لحظة"، موضحاً أن طائرات مسيرة تعمل بمحركات عادية ونفاثة نفذت الهجمات الأخيرة في بقيق وخريص.
كما شدد على ضرورة وقف السعودية "عدوانها وحصارها على اليمن". وكان الحوثيون قد تبنوا الهجوم على منشأتي النفط السعوديتين في 14 أيلول/سبتمبر مؤكدين أن 10 طائرات درون استخدمت في الهجوم.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard