نعيم قاسم: حزب الله سيرد على إسرائيل بغتةً لكن خيار الحرب غير مطروح

الأربعاء 28 أغسطس 201912:52 م

أكد نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، مساء 27 آب/أغسطس، أن الحزب سيرد على العدوان الإسرائيلي "بضربة مفاجئة"/ مستبعداً احتمال نشوب حرب جديدة بين الجانبين.

واستبعد قاسم "أن تكون هذه الأجواء أجواء حرب"، مشدداً على أن الأمر "رد على الهجوم (الإسرائيلي)" وأنه "سيتم تحديد كل شيء في حينه".



الحرب غير مطروحة لهذا السبب

وأشار القيادي، خلال مقابلة مصورة مع الخدمة العربية لـRT، إلى أن "العدوان الإسرائيلي موصوف ولا يمكن التعامل معه كقضية عابرة"، مضيفاً "لا يمكن الحديث عن حرب للتهويل والضغط على حزب الله".

ومن دون أي تفاصيل توضيحية، شدد نائب الأمين العام لحزب الله على أن الرد "سيكون بحسب ما ذكره حسن نصر الله في كلمته" على أن تكون الضربة "مفاجئة بالمقدار المناسب".

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله توعد، في 25 آب/أغسطس، بالرد على الهجوم الإسرائيلي "مهما كلف الثمن" من دون تفاصيل.

واعتبر قاسم أن موقف الدولة اللبنانية من الاعتداءات الإسرائيلية صحيح، مشيراً إلى عدم انتظارها رداً في مجلس الأمن.

ويأتي تصريح قاسم بعدما أعلن الجيش اللبناني، في 25 آب/أغسطس، أن طائرة إسرائيلية بدون طيار سقطت وانفجرت أخرى في الضواحي الجنوبية للعاصمة بيروت مساء 24 آب/أغسطس مما تسبب في أضرار مادية فقط، قبل أن تعود إسرائيل لشن غارات جوية على موقع عسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة في لبنان بالقرب من الحدود السورية في ساعة مبكرة من صباح 26 آب/أغسطس.

نتنياهو يحذر

وفي 27 آب/أغسطس، أوضح حزب الله أن الطائرتين الإسرائيليتين المسيرتين كانتا محملتين بالمتفجرات، لافتاً إلى أن "الأولى سقطت نتيجة عطل فني فيما انفجرت الثانية".

ولم ترد إسرائيل رسمياً على الاتهامات اللبنانية بتأكيد أو نفي حتى موعد نشر هذا التقرير. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد بشكل محدد على تهديدات نصر الله محذراً، في 27 آب/أغسطس، الحزب من أن "إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد على أعدائها".

نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يؤكد أن الحزب سيرد على إسرائيل بغتةً، والمجلس الأعلى للدفاع في لبنان يقر بـ "حق اللبنانيين في الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد أي اعتداء"، لكن خيار الحرب غير مرجح


وقال نتنياهو لصحافيين: "أنصح نصر الله بأن يهدأ. إنه يعلم جيداً أن إسرائيل تعرف الدفاع عن نفسها جيداً وأنها ترد على أعدائها. أقول له وللدولة اللبنانية ولقاسم سليماني (القائد العسكري الإيراني): احذروا بكلامكم واحذروا أكثر بأفعالكم".

اللبناني الأعلى للدفاع: الدفاع عن النفس بكل الوسائل 

في الأثناء، شدد المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، في 27 آب/أغسطس، على حق لبنان في الدفاع عن النفس "بكل الوسائل".

وفي بيان رسمي، قال المجلس، الذي يبقي قراراته سرية ويضم رئيسي الجمهورية والحكومة وعدداً من الوزراء والمسؤولين الأمنيين: "حق اللبنانيين في الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد أي اعتداء، هو حق محفوظ في ميثاق الأمم المتحدة لمنع تكرار مثل هذا الاعتداء على لبنان وشعبه وأراضيه".

في حين صرح رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، بأن الهجوم "تقصد منه إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك، وهذا ما يهدد الاستقرار".

هذا هو التصعيد الأول من نوعه منذ انتهاء حرب عام 2006، التي اندلعت، في 12 تموز/يوليو، بعد خطف حزب الله جنديين إسرائيليين، لترد إسرائيل بهجوم مدمر استمر 33 يوماً. 

وانتهت الحرب بالقرار الدولي الرقم 1701 الذي أوقف الأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل، وعزز انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب اللبناني (يونيفيل).

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard