مصحف عثمان... رحلة البحث عن المصحف الأول في تاريخ الإسلام

السبت 7 ديسمبر 201912:39 م

يأتي هذا المقال ضمن ملفّ قسم ثقافة في رصيف22 ''تفاسير القرآن... إبداع دينامي ثري"

تتفق الآراء على أنّ الخليفة الثالث عثمان بن عفان، كان أوّل من جمع القرآن الكريم في مصحفٍ واحد، وذلك إبان فترة خلافته، وبالتحديد في العام الثلاثين من الهجرة.

الكثير من المصاحف القديمة والمحفوظة في متاحف العالم الإسلامي اليوم، تُنسب إلى عثمان، فيقال إنها هي نفسها المصحف العثماني الذي كان يقرأ فيه الخليفة الثالث قُبيل مقتله في أواخر 35ه، من أشهر تلك المصاحف، مصحف المشهد الحسيني في القاهرة، ومصحف طوب قابي سراي في اسطنبول، ومصحف متحف الآثار العتيقة في طشقند.

وعلى الرغم من شهرة تلك المصاحف وانتشار أخبارها، إلا أن أغلب الباحثين المتخصصين يؤكّدون نفي صلتها بالمصحف العثماني الأول، وهو الأمر الذي يدفعنا للتنقيب في السجلات التاريخية للبحث عن مصير تلك النسخة الأولى من المصاحف، وكيفية تأثيراتها في المُخيلة الجمعية للمسلمين على مر الأجيال والعصور.

أبو بكر أم علي: من قام بالجمع الأول للقرآن؟

مرّت عملية تدوين وجمع القرآن الكريم بالعديد من المراحل المهمة، تلك التي تماشت وتوافقت مع التطور الحضاري والثقافي الذي مرَّ به المسلمون في الفترة المبكرة من تاريخهم من جهةٍ، والمتغيرات والمستجدات على الساحة السياسية والاجتماعية من جهةٍ أخرى.

من المعروف أن القرآن كان يتنزّل في صورة آياتٍ متفرّقة على الرسول، فعلى مدار ما يزيد عن العشرين عاماً، عمر الدعوة المحمّدية بشقيها المكي والمدني، لقّن النبي أصحابه تلك الآيات، فحفظها البعض وكتبها البعض الآخر ممن عُرفوا باسم كَتَبَة الوحي، وكان من أهم الصحابة الذين ارتبطت أسماؤهم بحفظ القرآن أو كتابته، كل من عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأُبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وذلك بحسب ما يذكر ابن حجر العسقلاني في كتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري".

في الواقع، هناك اختلاف كبير بين الروايات التاريخية وبعضها البعض فيما يخصّ مسألة جمع القرآن في حياة الرسول، وأغلب الظن أن ذلك الجمع لم يقع في تلك الفترة، لأن وجود النبي كان يعني احتمالية تنزّل المزيد من الآيات القرآنية، وبالتالي لم يكن هناك داعٍ لجمع القرآن في كتاب واحد، لأنه من الممكن أن تتم إضافة آياتٍ جديدة في أي لحظة.

الحاجة المُلحّة لجمع القرآن ظهرت بعد وفاة الرسول، في ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة، وهنا تختلف الروايات التاريخية في تحديد سبب وظروف وقوع هذا الجمع، فبينما تذهب الرواية السنّية الأشهر، والتي يذكرها محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، أن عملية الجمع قام بها الخليفة الأول أبو بكر الصديق بمشورة عمر بن الخطاب، بعدما استعر القتل في حفظة القرآن في معركة اليمامة، بعد شهور من وفاة الرسول، وقام الخليفة وقتها بتكليف الصحابي الشاب زيد بن ثابت الأنصاري بجمع الآيات المتفرقة من الرّقاع والأكتاف والعُسُب وصدور الرجال، فأن الرواية الشيعية المتواترة تقدم رؤيةً أخرى للمسألة، إذ تؤكّد على أن علي بن أبي طالب هو الذي بادر بجمع القرآن بناءاً على أمر وتكليف مباشر من الرسول نفسه، إذ مكث في بيته وعكف على جمع القرآن ثم حمل صحفه على بعير وذهب به إلى الصحابة، ولكنهم رفضوا أن يقبلوه منه، وذلك بحسب ما ورد في كتاب سليم بن قيس الهلالي.

وبغض النظر عن الاختلاف المذهبي الحاصل فيما يخص أسباب وطريقة جمع القرآن الكريم، فمما لا شك فيه أن الآيات القرآنية قد دُوّنت وجُمعت في صحف ورقاع في عهد أبي بكر وعمر، وقيل إن تلك الصحف قد حُفظت في بيت الخليفة الأول، ثم نُقلت إلى عمر، فلما اغتيل في 23ه، احتفظت بها ابنته حفصة في بيتها، وذلك بحسب ما يذكر جلال الدين السيوطي في كتابه "الاتقان في علوم القرآن".

أبو بكر أم علي... من قام بالجمع الأول للقرآن؟

صار مصحف عثمان المصحف الوحيد المعتمد عند المسلمين منذ لحظة ظهوره، بينما ضاعت العديد من المصاحف الأخرى التي اشتُهر بها مجموعة من الصحابة الكبار، والتي ورد ذكرها في المصادر التاريخية المبكرة، ومنها على سبيل المثال، مصحف علي بن أبي طالب، ومصحف أبي بن كعب، ومصحف عبد الله بن مسعود

مصحف عثمان: النسخة المعتمدة للنص القرآني

تتفق الروايات التاريخية على أن هناك عملية أخرى من عمليات جمع القرآن قد جرت في زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وأن تلك العملية كانت مختلفة عما جرى في العهود السابقة له.

مصحف طشقند الذي يُدعى أنه مصحف عثمان الشخصي.

هناك روايتان مهمتان تفسران سبب الجمع الثاني للقرآن في عهد عثمان، الرواية الأولى، ويوردها أبو داود السجستاني في كتابه "المصاحف"، وتذكر أن الصحابي حذيفة بن اليمان كان مشتركاً في حركة التوسع الإسلامي العسكري في مناطق أرمينية وأذربيجان، وأنه أثناء الغزو لمس اختلاف الجند المسلمين، العراقيين والشاميين، في قراءتهم للقرآن، وشاهدهم وهم يخطئون بعضهم البعض، وكيف أن كلاً من الفريقين تعصّب لقراءته وعدّها القراءة الصحيحة الوحيدة، ما أدى لحدوث حالةٍ من التوتر والغضب في معسكر المسلمين، ولذلك فإن حذيفة بعدما رجع الى المدينة، سارع بالتوجه للخليفة وأبلغه بما لمسه من اختلاف بين جند الأمصار، وقال له "يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى".

أما الرواية الثانية، والتي يوردها أبو داود في كتابه أيضاً، فتذكر أنه قد حدث اختلاف في قراءة القرآن بين الغلمان والمتعلمين في المدينة زمن عثمان، حتى كفر بعضهم بقراءة بعض، فلما سمع الخليفة بهذا الأمر، قام خطيباً فقال "أنتم عندي تختلفون وتلحنون، فمن نأى عني من الأمصار أشد فيه اختلافاً وأشد لحناً، اجتمعوا يا أصحاب محمد، فاكتبوا للناس إماماً".

في سبيل إتمام تلك المهمة، شكل عثمان لجنةً لجمع القرآن وكتابته في مصحف واحد مُرتب، وتذكر أغلبية الروايات أن تلك اللجنة قد تشكلت من أربعة رجال، وهم زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

الخليفة الثالث أحضر الصحف القرآنية الموجودة في بيت حفصة، وطلب من اللجنة الرباعية أن تُعيد نسخ هذه الصحف، بحيث يتم كتابتها بلسان قريش في مصحف واحد مرتب السور، وأمر زيد بن ثابت الأنصاري بمتابعة القرشيين الثلاثة فيما يتفقون عليه، بحسب ما يذكر ابن كثير في كتابه "فضائل القرآن".

على الأرجح، استمرّت عملية نسخ صحف القرآن مدة خمسة أعوام كاملة، في الفترة الممتدة من 25ه حتى 30ه، حتى ظهر إلى الوجود المصحف الجديد، والذي عُرف بالمصحف الإمام أو بمصحف عثمان، وبعدها قام الخليفة الثالث بردِّ الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل مصر من أمصار الدولة الإسلامية بنسخةٍ من المصحف الجديد، كما أمر "بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يُحرق"، بحسب ما يذكر ابن كثير.

وهكذا، صار مصحف عثمان، هو المصحف الوحيد المعتمد عند المسلمين منذ لحظة ظهوره، فتناقلته أيدي الكتبة والنسّاخ جيلاً بعد آخر، حتى نُقل إلينا اليوم بتمامه، بينما ضاعت العديد من المصاحف الأخرى التي اشتُهر بها مجموعة من الصحابة الكبار، والتي ورد ذكرها في المصادر التاريخية المبكرة، ومنها على سبيل المثال، مصحف علي بن أبي طالب، ومصحف أبي بن كعب، ومصحف عبد الله بن مسعود.

أين ذهبت المصاحف العثمانية؟

على الرغم من الأهمية الكبرى التي شغلتها النسخ الأولى من المصاحف العثمانية -سواء كانت نسخة عثمان الخاصة أو بقية النسخ التي بُعث بها إلى الأمصار الإسلامية- فإن الروايات التاريخية التي تتحدث عن مصير تلك المصاحف، تتضارب مع بعضها البعض بشكل كبير، إذ لا يمكن أن نستفيد منها بمعلومةٍ محددة على وجه اليقين.

من المشهور والمعروف، أن المصحف الإمام كان عند عثمان في بيته بالمدينة المنورة، وأن الخليفة الثالث كان يقرأ منه عندما قُتل على يد الثوار المحاصرين له في أواخر ذي الحجة 35ه، ويذكر نور الدين السمهودي في كتابه "وفا الوفاء بأخبار دار المصطفى"، أن المصحف قد انتقل إلى حيازة عمرو بن عثمان، وبعد وفاة عمرو، انتقل المصحف إلى يد خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وظل على تلك الحالة حتى انتهاء عصر الدولة الأموية.

نموذج للورق الرقّي الذي كان يكتب عليه القران في القرون الهجرية الأولى.

وتزامناً مع بداية الدولة العباسية، ووقوع الاضطرابات في المدينة بسبب ثورة محمد النفس الزكية في 145ه، اختفى مصحف عثمان، إذ ينقل السمهودي عن الإمام مالك بن أنس –وكان من المعاصرين لتلك الأحداث- قوله "إن مصحف عثمان بن عفان تغيب فلم نجد له خبراً بين الأشياخ".

السمهودي، ذكر في كتابه أن المصحف انتقل إلى خزائن العباسيين في بغداد وسامراء، إذ نقل عن القاسم بن سلام، أنه قد شاهد هذا المصحف وعاينه، عندما بعث به الخليفة المعتصم بالله "لتُجدد دفتاه، ويُحلى".

فيما يخص المصاحف العثمانية الأخرى، فالأرجح أنها قد تنقلت أيضاً بين جنبات العالم الإسلامي ولم تستقر في مكانها الأول، فعلى سبيل المثال يذكر المقريزي في خططه، أن أحد العراقيين قد قدم إلى مصر في 378ه، في خلافة العزيز بالله الفاطمي، وأحضر معه مصحف نسبه إلى عثمان، فأخذه منه الفاطميون واهتموا به.

أما بالنسبة للمصحف الذي أرسل به الخليفة الثالث إلى دمشق، فأن الكثير من الرحالة المسلمين الذين زاروا الشام في القرن السابع أو القرن الثامن من الهجرة، تحدثوا عن مشاهدتهم له، ومن هؤلاء المؤرخين، ابن جبير، وأبو الحسن الهروي، وابن بطوطة، وابن فضل الله العمري، هذا بالإضافة إلى ما يذكره ابن كثير في كتاب "فضائل القرآن" "وأما المصاحف العثمانية الأئمة: فأشهرُها اليوم الذي في الشام بجامع دمشقَ عندَ الركن شرقيَّ المقصورة المعمورة بذكر الله، وقد كان قديما في طبريّة، ثم نُقل منها إلى دمشق في حدود ثماني عشر وخمسمئة، وقد رأيته كتاباً جليلاً عظيماً ضخماً، بخطٍّ حسنٍ مبين قويّ، بِحِبرٍ محكَمٍ، في رق أظنه من جلود الإبل".

ومع ذلك فإن الكثير من الروايات تتحدث عن انتقال هذا المصحف إلى مدينة حمص، فيما يذهب بعض المؤرخين المعاصرين إلى أن ذلك المصحف قد انتقل إلى الأندلس.

ففي كتابها "أضواء على مصحف عثمان بن عفان ورحلته شرقاً وغرباً"، تذكر الدكتورة سحر السيد عبد العزيز سالم، أستاذة التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، أن الأمير الأموي عبد الرحمن بن معاوية بن هشام، والمعروف باسم عبد الرحمن الداخل، لما فرَّ من العباسيين ووصل الأندلس في 138ه، أرسل إلى جماعةٍ من أقاربه وأعوانه يستقدمهم ليعاونوه في إدارة دولته الجديدة، فأتى هؤلاء وحملوا معهم بعض الذخائر والتحف التي كان الخلفاء الأمويون يحتفظون بها في خزائنهم، وكان مصحف عثمان أحد تلك الذخائر.

بحسب المرجع السابق، فأن هذا المصحف، قد نال عناية واهتماماً من جانب الأمراء والخلفاء الأمويين المتعاقبين، فوضعوه في جامع قرطبة، وأحاطوه بمظاهر التكريم والتشريف، وبقي على تلك الحالة في عهود المرابطين والموحدين والمرينيين، لتنقطع أخباره في المصادر التاريخية بعدها.

في الحرب والسلم والتبرك: كيف حضر مصحف عثمان في المُخيلة الإسلامية الجمعية؟

أسهمت الأقدمية التاريخية لمصحف عثمان بإحاطته بهالة من هالات التقديس والتفخيم عبر العصور والقرون، إذ دخل هذا المصحف في حياكة وتطعيم نسيج المُخيلة الشعبية الإسلامية الجمعية، كما أضحى مع مرور الوقت، أحد الأدوات المهمة المرتبطة بالسلطة وبالعلاقات الدبلوماسية وبالحرب، هذا بالإضافة إلى حضوره القوي والمكثف في مظاهر التدين الطقوسي والشعائري.

ارتباط مصحف عثمان بشخص صاحبه في لحظة اغتياله على يد الثوار المحاصرين لداره، لعب دوراً مهماً في تشكيل واحدة من أهم اللحظات الدرامية المؤثرة في التاريخ الإسلامي برمته، وفي العقل السني على وجه الخصوص، ففي تلك اللحظة التي تتضافر المصادر التاريخية على تخليقها، يقتحم الثوار بيت عثمان بن عفان أثناء قراءته للقرآن الكريم، وتحديداً عند قراءته للآية 137 من سورة البقرة، "فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"، وتجتمع المصادر التاريخية على أن دم عثمان المراق قد وقع على "فسيكفيكهم الله" في إشارة غيبية ميتافيزيقية مبطنة لشرعية موقف الخليفة الثالث في هذا الصراع من جهة، ومظلوميته من جهة أخرى.

تلك النقطة المهمة ألتفت إليها الفقيه الحنفي محمد زاهد الكوثري في أحد مقالاته، إذ يذكر أن تلك اللحظة المؤثرة قد أسهمت في لجوء الكثير من المحتالين لوضع الدماء على المصاحف بهدف نسبها إلى الخليفة الثالث "فالكثير من الماكرين يجترئون على تلطيخ بعض المصاحف القديمة بالدم ليظن أنه الذي كان بيد عثمان حينما قتل، وكم من مصاحف ملطخة بالدم في خزانات الكتب".

في سياق آخر، فإن المكانة العالية التي حظي بها مصحف عثمان في نفوس المسلمين، جعلته أحد الوسائل التي يلجؤون إليها لرفع الروح المعنوية للجيوش عند القتال، فبحسب ما يذكر ابن عذاري في كتابه "البيان المغرب"، فأن خلفاء الدولة الموحدية في المغرب والأندلس، كانوا يصطحبون معهم أحد المصاحف المنسوبة إلى عثمان عند خروجهم لقتال ممالك الشمال في الأندلس.

ومن جهة أخرى، كان مصحف عثمان وسيلة من وسائل الدبلوماسية والقوى الناعمة بين الدول وبعضها البعض، حيث تتفق الكثير من المصادر التاريخية على أن السلطان المملوكي الظاهر بيبرس قد أرسل في 661هـ/1262م، بسفارةٍ إلى بركة خان، الزعيم المغولي المسلم في بلاد القفجاق، وكان من أهم الهدايا التي حملها سفراء بيبرس، ذلك المصحف النفيس المنسوب إلى عثمان، والذي من الممكن أن نتصور كيف كان لحضوره في أيدي بركة خان، أثراً مهماً في سبيل عقد التحالف بينه وبين بيبرس.

ورغم أن نسخة بيبرس، على أفضل الأحوال، هي مجرد نسخة مأخوذة عن بعض النسخ الأقدم، إلا أنها قد صارت مع الوقت أداة مهمة من أدوات السلطة في منطقة أسيا الوسطى والهضبة الإيرانية، فمن المعروف أن الفاتح المغولي تيمورلنك قد حرص على الاستيلاء على تلك النسخة، فضمها إلى خزائنه بعدما نجح في تأسيس إمبراطوريته الواسعة في القرن الرابع عشر الميلادي، إذ عدّ امتلاكه لهذا المصحف، إعلاناً عن سيادته وهيمنته على العالم الإسلامي.

وعلى الرغم من أن بعضاً من المسلمين في روسيا وبلاد آسيا الوسطى قد قاموا بتمزيق وقطع مجموعة من صفحات هذه النسخة، بغرض التبرك في أوقات متفرقة بعد سقوط سلطة تيمورلنك ونهب خزائنه ونفائسه، بحسب ما يذكر الكوثري في مقاله سابق الذكر، إلا أن الأهمية الكبرى لتلك النسخة تحديداً، قد بقيت قائمة حتى اللحظة الراهنة، ففي أواخر 2015م، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقديمها كهدية إلى السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، الأمر الذي رأى فيه الكثيرون دليلاً على انعقاد "تقارب غير مسبوق بين البلدين".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard