الحب بعد الأربعين (6): أخذَت هي مُبتغاها وأنا ما زلت عطشانَ

السبت 2 مارس 201901:15 ص

رسائلنا القصيرة أصبحت هاجسنا، لا عمل ولا عائلة قادرين أن يخطفا أحدنا من الآخر، عشنا أسبوعاً آخر عبر الإنستغرام والواتساب، نتبادل صوراً حميمة أحياناً، وصور كلّ وجبة نتناولها، :"غريبة ومش غريبة، دنيا وفيها العجائب" بصوت أجمل وردة تدور في رأسي طوال النهار، وبما أن الحاجة أم الاختراع، اختلقت هي رحلة لشمال البلاد وأنا سأرجع يوماً قبل موعدي المحدد، ونقضي يومين وليلة في فندق قرب المطار، منطقة مستحيل أن يزورها أي من أصدقائنا ما لم يكونوا هم أيضاً في صدد علاقة غير شرعية.

ترقّبنا هذا اليوم طويلاً، 14 يوماً مضت منذ النهار الذي كنت مستلقياً في تخت بيتها دون أي خوف أو إرباك، 14 يوماً علّمتنا أن رغبتنا المتبادلة غير قابلة للشفاء ومصيرها الإتحاد الجسدي، قلبي على قلبها، فمي على فمها، ويدي على ثدييها مرّة جديدة، هذه المرّة سأحدّق فيهما طويلاً قبل أن أنتقل لعبادة فخذيها.

وجاء يوم الجمعة!

حجزت شقّة صغيرة على أير ب أند ب، فهذا أنسب مكان إذ لن نصادف فيه مخلوقاً واحداً نعرفه أو يعرفنا. قدت سيارتي ذلك المساء بسرعة قد تكلّفني رخصة القيادة، لم أقدر أن أرفع رجلي من على دعسة الوقود، جنا أرسلت لي رسالة صوتية ساخنة، تقول لي إنها ستصل بعد ساعة فقط. على صوت لادي غاغا وبرادلي كوبر كنت أحلم بلقائنا هذا، آخر همّي فارق السنّ، لكن مجرّد أنني أفكّر بذلك يعني أن عقلي الباطني على يقين بتلك الفجوة التي ستكون سيدة الموقف في لقائنا هذا. كلّ شيء يدور حول فارق السنّ بالنسبة لي وبالنسبة لها. أرى فيها عبلة الجريئة المُتعطشة لعنترها المنقذ الذي يروض أجمل الفرسان.

فجأة نطت عليّ ووجدنا نفسينا في الوضع الطبيعي لأدم وحواء، حرارة جسدها كلّه على ذكوريتي... المدوّنة السادسة من سلسلة حب ما بعد الأربعين
اعتذرت لي عن تصرفها وأسرعنا ثانية للفراش، لا أذكر ما جرى، كنت قد شربت زجاجة كاملة من النبيذ الرخيص والصداع كان سيد الموقف، لم يمنعني ذلك من خلع ثيابي والتمركز بين رجليها، مطالباً بحقّي فيها...

استلمت مفتاح المنزل الصغير، أشتريت قزازة شامبانيا وفراولة لربما احتجناها لاحقاً، المكان أفضل من صوره حتى! دخلت "الشاور" استحممت بسرعة، تفقّدت المكان، أحاول أن أجد كاميرا خفية أو أي شيء مماثل، هاجسي في الشقق الغريبة أن يكون المالك منحرفاً يهوى التنصّت على نزلائه. سمعنا قصصاً كثيرة مشابهة.

وصلت جنا وصعدت للدور الأول على الدرج الخارجي غير مكترثة أين نحن، فتحت لها الباب وقالت: إلى أين نذهب؟ وجدت نفسي أوجهها بجسدي إلى التخت وألقي بها على الفراش وما كان لشفاهنا إلا اللقاء المنتظر. يا لها من لحظات، وجدت فمها صغيراً، لم أتمكّن أن أشفي غليلي وأدخل في فمها أكثر. كما توقّعت جالت يدي هذه المرّة تحت بنطالها، هنا تذكّرت أنها لا تلبس فساتين بتاتاً، ترى لماذا؟ يا لي... سهّل لي السترينغ مهمتي وهي أن أتحسس مؤخرتها، إيموجي العسل والمشمش أفضل وسيلة للتعبير عن شعوري، خرجنا من ثيابنا بثوانً، كان الضوء خافتاً، اعتمدنا على نور الحمام المجاور، أرادت جنا ان تشعل الضوء، لكنني أطفأته، لم أرد أن ترى الخمسة كيلو الزائدة على جسدي، سأتخلّص منها بأسبوعين، لم أعد أكل شيئاً هذه الأيام.

وجدنا نفسينا كما خلقتنا الطبيعة، أنا على استعداد تامّ وهي نحيلة بقربي، لا يوجد شعرة واحدة على جسدها، فجأة نطت عليّ ووجدنا نفسينا في الوضع الطبيعي لأدم وحواء، حرارة جسدها كلّه على ذكوريتي، ثوان ثلاث لا أكثر في هذا الوضع وبدأ النكاح الشرعي بوتيرة مخيفة، أنا مستلقٍ على ظهري وهي مسيطرة على الوضع، ما كان لها إلا أن تصرخ وتنتشي وأنا متعجّب من شهوتها الحيوانية هذه. أنهت عملها معي، ورمت نفسها عليّ كالطفلة المنهكة، كنت أحاول أن أكمل الجماع لكنها لم تدعني أتحرّك، سيطرت عليّ تماماً وشعرت بخوفها من جهة وعدم اكتراثها من جهة ثانية.

شعرت بفشل، أول مرّة لا أكون متحكماً بالأوضاع كلّها، أول مرّة تنتشي شريكتي قبلي هكذا، وترميني للكلاب، طلبت مني أن أكمل بيدي، صعقتني وقاحتها، قالت لي: أريد أن أرى كيف تنتعظ. قتلت لي الانتصاب حتى، خفت من هذه المرأة القادرة أن تتحكم بي هكذا، ذهب فكري لزوجها، هل تعامله هكذا أم هل هو علّمها أن تكون كذلك، هل تتركه يكمل العملية يدوياً أم أنه يسبقها ويرتعش فيها ويرميها للكلاب؟ وثبت مثل النمر إلى الحمّام منفعلة، ماذا حصل؟ أوصدت الباب وسمعت المفتاح يدور... خلدت في التخت، يدي على عضوي أشاور نفسي: هل أكمل ما بدأت أم أتريث؟ شعرت بفجوة العمر بيننا فجأة، أنا من المريخ وهي من الزهرة. ابتسمت. لم أمانع ما جرى بيننا ولا أريد أن أغير شيئاً، استعملتني ورمتني، تذكّرت نفسي مع شريكاتي الكثيرات، استعملتهن ورميتهن مثل محارم الورق، واليوم دوري.

غسّلت نفسها وراء باب موصود، خرجت بلباسها الأنيق وقالت: أين ستأخذني؟ غير مكترثة لمن قد يرانا، تريد أن تلهو وتخرج لترى الحياة تنبض. مشينا في منطقة العمالة المهاجرة، لا نعرف أحداً مستعداً حتى أن يقترب لهذه المنطقة! جلسنا في مقهى دون أي هوية، الأكل الهندي لا يناسبني، لكنها طلبت كل شيء على اللائحة، طبعاً لم تأكل شيئاً، قدمها على قدمي، تكلّمني وكأنها لا تعرفني، أصبحت علاقتنا رقمية، لم نعد قادرين أن نتكلّم دون الكيبورد... ساعة وهي تتكلم عن نفسها، عن شعورها، كيف أن كل شيء معي مختلف عن زوجها، وكيف أنها متوترة تحت سطوة الساعة، لا تعرف ماذا تريد.

اعتذرت لي عن تصرفها وأسرعنا ثانية للفراش، لا أذكر ما جرى، كنت قد شربت زجاجة كاملة من النبيذ الرخيص والصداع كان سيد الموقف، لم يمنعني ذلك من خلع ثيابي والتمركز بين رجليها، مطالباً بحقّي فيها. ماذا جرى لي، كنت مثل الحيوان الجريح، أسعى للانتقام مما جرى قبل قليل، شعرت بالخجل عندما قالت لي: توّجعني. همدت في الفراش. شعرت أنني وغد وأنها طفلة، طفلة تستعملني لشهوة مريضة، شهوة الرجل الناضج اللعوب القوي. استعملتني.

ماذا أفعل؟ أفكار كثيرة في رأسي، هل فشلت معها لأنها تصغرني أم لأننا أطلنا العلاقة الرقمية قبل الوصول للعلاقة الجسدية؟ هل هي مضطربة ولا تعرف ماذا تريد؟ إصبعان في داخلها أوصلتُها للرعشة وهي تقول لي: أدخلهما بلطف. ماذا نفعل؟ من يستعمل من؟ انقلبت المعايير وأصبحت أنا الضحية. مرّة ثانية فشل جماعنا. على غير عادتي لم أشعر بالحاجة للاغتسال، رائحتها مثل الياسمين، غمرتها ونمت معها، هي فوقي، بالكاد تزن 50 كيلوغراماً، أشعر بنفسَها في أذني، هل هذا هو الحبّ؟ يتبع…

الحب بعد الأربعين (1): طريق الانحراف؟

الحب بعد الأربعين (2): نظرة فابتسامة فموعد فخمر فحشيشة

الحب بعد الأربعين (3): قدر مكتوب أو حيوان فلتان؟

الحب بعد الأربعين (4): قبلة السحلية وأسرارها

الحب بعد الأربعين (5): الرغبة في الإنجاب مجدداً

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard