"حزب الحب العالمي” في المغرب… تمييع للمشهد السياسي أم إشاعة جادة للعواطف؟

الأحد 25 أغسطس 201904:38 م

أعلنت مجموعة من الشباب المغاربة عن تأسيس حزب جديد يحمل اسم "حزب الحب العالمي"، هدفه "إشاعة الحب والعواطف الإيجابية" في المجتمع المغربي على حد تعبيرهم، وقد نظم أعضاؤه اللقاء التحضيري الأول لحزبهم يوم 21 آب/أغسطس بالعاصمة الرباط.

وتسبب الإعلان عن مولد الحزب في جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب اسمه، وفيما قال مستخدمون إنه إضافة نوعية للمشهد السياسي المغربي، رأى آخرون أن الفكرة تمييع للمشهد السياسي واستخفاف بجدية العمل الحزبي، تعبر عن العبثية التي تعيشها الساحة السياسية، معتبرين أن تأسيس هذا الحزب دليل على قيام الأحزاب في المغرب بأدوار أخرى غير السياسة.

وعلى حسابه على موقع فيسبوك، كتب عبد الكريم سفير، مؤسس الحزب، في 23 آب/أغسطس، أن "حزب الحب العالمي" يعتبر "مولوداً جديداً نتمناه قيمة مضافة ونوعية إلى جانب القوى الحزبية والسياسية المحبة للخير والعدالة وترسيخ القيم السامية"، شارحاً أن الهدف من تأسيسه هو "إشاعة الحب والعواطف الإيجابية في الأسرة، وفي الحي، وفي المدرسة، وفي العمل، وفي المجتمع ككل".



وشدد سفير على أن الحزب يهدف في الأساس إلى الوقوف ضد "خطاب الحقد والكراهية والسلبية" في المجتمع المغربي.

وقال إن "جدول أعمال اللقاء التحضيري الأول شمل: تعارف المشاركين، والتعريف بالمبادرة، وقراءة في قانون الأحزاب، وتشكيل اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر التأسيسي، وتكوين اللجان وتوزيع المهام".

ونقلت مواقع محلية عن سفير قوله إن "حزب الحب العالمي" هو "مبادرة سياسية ثقافية ذات مرجعية إيكولوجية الهدف منها هو إعادة الثقة للعمل الحزبي والسياسي بالنسبة للشباب ولاسيما بعد العزوف السياسي بالنسبة لهذه الفئة".

شباب مغاربة يؤسسون حزباً سياسياً اسمه "حزب الحب العالمي” هدفه "إشاعة الحب والعواطف الإيجابية” لكن المبادرة قابلها البعض بالتهكم متهمين القائمين عليها بتمييع المشهد السياسي والاستخفاف بجدية العمل الحزبي

وفسر سفير عدم وجود وجوه سياسية معروفة في حزبه بأن "أسلوباً سياسياً جديداً يعتمد في ظل تذمر المغاربة من الفاعلين السياسيين ومن الفساد السياسي في الأحزاب، وهو الأمر الذي جعل الناس تتهرب من المشاركة في الحياة السياسية، وبالتالي ارتأينا أن ندمج وجوهاً لم تشارك من قبل في المشهد السياسي المغربي وليست متداولة".

وقال سفير إن حزبه لا يزال حتى الآن في طور التأسيس، مؤكداً أنه لازال فقط فكرة افتراضية موجودة في العالم الافتراضي، شارحاً أن الخطوة التالية ستكون الخروج من الافتراضي إلى الواقعي، من خلال عقد اجتماعات شعبية من أجل جمع التوقيعات والقيام بالخطوات القانونية والتوجه للسلطات لتأسيس الحزب بشكل قانوني، بحسب قوله.

نكتة؟

وبلهجة ساخرة اقترحت مستخدمة أن يكون النشيد الرسمي للحزب هو أغنية أم كلثوم "هل رأى الحب سكارى، مثلنا". فيما قال مستخدم إنه يعارض إنشاء الحزب وبين ذلك في تغريدة قال فيها: "يريدون إنشاء حزب الحب العالمي، ما هذه الأضحوكة، يجب أن يتوقف المغرب عن إنشاء الأحزاب السياسية نظراً للفساد وضياع المال العام، كثرة الأحزاب دليل على الفساد السياسي المغربي".

وكتب مستخدم آخر أنه كان يظن الأمر "نكتة"، حتى تأكد أنه خبر حقيقي.

لكن من ناحية أخرى عبر بعض المستخدمين عن تقبلهم للحزب معتبرين أنه إضافة للحياة السياسية، كما عبر البعض عن سعادتهم بوجود حزب يهتم بالحب، وكتبت مستخدمة "إذا كان حزبكم إسماً على مسمى أعدكم بالتصويت لكم".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard