في مسجد فرنسي حيث الإمام امرأة ترتدي جينز وأخرى بتنورة وغطاء الرأس ليس إجبارياً

الأحد 8 سبتمبر 201902:05 م

في سابقة من نوعها، امرأتان تؤمان معاً بالناس في مسجد في فرنسا أمام مصلين نساء ورجالاً جلسوا جنباً إلى جنب مختلطين. السيدة الإمام الأولى هي إيفا جانادين (29 عاماً) والثانية هي آن صوفي مونسيناي (30 عاماً). بالعربية ثم بالفرنسية تصلي إيفا وهي مرتدية سروال جينز وقميصاً أما آن صوفي فترتدي تنورة سوداء طويلة ثم تؤمان بالناس وأمامهما نحو 60 شخصاً اصطفوا في خمسة صفوف بحسب فرانس برس. 

قاعة الصلاة التي تؤم فيها السيدتان الصلاة تم تأجيرها للغرض. المصلون مختلطون والنساء بعضهن حاسرات، هنا بإمكان المرأة الصلاة وشعرها مكشوف. تقول فرانس برس إن هذه الصلاة جرت في حدود الساعة 13 والنصف بتوقيت باريس في 7 أيلول/ سبتمبر في مكان لم تكشف الوكالة اسمه ربما لدواعٍ أمنية لحماية الإمامين والمصلين.

"جرت الصلاة يوم سبت بشكل استثنائى لأنه تعذر علينا تنظيمها الجمعة لأسباب لوجستية” تقول إيفا جانادين لمجلة لوبس الفرنسية وتضيف أن صلوات أخرى ستقام مرة شهرياً في قاعات أخرى مساء الجمعة.

اعتنقت المدرّستان إيفا وآن صوفي الإسلام قبل عشر سنوات وهما تقومان بتنشيط مجموعات نقاش على مواقع التواصل الاجتماعي.

تقول السيدتان إنهما تقدمان إسلاماً عصرياً تقدمياً من خلال برنامج أطلقتا عليه اسم “عصري وتقدمي” من خلاله تنفتحان على حلقات نقاش يحضرها حِبر يهودي وضيوف بروتستان ورئيس مجموعة أمريكية تدعى Muslims for Progressive Values وكذلك إمام جامع برلين وهي سيدة من أصل تركي.

تطمح إيفا وآن صوفي على حد تعبيرهما منذ سنوات إلى ترجمة رؤيتهما "للإسلام الروحي والتقدمي والعصري والمستنير" من خلال مقاربة حقيقية مستوحاة من الصوفية.

وتقول المتحدثتان إن الكثيرين في أوساط المسلمين نساء ورجالاً يحتاجون إلى التحرر . وتعتقدان بأنه من الممكن "بذر نموذج بديل يواجه الأسلمة والتيار المحافظ”.

في سابقة من نوعها، امرأتان تؤمان معاً بالناس في مسجد في فرنسا أمام مصلين جلسوا نساء ورجالاً جنباً إلى جنب مختلطين. هنا حيث الإمام ترتدي سروال جينز، بإمكان المرأة الصلاة وشعرها مكشوف… إسلام جديد أم بدعة؟

البعض ممن حضر إمامة السيدتين في قاعة الصلاة  تُعجبهم هذه المقاربة وتقول حفيظة (41 عاماً) “أحببت كثيراً هذه الصلاة المنفتحة… في العادة توجد قاعة صلاة للنساء في المساجد حيث الكثير من الأحكام وهذا برأيي يكبلني.. لا أتردد كثيراً على المساجد، اليوم أول مرة أشعر بأنني في المكان الصحيح”.

فيما يقول مصطفى شرقي (35 عاماً) “هذا الحدث رمز لعودة الإسلام الأصلي… فالإسلام لا يفرق بين الرجل والمرأة”.

أما الطالب الجزائري مهدي فيقول بشأن اختلاط النساء والرجال في القاعة إنه أمرغير مهم فالأهم بالنسبة إليه هو “المنهج الروحي”.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard