"هيومن رايتس ووتش" تلمح لمسؤولية قوات حفتر عن اختطاف نائبة في البرلمان الليبي

الجمعة 16 أغسطس 201906:46 م

ألمحت منظمة هيومان رايتس ووتش باتهام جماعات مسلحة تابعة للجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) بالمسؤولية عن اختطاف النائبة في مجلس النواب سهام سرقيوة من مدينة بنغازي يوم 17 تموز/يوليو الماضي.

وقالت المنظمة في بيان نشرته يوم 18 آب/أغسطس إن "اختطاف سرقيوة والعنف الذي سُلّط على أسرتها، وكذلك حرق منزلها، هو جزء من نمط موثق جيدا من أعمال العنف والانتقام والترهيب التي تمارسها جماعات مسلحة مرتبطة بالجيش الوطني الليبي في بنغازي، وسط إفلات تام من العقاب".

وتحدثت المنظمة الدولية  لأقارب النائبة الليبية مقيمين في الولايات المتحدة، وأشخاص آخرين مقيمين في بنغازي كانوا على مقربة من منزلها وقت الهجوم عليه.

ونقلت المنظمة عن اثنين من هؤلاء قولهم إن "جميع الرجال كانوا ملثمين، وكان بعضهم يرتدون بزات عسكرية خضراء، لكن أغلبهم كانوا في أزياء سوداء".

"جميع الرجال كانوا ملثمين، وبعضهم يرتدي بزات عسكرية خضراء"… شهود عيان قالوا لـ"هيومن رايتس ووتش" إن قوات "الكتيبة 106" حاصرت منزل النائبة سهام سرقيوة، قبل أن تختطفها إلى جهة مجهولة

وأضاف بيان المنظمة "في روايتهم عن الحادثة، قال أقارب سرقيوة المقيمون في الولايات المتحدة إن بعض السيارات المستخدمة كانت لجماعة مرتبطة بالجيش الوطني الليبي تُسمى الكتيبة 106. قال أحد السكان (..) إن إحدى السيارات كانت زرقاء وحمراء، وهي من النوع الذي تستخدمه الشرطة العسكرية في الشرق الليبي".

قال الشاهدان أيضا إنهما سمعا إطلاق نار وشاهدا منزل سرقيوة يغرق في الظلام، كما لو أن الكهرباء قطعت عنه. وأضافا أنه لم يُسمح لأي شخص بالاقتراب من المنزل أثناء الحادثة لأن المهاجمين أغلقوا الحي بأكمله.

وأكد أحد السكان أنه لاحظ، بعد أن غادرت السيارات، عند ساعات الفجر الأولى، أن المنزل لحقته أضرار بسبب الاحتراق. كما شوهدت عبارات "الجيش خط أحمر" و"أولياء الدم" مكتوبة باللون الأسود عند مدخل المنزل. والعبارة الأخيرة هي إشارة إلى جماعة مسلحة مرتبطة بالجيش الوطني الليبي متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان في الشرق، وتتكون في جزء كبير منها من أقارب أشخاص قتلوا على يد إرهابيين مزعومين.

في هذا السياق، أنكرت الحكومة المؤقتة، التي تسيطر على بنغازي وهي إحدى حكومتين تتنازعان على الشرعية في ليبيا، أن يكون لها أو لأي من القوات المرتبطة بـ "الجيش الوطني الليبي"، وهو جماعة مسلحة تدعمه، أي دور في اختطاف سرقيوة. 

واتهم وزير الداخلية في هذه الحكومة "مجموعات إرهابية قد تكون تسللت إلى بنغازي" – دون أن يحددها – باختطاف سرقيوة.

وقال وزير الداخلية إبراهيم بوشناف إن المهاجمين أطلقوا النار أيضا على زوج سرقيوة وشخص آخر لم يحدده. 

ولطالما جاهرت سرقيوة بمعارضتها للهجوم العسكري المستمر الذي يقوده قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، حيث توجد "حكومة الوفاق الوطني" المنافسة والمعترف بها دوليا. 

وفي مقابلة على قناة "الحدث" السعودية، في الليلة السابقة للاختطاف، كرّرت سرقيوة معارضتها للنزاع المسلح المستمر في طرابلس. كما عبّرت عن مساندتها لحكومة وحدة في ليبيا، ونددت بـ "المتطرفين" على جانبَي النزاع.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard