كيف أصبحت صالات القمار في العراق وسيلة لغسل الأموال وتهريبها؟

الاثنين 2 سبتمبر 201902:27 م

تشهد "صالات الروليت والقمار العراقية أكبر عمليات غسل للأموال وتهريبها إلى خارج البلاد". هذا ما أعلنته وزارة الداخلية العراقية  في بيان لها في 1 أيلول/ سبتمبر بعد تحقيقات مع أشخاص قالت الوزارة إنهم متورطون في عمليات غير مشروعة بالتنسيق مع أصحاب تلك الصالات.

ويوم 31 آب/أغسطس كشفت الداخلية العراقية لأول مرة عن تورط ما وصفتهم بأنهم ضباط أمنيون كبار بالتواطؤ مع أصحاب قاعات الروليت والقمار بالسماح لهم بإدارة أندية القمار في بغداد مقابل مساعدتهم على غسل الأموال وتهريبها خارج البلاد. سبقت هذا الإعلان عملية مداهمة لقاعات الروليت والقمار في بغداد في 23 آب/أغسطس الماضي.



ونشرت وسائل إعلام محلية يوم 1 أيلول/سبتمبر النتائج الأولية للتحقيقات الجارية مع الأشخاص الذين قُبض عليهم في صالات القمار والروليت ببغداد، كما نقلت عن مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية العراقية قوله في البيان المذكور أعلاه إن التحقيق أثبت تورط ضباط أمنيين كبار بالتواطؤ مع أصحاب قاعات الروليت والقمار بالسماح لهم بإدارة أندية القمار الممنوعة وفق القانون العراقي وتغاضيهم عن أداء واجبهم الرقابي والتنفيذي.

وأوضح المفتش العام أن التحقيقات مع المتهمين كشفت عن أنه تجري في هذه الصالات أكبر عمليات غسل للأموال وتهريبها الى خارج البلاد، إذ ظهر أن العديد من فيش المقامرة المستخدمة في هذه الصالات والتي ضبطتها مفرزة العمليات الخاصة التابعة لمفتشية الداخلية هي فيش قمار دولية يمكن أن يصرفها أصحابها في أي نادٍ أو صالة روليت خارجية.

وبحسب بيان الداخلية، فإن الاعترافات والتحقيقات الأولية أظهرت أن أغلب الأجانب الذين أُوقفوا في عملية المداهمة تلك، بما فيهم النساء، لا يملكون أوراق إقامة أو تشغيل رسمية وهم مخالفون شروط الإقامة والعمل على الأراضي العراقية.

الداخلية العراقية تكشف لأول مرة عن تورط "ضباط أمنيين كبار" في التواطؤ مع أصحاب قاعات الروليت والقمار بالسماح لهم بإدارة أندية القمار في بغداد مقابل مساعدتهم على غسل الأموال وتهريبها خارج البلاد

ولا تزال التحقيقات مستمرة في القضية "لمعرفة ملابساتها والمتورطين الآخرين فيها، بهدف تقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل"، بحسب ما جاء في بيان الداخلية.

ويوم 6 آب/أغسطس الماضي، نفذ الحشد الشعبي في العراق عملية أمنية أسفرت عن اعتقال ما وصفته بـ"زعيم مافيا صالات القمار والروليت والدعارة وبيع وشراء النساء والمخدرات" حمزة الشمري.

وبحسب تغريدة للحشد على تويتر، فقد شملت العملية اعتقال 25 شخصاً "من أتباع الشمري ويدعون بانتمائهم للحشد"، وأكد الحشد أن العملية تمت "بتوجيهات من رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي".

وتابع الحشد أنه سلم المطلوبين إلى الأمن الوطني، للتحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم.



وكانت صالات القمار في العراق قد أغلقت بشكل رسمي مطلع تسعينيات القرن الماضي، لكن أعيد افتتاحها في السنوات الأخيرة تحت مسمى صالات الروليت، وهو ما يعتبره مراقبون تحايلاً على القانون العراقي الذي يمنع القمار، وتم منح أصحابها تراخيص عمل.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام، فقد شهد العراق قبل بضع سنوات افتتاح أول صالة روليت في بغداد بفندق الشيراتون (وسط العاصمة)، ثم فُتحت صالات أخرى في عدد من مناطق بغداد ومحافظة السليمانية شمال العراق.

ويتردد أن أغلب صالات الروليت تعود لشخصيات متنفذة، وروادها من السياسيين وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وخارجه، كما أنها تتمتع بحماية بعض الفصائل المسلحة. وبحسب موقع بغداد بوست هناك إقبال على صالات القمار في العراق مشيرة إلى دور الميليشيات في إدارة القمار في البلاد لكن الصحيفة تؤكد أن القمار موجود في بعض البيوت كذلك ويطلق عليها “بيوت القمار”.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard