روحاني يوضح "شرطه الوحيد" للموافقة على لقاء يجمعه مع ترامب

الثلاثاء 27 أغسطس 201912:30 م

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، في 27 آب/أغسطس، الولايات المتحدة إلى "اتخاذ الخطوة الأولى" برفع الحظر عن إيران، في أول رد منه على إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للقاء نظيره الإيراني.

وخلال خطاب بثه التلفزيون الرسمي مباشرةً، قال روحاني: "عليكم (واشنطن) أن تخطوا الخطوة الأولى في رفع جميع أشكال الحظر المخطئة وعندئذ ستكون الظروف مختلفة"، متابعاً "إذا لم تسحب أمريكا إجراءات حظرها ولم تكف عن سلوكها المخطىء فلن يحدث تغيير".

الشرط الوحيد

وأشار روحاني إلى أن "مفتاح التغيير الإيجابي بيد واشنطن"، مبيناً أنهم (الإيرانيون) لا يصنعون قنبلة ذرية، ليس بسبب التحذيرات الأمريكية بل "بسبب معتقداتنا وأخلاقياتنا".

وأضاف: "إذا كان ذلك مصدر قلقكم الوحيد، فهو أزيل أصلاً" بعد فتوى صادرة عن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي. وكان خامنئي قد أفتى في العام 2003 بتحريم تصنيع أو استخدام الأسلحة النووية، معيداً تأكيد الفتوى هذه بضع مرات منذ ذلك الحين.

وقال روحاني مخاطباً إدارة ترامب، خلال حديثه أثناء مراسم إطلاق مشروع سكني وطني في طهران: "عليكم إذاً أن تقوموا بالخطوة الأولى وبدونها لن يفتح هذا الباب".

ترامب "منفتح" على لقائه

جاء حديث روحاني غداة تصريح مفاجئ لترامب، في 26 آب/أغسطس، بأنه من الواقعية الاعتقاد بأن لقاء يجمعه مع نظيره الإيراني قد ينظم "في الأسابيع المقبلة".

الرئيس الأمريكي ترامب يبدي استعداداً للقاء نظيره الإيراني "خلال الأسابيع المقبلة"، لكن روحاني يضع "شرطاً وحيداً" للقاء يجمعه بترامب، معتبراً أن عدم تنفيذ واشنطن هذا الشرط سبب لبقاء الوضع على ما هو عليه


وخلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة السبع التي عقدت في بياريتس الفرنسية، قال ترامب: "لدي مشاعر جيدة. ينبغي أن يكونوا طرفاً جيداً، إذا فهمتم ما أعنيه. لا يمكن أن يفعلوا ما كانوا يقولون إنهم سيفعلونه، لأنهم إذا فعلوا ذلك فسيقابلون بقوة عنيفة للغاية في حقيقة الأمر. لذلك أعتقد بأنهم سيكونون جيدين".

ثم أردف: "أعتقد أنه (روحاني) سيريد لقاء وسيسوون أمورهم. إنهم يتسببون في ضرر بالغ".

وعلى الرغم من تصريحه هذا، استبعد ترامب رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران لتخفيف الخسائر التي تعانيها.

تصعيد أمريكي إيراني ومساع للتهدئة

توترت العلاقة بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الأخيرة، في أيار/مايو 2018، وبشكل أحادي، من اتفاق دولي أبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على طهران.

في المقابل، قلصت إيران التزاماتها بالاتفاق النووي، وأكد روحاني في كلمة متلفزة سابقاً "سنواصل تقليص التزاماتنا في الاتفاق المبرم عام 2015 إذا لم تكن هناك ضمانات لمصالحنا. طهران لم ترغب قط في امتلاك أسلحة نووية".

ومنذ الانسحاب الأمريكي، تسعى الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، وأبرزها فرنسا، لتهدئة المواجهة التي تزداد حدة بين الطرفين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard