الطريق إلى قرطاج… التونسيون ينتخبون رئيساً من بين 24 مرشحاً وسط منافسة شديدة

الأحد 15 سبتمبر 201912:51 م

شرع التونسيون منذ الساعة الثامنة صباحاً (بالتوقيت المحلي/ السابعة غرينتش) من يوم 15 أيلول/سبتمبر 2019 بالتوجه إلى مكاتب الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في ثاني انتخابات رئاسية منذ ثورة العام 2011، التي أطاحت الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وهي ثالث انتخابات تجرى في البلاد بعد انتخابات المجلس التشريعي في 2011 وانتخابات عام 2014 التشريعية والرئاسية.

ويتنافس في هذه الانتخابات المبكرة (بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي) التي يقترع فيها نحو 7 ملايين ناخب، 24 مرشحاً بعد انسحاب مرشَحَيْن قبل يومين فقط من الاقتراع. ووزعت هيئة الانتخابات 14 ألف صندوق انتخاب على 4564 مركز اقتراع، مدعمة بحماية عسكرية.

ولاحظ رصيف22 إقبالاً هاماً في بعض مكاتب الاقتراع بضواحي تونس العاصمة فيما بدا الإقبال متواضعاً في مكاتب أخرى وسط العاصمة في ساعات الصباح.

وينظر لتونس على نطاق واسع بأنها تجربة ديمقراطية مختلفة في دول الربيع العربي التي مرت على عكس تونس بظروف سياسية معقدة وفوضى وانتكاسات في الحريات والديمقراطية.



وفتحت مكاتب الاقتراع في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلّي (السّابعة بتوقيت غرينتش) على أن تُغلق في الخامسة مساءً بتوقيت غرينيتش في كلّ الولايات (السادسة بالتوقيت المحلي)، باستثناء بعض المكاتب التي ستُغلق قبل ساعتين لدواع أمنيّة بسبب موقعها الحساس على الحدود الغربيّة التي تعرضت مراراً لهجمات إرهابية.

ويرى مراقبون أن هذا الاستحقاق يشهد منافسة غير مسبوقة، بسبب التنوع الكبير في خلفيات المرشّحين، وأبرزهم رئيس الحكومة الحالي الليبرالي يوسف الشاهد ورجل الاتصال والدعاية الموقوف بتُهم تبييض أموال نبيل القروي، ووزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي، إضافةً إلى عبد الفتّاح مورو مرشّح حزب حركة النهضة الإسلامية.

انسحابات أم مناورات؟

وقبل ساعات قليلة من الصّمت الانتخابي يوم 14 أيلول/سبتمبر، أعلن مرشّحان من مجموع 26 مرشحاً انسحابهما وهما محسن مرزوق وسليم الرياحي معلنين دعمهما الزبيدي، الذي فاجأ الساحتين الإعلاميّة والسياسيّة إثر وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 تمّوز/ يوليو الماضي بإعلان عزمه الترشح للرئاسة، لكن أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن انسحاب المرشحين لا يؤثر على العملية الانتخابية وطريقة احتساب الأصوات.

التونسيون ينتخبون رئيساً جديداً للبلاد من بين 24 مرشحاً وسط منافسة شديدة. هذه ثاني انتخابات رئاسية منذ ثورة 2011، والثالثة بعد انتخابات المجلس التشريعي في 2011 وانتخابات عام 2014 التشريعية والرئاسية... فمن سيخلف الباجي قائد السبسي؟

ويوم 14 أيلول/سبتمبر، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية خالد الحيوني، أنّ حوالي 70 ألف رجل أمن سيتولون تأمين الانتخابات بمختلف الولايات.

ويرى مراقبون أن الانتخابات تبدو مفتوحةً على كل الاحتمالات، فالمنافسة شديدة بين عدة مرشحين، وهو ما زاد ضبابيّة المشهد أمام ناخبين لم يحسم جزء كبير منهم خياره.



وعلى عكس نجاحها في مجال الديمقراطية، لم تتمكّن تونس منذ الثورة من تحقيق نقلة اقتصاديّة، إذ أن ملفّ الأزمات الاقتصاديّة لا يزال يشكل عقبة أمام الحكومات المتعاقبة، لا سيما في ما يتعلّق بالتضخّم والدين والبطالة ونسب النمو.

الانتخابات التشريعية

وستشهد تونس انتخابات تشريعيّة في السادس من تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، انطلقت حملتها الانتخابية في 14 أيلول/ سبتمبر، ومن المتوقع أن تكون قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة في حال عدم فوز مرشّح من الدورة الأولى.

ومن ناحية أخرى، أعلن صباح 15 أيلول/سبتمبر، وفاة أرملة الرئيس السابق السبسي، بعد مرور نحو شهرين على وفاة زوجها في تموز/يوليو الماضي.

وفي منشور على صفحته بفيسبوك، قال ابنها حافظ قائد السبسي: "انتقلت إلى جوار ربها المغفور لها بإذن الله والدتي السيدة شاذلية أرملة الرئيس الراحل محمد الباجي قائد السبسي".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard