محاربة تهريب المخدرات والسلاح والدخان تسبب اشتباكات في الرمثا الأردنية

الأحد 25 أغسطس 201902:03 م

عرضت وسائل إعلام محلية، مشاهد تظهر تجدد الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الأردنية في مدينة الرمثا الواقعة على الحدود مع سوريا، مساء 24 آب/أغسطس، بسبب ما يقول المتظاهرون إنه تضييق على سائقي سيارات الأجرة الأردنية العاملين على خط سوريا  والذين يعرفون بـ "البحارة" ويعيشون من تجارة نقل البضائع من سوريا إلى الأردن، بعد قرارات جمركية جديدة أصدرتها الحكومة الأردنية التي تقول إنها تحارب محاولات تهريب المخدّرات والسلاح والدخان عبر حدود المدينة.



وبحسب ما نشرته وسائل إعلام فقد قطع العديد من أهالي المدينة الطرق بالإطارات المشتعلة والأحجار، في الوقت الذي أرسلت فيه قوات الدرك تعزيزاتها للمدينة، واستخدمت الغاز المسيل للدموع في محاولة منها لتفريق المحتجين.

واستخدم المحتجون "زجاجات حارقة" وألعاباً نارية ألقوها على مركبات الأجهزة الأمنية.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انتشر مقطع فيديو يقول مستخدمون إنه لمتظاهر يطلق الرصاص الحي على قوات الدرك الأردنية، لكن لم يتسنَّ لرصيف22 التأكد من صحة المقطع.

وكان مدير عام الجمارك الأردنية قد عمم على جميع المراكز الحدودية، وتحديداً على معبر نصيب وجابر المحاذي لسوريا، قراراً بالسماح بإدخال "عبوة سجائر" واحدة فقط مع كل مسافر، الأمر الذي اعتبره أهالي الرمثا بمثابة حرب اقتصادية عليهم. وطالب "البحارة" بإلغاء منع 450 منهم من السفر إلى سوريا وإلغاء منعهم من العبور في عطلة نهاية الأسبوع، وعدم تحويل المخالفات للحاكم الإداري وإيجاد جهة واحدة للتفتيش.

ويقول سكان المدينة إن تظاهراتهم تصاعدت "نتيجة عدم اهتمام أي من المسؤولين بالاعتصام الذي نفذه البحارة بشكل سلمي أمام متصرفية لواء الرمثا لـ 4 أيام متتالية، حيث لم يستمع أحد لمطالبهم".

ونقلت وسائل إعلام عن علاوي البشابشة أحد "البحارة" المتظاهرين، قوله إنهم "أكثر حرصاً على أمن الأردن، لكن القرارات العشوائية الحكومية تسببت بقطع أرزاق المئات من السكان في الرمثا ودفعت بهم إلى صفوف البطالة".

وأضاف أن "البحارة يحاولون منذ 6 أشهر إيصال معاناتهم، جراء القرارات العشوائية التي يتم اتخاذها في مركز حدود جابر وإجراءات التفتيش المعقدة وتعدد جهات الرقابة، إلا أن أحداً من المسؤولين لم يسمع مطالبهم".

ويرى النائب الأردني عن مدينة الرمثا جودت درابسة أن "الحكومة لم تحاول تنظيم أي لقاء مع وجهاء الرمثا لطي ملف الاحتجاجات".

لكن من جانبها تقول الحكومة الأردنية إن هناك عمليات تهريب تتم عبر حدود الرمثا مع سوريا، وشددت على أن "التهريب بمختلف أشكاله يشكل خطراً على المجتمع والاقتصاد الوطني ككل، وأن من واجب الجميع رفضه"، مشددة على أن "منع التهريب يسهم في تجاوز العديد من الصعوبات الاقتصادية التي نعانيها".

تصاعد أعمال الشغب في مدينة الرمثا الأردنية رغم الاجتماع الذي عقد بين ممثلي الحكومة ووجهاء المدينة الواقعة على الحدود مع سوريا، على خلفية قرارات جمركية حكومية هدفها محاربة تهريب المخدرات والسلاح والدخان

تأتي التطورات الجديدة على الرغم من أن وسائل الإعلام الأردنية تحدث عن اجتماع ضم ممثلين عن الحكومة وعدداً من وجهاء مدينة الرمثا، "أسفر عن إنهاء جميع أشكال الاحتجاج والتصعيد، وتأييد الإجراءات الحكومية المتخذة لمنع تهريب المخدرات والسلاح والدخان".

ونقلت وسائل إعلام عن مدير عام دائرة الجمارك اللواء عبدالمجيد الرحامنة تأكيده عقب الاجتماع أنّ ممثلي الحكومة ووجهاء مدينة الرمثا "اتفقوا على الالتزام بمحاربة أيّ محاولات لتهريب المخدّرات والسلاح والدخان، وتسهيل دخول البضائع الشخصيّة من ألبسة وأغذية ومواد تموينيّة، وفق أحكام التشريعات النافذة".

وتابع الرحامنة قائلاً إنّه "تمّ التوافق على وضع آليّة مناسبة لتسهيل مرور المسافرين من خلال معبر جابر الحدودي خلال أيّام العطل الرسميّة، بالإضافة إلى دراسة أسماء الممنوعين من السفر من أبناء مدينة الرمثا مع وزير الداخليّة، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالهم".

أما النائب الأردني خالد أبو حسان، فأكد على "التوافق على إنهاء جميع المظاهر الاحتجاجية، وعودة الأمور إلى طبيعتها"، مؤكداً "رفض أبناء الرمثا لمحاولات تهريب الدخان والأسلحة والمخدرات، والتزامهم الكامل بأحكام التشريعات والإجراءات المتبعة على المعابر الحدودية".

وفي 23 آب/أغسطس، قالت دائرة الجمارك العامة في الأردن إن الإجراءات الصادرة عن مجلس الوزراء تهدف إلى منع عمليات التهريب ولا تشمل البضائع الشخصية وسلع الاستهلاك، التي يتم إدخالها مع المسافرين عبر المعابر والمراكز الحدودية للمملكة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard