"الجاسوس"… بروباغندا إسرائيلية على "نتفليكس"

الاثنين 9 سبتمبر 201904:58 م

انتقادات عدة لاحقت مسلسل "الجاسوس" الذي بدأت شبكة "نتفليكس" عرضه، في 6 أيلول/سبتمبر، من قبل رواد عرب على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبروه نوعاً من "البروباغندا" لدولة الاحتلال، لا سيما أنه يروي قصة الجاسوس الإسرائيلي في سوريا إيلي كوهين وفق الرواية الإسرائيلية، وفي ظل تجاهل تام للرواية السورية. 

وتعظم الرواية الإسرائيلية من دور كوهين في مساعدة الجيش الإسرائيلي لدى استعداده لحرب 1967 ثم انتصاره على القوات السورية واحتلال الجولان السوري. في حين تقلل الرواية السورية من دوره وتؤكد أن ما حصل عليه ليس سوى "معلومات عامة".

حين تتحول إسرائيل إلى "ضحية"

وانتقد مغردون عرب تركيز المسلسل على "الجانب الإنساني للجاسوس وكيف كانت آخر لحظات حياته قاسية على عائلته"، وعدّوا ذلك محاولةً لإظهار إسرائيل بصورة المقهورة (الضعيفة) أو "الضحية"، في حين أن سوريا تصور وكأنها كانت وحش ستينيات القرن الماضي.

كما اعتبروا المسلسل "دعوة للتعاطف مع الجاسوس من وجهة نظر الكيان الصهيوني التي نقلتها نتفليكس". وانتقدوا المغالطات التاريخية والواقعية مثل إظهار "القدس" وكأنها إسرائيل.

وسخر البعض من الشبكة و"انحيازها التام" إلى دولة الاحتلال، وعابوا على صانعي المسلسل "تضخيم وتمجيد صورة الجاسوس كعادة اليهودي في تزوير التاريخ".

وتساءل آخرون "هل من الممكن أن نرى أفلاماً وثائقية ومسلسلاتٍ عن جواسيس عرب ضد إسرائيل، أم أن الكفة تميل دوماً إلى جهة واحدة فقط؟" و"لماذا لم ينتجوا أعمالاً تعرض وجهة نظرنا نحن العرب"، مذكّرين بأن الشبكة عرضت سابقاً فيلمين هما "العميل بابل" عن المصري أشرف مروان و"أسرار الموساد" الذي وثق لعشرات العملاء السريين السابقين لدى جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي وعملياتهم السرية.

انتقد الكثير من رواد مواقع التواصل العرب مسلسل "الجاسوس" الذي تعرضه شبكة نتفليكس. بعضهم اعتبره "بروباغندا" لدولة الاحتلال وتساءل: متى تعرض نتفليكس مسلسلاً عن رأفت الهجان مثلاً؟
نتفلكيس حققت لإسرائيل تواصلاً فعالاً ومباشراً مع الجمهور العربي بعد سنوات من القطيعة عبر المسلسل الممتاز، هذا ما يقوله كاتب سعودي عن مسلسل "الجاسوس" الإسرائيلي الذي تعرضه نتفليكس حالياً. لكن ماذا يقول بقية العرب؟


"وصلٌ بعد القطيعة"

ولم ينفِ الكاتب السعودي رجا ساير المطيري قيام المسلسل بالدعاية لإسرائيل إذ اعتبر، وفق ما كتبه عبر حسابه في تويتر، أن "نتفلكس حققت لإسرائيل تواصلاً فعالاً ومباشراً مع الجمهور العربي بعد سنوات من القطيعة" عبر المسلسل الذي وصفه بالـ"ممتاز".

وأضاف في تغريدة أخرى: "قاطع العرب إسرائيل لسنوات، وكانوا يرفضون التماس المباشر معها في جميع المحافل... حتى في السينما. إلى أن جاءت نتفلكس وغيرت المعادلة الاتصالية تماماً".

ولم يتردد الكاتب السعودي في القول إنه "كما صنعنا (العميل المزدوج المصري) رأفت الهجان، بالطبع سيمجد الإسرائيليون ‘أبطالهم‘ وسيمنحون أنفسهم المبرر الأخلاقي لكل ما فعلوه ضد العرب". 

وكانت "تايمز أوف إسرائيل” قد أكدت، في 8 أيلول/سبتمبر، أن ابنة إيلي كوهين صوفي بندور نفسها لم تتحمس للمسلسل وانتقدت "البعد عن الحقيقة" و"أوجه عدم الدقة التاريخية" فيه.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد نقلت قبل سنوات تصريحات لأرملة العميل المصري المزدوج رفعت الجمال (الشهير برأفت الهجان) فالترود بيتون، دحضت الرواية الإسرائيلية بشأن إيلي كوهين وأكدت أن المخابرات المصرية لعبت الدور الأكثر أهمية في كشف كوهين للمخابرات السورية.

وقالت بيتون، نقلاً عن مذكرات زوجها الراحل، إنه تعرف على كوهين وكشف للمخابرات المصرية عن هويته الحقيقية "يهودي سكندري"، مشيرةً إلى أنهما سبق أن قبض عليهما في العام 1954 واحتجزا سوياً قبل الإفراج عن كوهين لعدم العثور على دليل يربطه بالتنظيم اليهودي السري.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard