وسط اتهامات "بعدم الجدية والأهلية"... إليكم أبرز مرشحي الانتخابات الرئاسية في تونس

الأربعاء 7 أغسطس 201903:19 م

مع اقتراب انتهاء أجل الترشح للانتخابات الرئاسية في تونس، شهدت الساعات الماضية زخماً في تقديم الأحزاب مرشحيها وتقدم آخرين بطلبات ترشح "حرة". أبرز هذه الأسماء، الرئيس الأسبق محمد المنصف المرزوقي ونائب رئيس حركة النهضة الذي يترأس حالياً برلمان الشعب (منذ وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي) عبد الفتاح مورو، ووزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحركة النهضة سابقاً حمادي الجبالي.

وكان مقرراً إجراء الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، غير أن وفاة الرئيس السبسي، في 25 تموز/يوليو الماضي، عجلت تقديم موعدها إلى 15 أيلول/سبتمبر المقبل.

وبانتهاء يوم 6 آب/أغسطس الجاري، يبلغ عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية في البلاد (الذين أودعوا ملفاتهم لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات)، 29 مرشحاً، وذلك في اليوم الخامس من مهلة تقديم الترشيحات التي بدأت في 2 آب/أغسطس وتنتهي في السادسة من مساء 9 من الشهر نفسه.

وصباح 7 آب/أغسطس، أودع الرئيس الأسبق، المرزوقي، ملف ترشحه ليكون المرشح الرقم 30 بعد تزكية من 12 نائباً، في حين تقدم المتحدث الرسمي باسم ائتلاف "الجبهة الشعبية" حمة الهمامي بأوراق ترشحه،  وبعد ظهر 7 آب/أغسطس، قدم عبد الكريم الزبيدي ملف ترشحه، معلناً استقالته من منصب وزير الدفاع في البلاد، ليصبح إجمالي المرشحين، حتى موعد نشر هذا التقرير، 32.

النهضة تختار مرشحها

ومساء 6 آب/أغسطس، أعلنت حركة النهضة الإسلامية (أحد أكبر الأحزاب حالياً) أنها اختارت ترشيح نائب رئيس الحركة عبد الفتاح مورو لانتخابات الرئاسة المبكرة.

وذكرت مواقع محلية أن اختيار مورو تم "بالتزكية ومن دون تصويت"، في حين أكدت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات) أنه فاز بـ"شبه إجماع” في مجلس شورى الحركة (98 صوتاً) بعد تنازل زعيم الحركة راشد الغنوشي عن الترشح للرئاسة. يذكر أن الغنوشي تقدم بترشحه للانتخابات التشريعية التي ستلي الرئاسية.

وبذلك تراجعت الحركة عن قرار سابق بعدم تقديم مرشح في الانتخابات الرئاسية، في حين تعد هذه أول مرة تقدم "النهضة" مرشحاً للرئاسة منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي من الحكم.

مورو (71 عاماً) أحد أكثر الوجوه انفتاحاً داخل حركة النهضة، وكثيراً ما وجه انتقادات للحركة وطالب بإصلاحات داخلية لتكون "النهضة" قريبة من التونسيين ولتنأى بنفسها عن جماعة الإخوان المسلمين، لكن منتقدين يقولون إن مواقفه بشأن دور الإسلام في المجتمع "متناقضة".

وكان من المرشحين الذين أودعوا ملفات ترشيحهم رسمياً، في 6 آب/أغسطس، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحركة النهضة سابقاً حمادي الجبالي.

"رفيق السبسي"

وتأتي استقالة وترشح الزبيدي بعد أن كان حزب حركة نداء تونس (حزب أسسه السبسي) قد أعلن، مساء 6 آب/أغسطس، مساندته للترشح للانتخابات الرئاسية، داعياً "جميع نوابه وهياكله ومناضليه ومناضلاته في مختلف المواقع إلى الانخراط المطلق في مساندة هذا الترشح”.

الزبيدي ليس رجلاً عسكرياً بل هو طبيب مدني، لكنه يقود وزارة الدفاع في الوقت الحالي، وقد أشرفت وزارته على تنظيم مراسم دفن الرئيس الراحل السبسي الشهر الماضي ما يجلب له نوعاً من التعاطف والاهتمام في صفوف بعض التونسيين الذين أبدوا رضاهم عن تلك المراسم التي لم يسبق تنظيمها بتلك الطريقة في تاريخ تونس.

وفي بيان عزا الحزب فيه مساندة ترشح الزبيدي، إلى ما "يحوزه من خصال الكفاءة والتجربة والنزاهة والوفاء لنهج الزعيم الراحل الباجي قائد السبسي"، وذكّر بأن الزبيدي "تحمّل أمانة وزارة الدفاع في المرحلتين الأولى والثانية للانتقال الديمقراطي بكل اقتدار وأمانة وكان النجاح حليفه بامتياز".

وسبق أن دعا المكتب السياسي لـ"تحيا تونس" رئيس الحكومة الحالية ورئيس الحزب يوسف الشاهد إلى الترشح باسم الحزب في الانتخابات الرئاسية. غير أن الشاهد أكد أنه سيحسم قراره في 8 آب/أغسطس.

شروط الترشح

وبموجب الفصل 40 من القانون الانتخابي التونسي: "يحق لكل ناخبة أو ناخب تونسي الجنسية منذ الولادة، دينه الإسلام، الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية"، بشرط "أن يكون، يوم تقديم ترشّحه، بالغاً من العمر خمساً وثلاثين سنة على الأقل. وإذا كان حاملاً لجنسية غير الجنسية التونسية فإنه يقدم ضمن ملف ترشحه تعهّداً بالتخلي عن الجنسية الأخرى عند التصريح بانتخابه رئيساً للجمهورية".

أسماء بارزة تترشح للانتخابات الرئاسية التونسية التي عجلت وفاة السبسي موعدها من بينها المنصف المرزوقي وعبد الكريم الزبيدي وحمادي الجبالي وعبد الفتاح مورو... بعضهم لم يحسم أمره بعد برغم ترشيح أحزاب له مثل يوسف الشاهد  
رئيس سابق ورئيس حكومة حالي وآخرون سابقون في عداد المرشحين للانتخابات الرئاسية التونسية حتى الآن، لكن اتهامات "الاستسهال" و"عدم الجدية والأهلية” طالت بعض المرشحين... لا سيما الفنانة الاستعراضية نرمين صفر التي تطمح بدورها إلى الرئاسة


ومن المرشحين رسمياً لانتخابات الرئاسة التونسية، رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة، الذي يحمل الجنسيتين التونسية والفرنسة، وقد تعهد في الساعات الأخيرة التخلي عن الجنسية الفرنسية قبل فوزه في الانتخابات (القانون ينص على التخلي الرئيس فور فوزه عن جنسيته الثانية) مستبقاً ذلك بالتخلي عنها قبل خوض الانتخابات.

وينص الفصل 41 من القانون المشار إليه، على أن "تتم تزكية المرشح للانتخابات الرئاسية من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من عشرة آلاف من الناخبين المرسّمين والموزعين على الأقل على عشر دوائر انتخابية على أن لا يقلّ عددهم عن خمسمئة ناخب بكل دائرة منها".

وينص الفصل 42 منه على أن "يؤمِّن (يوفر) المرشح لدى الخزينة العامة للبلاد التونسية ضماناً مالياً قدره عشرة آلاف دينار (3500 دولار أمريكي تقريباً) لا يتم استرجاعه إلا عند حصوله على 3% على الأقل من عدد الأصوات المصرح بها".

انتقادات "الاستسهال"

لكن هذه الشروط يبدو أنها لم تكن كافية، فبحسب منتقدين ونشطاء، تقدم إلى هذه الانتخابات أشخاص "ليست لديهم الجدية أو القدرة أو الأهلية" لخوض السباق الرئاسي.

في هذا السياق، سحب المواطن التونسي منير الجماعي طلب ترشحه للانتخابات الرئاسية من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في 7 آب/أغسطس، بعد اتهامه بـ"تشليك الرئاسة” (تعني في اللهجة التونسية تحقيرها).

والجماعي (37 عاماً) هو فلاح نشط في المجتمع المدني، قدم أوراق ترشحه مدعومة بـ 12 ألف تزكية (توقيع من المواطنين) في اليوم الأول من فتح باب الترشح.

كما أثار إعلان الفنانة الاستعراضية المثيرة للجدل نرمين صفر اعتزامها الترشح لانتخابات الرئاسة التونسية "استهجاناً واسعاً".

وقالت صفر، قبل يومين، إن قرارها يأتي استجابةً لطلب الجمهور، مشددةً على أن"تونس ستصبح أعظم من إيطاليا ولن يفكر أحد في مغادرتها مستقبلاً"، حال فوزها.  وأضافت: "تفرحو بيا نفرح بيكم” (سأسعدكم لو أسعدتوني).

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard