يقوده مواطنون عبر "ديمقراطية مباشرة"… أطول اعتصام في المغرب ضد أكبر منجم فضة في أفريقيا

الجمعة 16 أغسطس 201901:43 م

احتفت حركة "على درب 96" مطلع آب/ أغسطس الجاري بالذكرى الثامنة لتأسيسها. ثماني سنوات من الصمود الأسطوري لسكان قرية في الجنوب الشرقي للمغرب. من أغنى المناطق في البلاد بمعادنها، ومن أفقرها بسكانها.

تعود فصول حكايتها إلى صيف 2011، مع حلول شهر رمضان عندما لم يكن سكان إميضر يجدون مياهاً في صنابيرهم (حنفياتهم) إلا لمدة 30 دقيقة يومياً. الخطارات (نظام نقل نشيط للمياه عبر قنوات باطنية) التي تسقي قراهم وتحفظ الحياة في واحتهم منذ قرون تراجع تدفق مياهها بشكل مهول.

غير بعيد عن منازلهم، وعلى أراضي إميضر التي تعتبر أراضي جماعية للقبيلة، يوجد أكبر منجم فضة في أفريقيا، وهو ذو قدرة إنتاجية تصل إلى 300 طن سنوياً. تستغل المنجم شركة معادن إميضر (SMI) -المملوكة لـ"مجموعة مناجم" المملوكة بدورها للهولدينغ الملكي "المدى القابضة"- وتستغل المياه الجوفية لجماعة إميضر عبر آبار يصل تدفق إحداها إلى 24 ليتراً في الثانية.

"قمنا باحتلال مقر الجماعة وإقفاله وتنظيم وقفة احتجاجية أمام الباب، فانضمّت بعض النساء وهن يحملن قناني مياه فارغة مكتوب عليها ′نريد الماء′ و′اعتقوا الروح أعباد الله′، كون إميضر تعيش أزمة شح مياه الشفة ومياه الخطارات الفلاحية آنذاك... فانطلقت موجة الاحتجاج وتوافدت جميع شرائح المجتمع إلى مكان احتجاجنا"، يحكي محمد الداودي، عضو حركة "على درب 96" في إميضر وحاصل على إجازة في الاقتصاد والتدبير، لرصيف22 عما حصل قبل ثماني سنوات.

الذكرى الثامنة لحركة على درب 96، © حركة على درب 96

بعد اعتصام أمام مقر جماعة إميضر لمدة 20 يوماً وأشكال احتجاجية متنوعة لم تأت بنتيجة تذكر، تسلق المحتجون جبل "ألبان" حيث خزان مياه كبير موصول بآبار منطقة تيدسي -التي تستخرج منها الشركة المنجمية المياه الجوفية- عن طريق أنبوب مياه. أغلق سكان إميضر الأنبوب يوم 23 آب/ أغسطس 2011 بعدما احتلوا المكان، ومنعوا استئناف الشركة استغلال المياه.

 كانت هذه بداية أطول اعتصام عرفه المغرب، ولا يزال مستمراً حتى كتابة هذه السطور.

يقول مناضل الحركة ومعتقلها السابق عمر موجان لرصيف22: "23 آب/ أغسطس 2011 كان يوماً حاسماً في نضالنا، إذ تقرر القيام باعتصام مفتوح استمر ثماني سنوات حتى الآن"، شارحاً كيف "تم إيقاف ضخ المياه للمنجم لعدة أسباب، أولها الضرر الملحوظ في المياه الموجهة للاستعمال الفلاحي والمنزلي، ثانيها عدم قانونية استغلال الشركة هذه المياه الجوفية، وثالثها الذاكرة الجماعية للسكان، إذ رافق حفر آبار تيدسي عام 2004 احتجاجات ومعارضة سكان إميضر لهذه الخطوة".  

"على درب 96"... تاريخ طويل لقضية إميضر

تؤطر احتجاجات إميضر حركة "على درب 96"، ويعتبر أكراو -الجمع العام الأمازيغي- أعلى هيئة تقريرية داخل الحركة، يشارك فيه كل السكان، نساءاً ورجالاً، أطفالاً ومسنين. وهو من أشكال الديمقراطية المباشرة والتنظيم الأفقي للمجتمع الأمازيغي. وأكراو، التي تعني جمع، أو تجمع، أو حلقة أشخاص يتحدثون، هو جمع عام أسبوعي يناقش المستجدات وتُتَّخذ فيه القرارات ويفرز لجاناً وظيفية مرتبطة بمهمات معينة أو دائمة كلجنتي الإعلام والمالية.

"تم تشكيل لجنة للحوار ولجنة التنظيم وسمينا إطارنا بحركة على درب 96، أي على خطى احتجاجات أهالينا لأجل الملف الحقوقي نفسه خلال سنة 1996 التي تم فضّها بالقوة يوم 10 آذار/ مارس من السنة نفسها"، بحسب الداودي الذي لفت إلى أنه "تم اعتقال 23 شخصاً من بينهم امرأتان، وسجن خمسة منهم سنة نافذة، كما سُجن لحسن أورحما عامين مع تعرضه لحادث غريب داخل السجن المحلي في ورزازات، توفي على إثره في تموز/ يوليو 1998 بعد خروجه من السجن مباشرة، فيما أطلق سراح باقي المعتقلين والمعتقلات بعد التحقيق معهم وتعذيب أغلبيتهم في مدينة نتغير". 

لم تكن احتجاجات 1996 هي الأولى التي خرج فيها أهالي إميضر ضد الشركة المنجمية، فقد خرجوا عام 1986 بعد حفر الشركة المنجمية بئر تاركيط قرب الآبار الفلاحية.

روى الداودي مستذكراً كيف "أقدم مكتب الأبحاث والمساهمات المعدنية (BRPM) على حفر بئر لجلب المياه الصناعية للمنجم قرب قرى الفلاحين في وادي تاركيط في إميضر، وهذا ما دفع مجموعة من السكان إلى الاحتجاج لمحاولة منع هذا المشروع مخافة تضرر الآبار التي يروون بها مزروعاتهم المسقية، لكن السلطات المحلية قامت بترهيبهم واختطاف ستة محتجين لمدة شهر لحماية أعمال الحفر والشروع في استغلال البئر من قبل شركة معادن إميضر التابعة للدولة آنذاك".

تخليد ذكرى 10 مارس 1996، © حركة على درب 96

تحتل أزمة المياه أهمية بالغة في نضال سكان إميضر، إذ تعتمد فلاحتهم المعيشية وأنشطتهم الرعوية عليه، ولعل المثل الأمازيغي "أمان إِمان" الذي يعني "الماء حياة" خير معبر عن ذلك. وقد ارتبطت احتجاجات إميضر جميعها بالاستغلال المفرط للمياه. غير أن المياه ليست مشكلتهم الوحيدة مع الشركة المنجمية، فالتلوث الذي يتلف المحاصيل ويتسبب في نفوق قطعان الماشية وفي العديد من الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي، حاضر بقوة في خطاب الحركة.

يقول الداودي: "يتم التخلص من النفايات شبه السائلة والصلبة وهي خليط من المياه المستعملة والمواد الكيميائية، كمادة سيانيد الصوديوم الخطيرة التي تحتوي على معادن ثقيلة سامة مباشرة، في مكان مفتوح على شكل أحواض وسدود، من دون اتّخاذ أية إجراءات وقائية تمنع تسرّب هذه المواد إلى المياه الباطنية"، مضيفاً "عندما تجف النفايات تتحول إلى غبار دقيق تحمله الرياح وسيول الأمطار وينتشر في المحيط. أضف إلى ذلك الغازات السامة التي تنبعث من مداخن معامل المعالجة والصهر، خصوصاً بخار معدن الزئبق القاتل". 

"صمدوا ثماني سنوات صنعوا فيها المعجزات وحافظوا على مياههم من الاستنزاف، وواحتهم من الموت. إنهم حماة الحياة"... قصة نضال سكان إميضر المغربية المستمر منذ ثماني سنوات في وجه سرقة مياههم وتدمير اقتصادهم وثقافتهم

بنية تنظيمية ينخرط فيها الجميع، قضية محقة حافظ أصحابها عليها رغم التضييق، نشاطات ثقافية ناجحة... "على درب 96" حركة مغربية مستمرة بمواجهة استثمار أكبر منجم فضة في أفريقيا

وبحسب تحقيق صحفي لجريدة المساء بعنوان "هؤلاء ضحايا مناجم الهولدينغ الملكي"، أُخذت فيه عينات سائلة وعينات من التربة من مختلف الآبار والمناطق في إميضر وحللت في المختبر، فإن تركيز بعض المعادن كالكوبالت والكامديوم والرصاص والزرنيخ التي تتسبب في سرطانات جلدية وأمراض تنفسية يتجاوز أحياناً معايير منظمة الصحة العالمية بكثير.

بالإضافة لما سبق، فالبطالة التي سببها تدمير طريقة العيش التقليدية للسكان تفشّت بعدما تحول الفلاحون من مزارعين يعملون في ممتلكاتهم الخاصة إلى عمال مياومين لدى شركات البناء في المدن البعيدة، بسبب إقصاء اليد العاملة المحلية عن فرص الشغل المتوفرة في منجم الفضة. 

ويضيف الداودي: "برغم كون منجم إميضر أكبر منتج للفضة في أفريقيا، فإن حوالى 50 في المئة من سكان جماعة إميضر يعانون الفقر ويعيشون على أقل من 28 دولاراً في الشهر، في الوقت الذي تراكم فيه الشركة المعدنية أرباحاً طائلة".

الاعتقال لقمع الاحتجاجات السلمية

ووجه نضال سكان إميضر بالقمع، وانطلق مسلسل الاعتقالات، إذ تم اعتقال 30 مناضلاً في حركة "على درب 96" للضغط على عائلاتهم وترهيب رفاقهم، وربما لتحويل مسار نضالهم لأجل إطلاق سراح معتقلين آخرين.

"بدأت الاعتقالات منذ الأيام الأولى للحركة من دون أية متابعات قضائية، إلى أن اعتُقِل مصطفى أشطوبان يوم 5 تشرين الأول/ أكتوبر… إذ تجاوز مجموع الأحكام في حق المناضلين 70 سنة سجناً"، حسب موجان الذي أوضح أن "التهم الموجهة لمناضلي الحركة كانت عارية من الصحة، ومحاكماتهم سياسية بامتياز مبنية على محاضر مفبركة من دون أدلة أو شهود".

وعن يوم اعتقاله، يقول موجان: "تم اعتقالنا بطريقة وحشية، حيث كسروا السيارة، واستعملوا الغاز المسيل للدموع ضد عزل لا يقاومون… ووجهت بسبعة محاضر مفبركة، والمحاكمات كانت مسرحية لتنفيذ الأحكام المقررة سلفاً، الجلسة مغلقة ولم يتم توفير الدفاع لنا".

بالنسبة إلى موجان، الحاصل على إجازة في علم الاجتماع، أظهرت هذه المقاربة فشلها في التعامل مع ملفهم من خلال "وعي المعتقلين بضرورة إعطاء الأولوية للمطالب التي خرجوا أساساً من أجلها وعدم التركيز على مسألة إطلاق سراحهم". 

ليست مجرد حركة احتجاجية

تختلف استراتيجيات النضال بين الحركات الاحتجاجية باختلاف السياق الزمكاني ونوعية قضيتها وثقافة المجتمع، وأيضاً باختلاف العوامل الذاتية للناشطين في الحراك. 

بالنسبة إلى حركة إميضر الاحتجاجية، فاستراتيجاتها تجاوزت الفعل المباشر والأشكال الاحتجاجية الكلاسيكية المذكورة آنفاً. 

عملت الحركة على التشبيك مع مختلف الهيئات الحقوقية وطنياً وجهوياً ودولياً، وهكذا "ساعد انفتاحها (الحركة) على الرأي العام، واستمرار احتجاجاتها السلمية لمدة طويلة في التعرف على مناضلين وهيئات ومنظمات وحركات احتجاجية أخرى من جميع المناطق والبلدان"، بحسب الداودي الذي يقول: "كان لكل هذه العلاقات دور مهم في التعريف بقضيتنا وبحركتنا". 

السينماتوغرافي ياسر شراق أثناء ورشة للتصوير السينمائي لصالح أطفال إميضر في معتصم ألبان، © حركة على درب 96

ولم تتوقف الحركة عند تشبيك العلاقات مع الحركات الاحتجاجية والهيئات الحقوقية بل ذهبت أبعد من ذلك، إذ انطلقت نهضة ثقافية من داخل دوائر إميضر قلّما تجدها حتى في مدن المركز.

يقول محمد في هذا الصدد: "أدرجنا مجموعة من الأنشطة الثقافية ضمن برامج حركتنا، أولاً كشكل احتجاجي، ثم كطريقة لتعزيز روح المقاومة السلمية لدى المناضلين والتكيف مع طول مدة الاعتصام، وتضميد الجروح الناتجة من المقاربة الأمنية التي تواجهنا بها السلطة ومناجم". 

يُعتبر "تافسوت" أو مهرجان الربيع أحد تجليات هذه المقاربة الثقافية. "نقول إِفْسَا اللُّوز أي أزهر شجر اللوز، ومن هنا تافسوت، في إشارة إلى فصل الربيع"، كما يوضح فنان الحركة سعيد البخاري أو عمي سْعيد كما يحب أن يطلق عليه سكان إميضر.

افتتاح مهرجان تافسوت (ربيع إميضر) 2016، © سعد الضميري

خلال هذا المهرجان يلقي أطفال إميضر وشبابها وشيوخها أشعاراً محلية ويؤدّون مسرحيات ويتنافسون في مسابقات ثقافية ورياضية لمدة أسبوع يتزامن مع العطلة المدرسية في فصل الربيع.

"أشعار متضامنين التي نلقيها أو المسرحيات التي نؤديها نكتبها بأنفسنا عن معاناتنا وقضيتنا"، حسب "عمي" سعيد الذي ينظم ورشات للصباغة والرسم ويجد أن الفن أفضل وسيلة للتعبير عن مشاعره وأفكاره.

يقول لرصيف22: "لوحاتي تعبر عن المشاكل التي أعيشها شخصياً ونعيشها كمجتمع في إميضر، أحيانا تجعلني أبكي".

في حديثه عن إحدى لوحاته، يشرح قائلاً: "إحدى الجداريات أنجزتها على جدار خزان المياه في المعتصم، فوق الأنبوب الذي ينقل المياه للمنجم. وهي شجرة ميتة بدون أوراق، فالمياه التي من المفترض أن ترويها ذهبت للمنجم، في جذع الشجرة مجموعة من الناس وعلى أغصانها طيور، الشجرة هنا ترمز للأرض والمياه التي تمر من عروقها هي الحياة التي يسرقها المنجم"، قبل أن يضيف: "الماء لا يعوض، لن أستطيع تناول الفضة إن عطشت أو جعت". 

جدارية عمّي سعيد التي يتحدث عنها ( الشجرة هنا ترمز للأرض والمياه التي تمر من عروقها هي الحياة التي يسرقها المنجم) © حركة على درب 96

بالإضافة إلى ما سبق، اهتمت الحركة بالسينما، ونظمت مهرجان إميضر للفيلم من أجل العدالة البيئية، وتعرض فيه "أفلام وثائقية بيئية تحاكي تجارب نضالية شعبية في المعتصم"، كما يوضح الداودي.

في موازاة ذلك، تم تنظيم ورشات تكوينية في السينما لتوعية متضامنين مع الحركة،التي عملت أيضاً على إنتاج أفلام قصيرة وفيلم وثائقي طويل عن نضالها، مع المخرج المغربي نادر بوحموش. 

أموسّو: تجربة متفردة في الإنتاج السينمائي

"أموسّو ثمرة الغضب والحب، الغضب على التهميش، والظلم، وتدمير البيئة واللامساواة التي يتعرض لها مجتمع إميضر ومجتمعات العالم نتيجة الجشع الرأسمالي… والحب لشعب جرمه الوحيد هو الوجود في عالم ظالم. في نهاية المطاف هو الحب وحده الذي حمل هذا المشروع إلى الأمام متجاوزاً الشرارة التي ألهمته". هكذا يعبّر المخرج المغربي نادر بوحموش، مخرج فيلم أموسّو الوثائقي الذي أنتجته "على درب 96"، في حديثه لرصيف22.

وأموسّو بالأمازيغية تعني حركة، ويُعتبر الفيلم تجربة فريدة في الإنتاج السينمائي، إذ لا تقف وراءه شركة إنتاج معتمدة بل سكان إميضر أنفسهم عن طريق مؤسستهم أكراو.

"بدون الظروف المتوفرة هنا لم يكن شيء آخر لينجح. أقصد بهذا الجهاز الكامل للحركة الذي أخذ يعبّئ نحو صناعة الفيلم: أكراو الكبير (الجمع العام)، اللجنة المحلية للفيلم في إميضر، أكراو الكتابة، أكراو المونتاج، الورشات التقنية للأطفال والبالغين، الورشات النظرية، مهرجان الفيلم المنظم في المعتصم... والقاعدة خلف كل هذا هو أكراو المؤسسة الديمقراطية"، حسب بوحموش. 

كما يقول المثل الأمازيغي "تار إزلي أور تامو" أي أن الحدث الذي لا يخلد بشعر كأنه لم يحصل. أخذ سكان إميضر على كاهلهم مسؤولية حفظ ذاكرتهم الجماعية وإرثهم الثقافي، وشقوا طريقهم الوعرة متحدين اجتماع السلطة والثروة. 

ويفسر المخرج أن "أكراو هو المنتج الجماعي للفيلم، مجتمع إميضر هو نفسه صاحب القرار في إنتاجنا. أكراو ينتخب أشخاصاً من دوائر إميضر الست للمتابعة والمصادقة على المهام اليومية المتعلقة بمهام الإنتاج، عملياً: الموازنات، برنامج العمل، استطلاع أماكن التصوير، التنسيق مع شخصيات الفيلم وما إلى ذلك".

ويضيف: "أعضاء هذه اللجنة يبلّغون أكراو بصفة دورية بالمستجدات ويعملون كقناة تواصل بين الفريق التقني وأكراو… إن الشكل الجماعي لصناعة الفيلم يظهر جلياً حتى في الأسلوب السردي للفيلم. لقد حاولنا بلورة سرد لا يقدم لنا شخصية البطل الواحد وإنما الجماعي". 

تجدر الإشارة إلى أن أموسّو شارك في مهرجان "هوت دوكس" الشهير للفيلم الوثائقي في تورنتو في أبريل/مايو الماضي، وحصد جائزتين أولاهما جائزة لجنة التحكيم في ورشة "فاينال كات" في إطار فعاليات مهرجان "فينيزيا بيينالي" ذي الصيت العالمي، والجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي في أكادير في حزيران/ يونيو المنصرم.

وكما يقول المثل الأمازيغي "تار إزلي أور تامو" أي أن الحدث الذي لا يخلد بشعر كأنه لم يحصل. أخذ سكان إميضر على كاهلهم مسؤولية حفظ ذاكرتهم الجماعية وإرثهم الثقافي، وشقّوا طريقهم الوعرة متحدين اجتماع السلطة والثروة في صناعة استخراجية تستنزف ثرواتهم وتدمر طريقة عيشهم. صمدوا ثماني سنوات صنعوا فيها المعجزات وحافظوا على مياههم من الاستنزاف، وواحتهم من الموت. إنهم حماة الحياة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard